ارحــــــــبو يــــــــــــالله حيـــــــــــهم أقلطــــــــــو فيــــــــذا
[IMG]
اهلا وسهلا بك عزيز الضيف في :+:{منتديات رفيده}:+: نتمنى لك الاستفاده بصحبتنا
والاستمتاع اذا رادت التسجيل والانظمام لينا اتفضل بالضغط على زر التسجيل اسفل هذه الرساله
تحياتنا وتقديرنا
:+:{أداره رفيده}:+:

ارحــــــــبو يــــــــــــالله حيـــــــــــهم أقلطــــــــــو فيــــــــذا



 
الرئيسيةس .و .جالتسجيلدخولخروج
فضلآ ,,, لا تشوه المكــــــــــان ولا تسكب حبرآ أسود على رأي غيرك فلتكن لك لمسه جميلة  ومروررررررر عذب ,, احترم جهد الأخرين ولا ترد على مواضيعهــم بسىء أو بذيء ,, ولا تـــرد عليهم بنقاط  أو علامـــات تكون كالمساميـــر في قلوبهم الطيبة ,, ليس خطأ أن لا تملك التعليق على كل موضوع ,, ولكن الخطأ  أن تجر هذا الموضوع إلى طريق لم ترد انت المشي فيه أو أن تلف حول عنقه حبل ردودك السيئة فــــتخــنقــه
اعضاء ابدعت فستحقت الشكر

المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 2 عناكب الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 33 بتاريخ الأربعاء أكتوبر 06, 2010 1:30 pm
دعاء عند دخول المنتدى
اللـــــــــــــهم من أرادنا بسوء
 من الـــــجن والانـــس فارددهم
في انتكاس وقلوبـــــــــــهم في
 وسواس وأيديـــــهم في إفلاس
 وأوبقهم من الرجـــــــــل إلى
 الـــــرأس بمائة ألف ألف ألف
لاحـــــــــــــــــــــــــول ولا قوة
 إلا بالله الــــــــــــــعلي العظيم.
اللــــــــــهم بتلألؤ نور عرشك
 من عدونا استترنــــــا وبسطوة
 الجبروت مــــــــــــــمن يكيدنا
اســــــــــــتجرنا وبإعزازعزتك
من كل شيـــــطانٍ رجيمٍ استعذنا
.وبمكنونسر الله من كل هم وغم
وضر وكرب وحادث وظالم وجار
 سوء تحصنا.وبسمو رفعتك ممن
 يطلـــــــــــــــبنا بسوء استجرنا
يالله     ياالله     ياالله     ياالله.



بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
برااااامج تهمني
 

 

 

 

 

  

 

 

 

 

 

 
لخدمة أسرع
Share |
سحابة الكلمات الدلالية
تسقط علي لعبة التميز بالك love تفقدك دموع بلا رفيده تقول الاعتراف تميز تتزوج تزوج اللي ممتعه مجرد كرسي للي بين تهنئة كلمات تتكلم تعالوا تتوقعون
شاطر | 
 

 كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:18 am

بسم الله الرحمن الرحيم


كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!
طبعا الموضوع منقول من احد المنتديات واسأل الله أن ينفع به ...



جسم الإنسان " المصنع المؤتمت "

" سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيد ٌ" صدق الله العظيم .

هنا رح نستعرض بعض من مظاهر الإعجاز العلمي و الطبي في القرآن الكريم ، و نورد بعض مما توصل له العلم الحديث، و كيف أن ما تم اكتشافه هاي الأيام ، القرآن خبرنا عنه قبل أكثر من 14 قرن!

خريطة الجينوم البشري هي عمل تم اكتشافه قبل عقدين من السنين وكان لا خلاف البتة في أن هذا الزمان هو عنوان فجر الثورة الجينومية بما احتوته من حمأ مسنون وصراع مرعب سداته مواقف العلماء ولحمته واقع شيفرة الخلايا الجينومية ، وبعلمنا المسبق أن ما أسيل من حبر حولها يكفي لأكثر مشاغل البشرية المعاصرة كمسائل عدة تتصدر الفكر العالمي " إرهاب .. بيئة .. خلل جيولوجي .. "
و لكن :
من كتب هذه الشيفرة ؟ ما هي الظروف التي كتبت فيها ؟ لمن كتبت ؟ ولأي زمان ؟ وهل تمكنت من قراءة المتغيرات على أصعدة معينة ؟ من يقرأ هذه الشيفرة ؟ من يترجمها إلى واقع ؟ هل ما احتوته ثابت لا يتغير بتصاريف الزمان ؟ وهل لدى صفائحها أي نوع من المنظومات الدفاعية ؟ ما لعلاقة بين المكتوب فيها وبين ما ورد في كتب السماء ترغيبا وترهيبا ؟ هل تفتح المعرفة الجينومية بابا للتفكير في إطالة حياتنا ؟ هل يمكن إضفاء صفة الخلود لبعض الخلايا البشرية بقوة المعرفة ؟ وماذا يعني يوم الاثنين 26 يونيو عام 2000 في تاريخ الزمان ؟

هل ستتغير طريقة معالجة الأطباء للمرضى على ضوء ما ظهر ؟ ربما يجدون بقوة الواقع آلة لمسح الجينوم وتعيين تسلسلات الـ : DNA في كامله لكن هذا الأمر يحتاج إلى ثراء معلوماتي متخصص جدا وعالي الأداء ودقيق جدا لغاية الارتقاء إلى مواجهة الواقع الجديد ، منهج كبير ترافقه كثير من المؤهلات منها ضمان النتيجة في التفاعلات التي قد تحصل ومنها أن لكل مريض – ولو من ذات الألم – معالجة قد تكون مختلفة عن مريض آخر بسبب ( كما أتوقع ) عدم التوافقية في ذات الجينوم عند المريضين وبالتالي كما اعتقد أن ليس فيهما نفس الشيفرة وان توافقت الامبلاجات العامة وهنا من عزة الله أو كما يقول أهل الدين ( إعجازا ) تلك قدرة الله . أي أن كتابة الملف الخاص بالجينوم رقم مثلا (9) عند عامر تختلف بالمطلق عن الكتابة بالجينوم أيضا رقم ( 9 ) عند سامر وبالتالي قد تختلف عملية معالجة المريضين وان اجتمعا على نفس الألم وعند ذات الطبيب .

المصنع المؤتمت : يقولون في الأعمال التجارية إن هذا الإنتاج ( لا تمسه الأيدي ) أي انه مؤتمت وهذا يؤخذ على العوام ، وظهرت هذه العبارات بعد تفشي التكنولوجيا في أعمالنا أو تحت غطائها ، ولا يجوز عمليا أن يقال هذا الإنتاج ( لا تمسه الأيدي ) إذا ما دخلنا في تفاصيل اللفظة لما فيها من تجاوز على التقانة ، وللمثال فقط : الأغلفة المطبوعة للمنتج أليس هناك أيد صنعت حبر الطباعة ؟ أليس هناك من صمم المونتاج لغاية التسويق ؟ أليس هناك من قطع ولصق الغلاف ؟ ثم نأت إلى المادة المنتجة مثلا ( شيبس ) أليس هناك من حمل المادة وعبأها للتعليب أو للتغليف ؟ ولا أريد الغوص في بيان عدد الأيدي المتداخلة بالإنتاج لكن أردت توضيح أن ليس هناك بين يدي البشر ما نطلق عليه اليوم – تجاوزا – مصنع مؤتمت ، ونعود إلى المصنع الإلهي المؤتمت حقيقة وهو المصنع الوحيد الذي لا تمسه الأيدي بالمطلق بل هناك – بدقة - : ( 100 تريليون مصنع في جسم إنساننا أي 1000 مليار مصنع ) نطلق عليها ( الخلايا ) وجميعها حقيقة مؤتمتة بالمطلق والدليل هل سمعتم في غابر الأيام أن أحدا قام بالفعل الفلاني بأي من هذه المصانع لأداء عمل ما أو لإتمام عمل ما ؟ حاشا لله أن يصنع غير الكمال ... وإذا كتبت لي الحياة أياما قليلة سأقدم استفاضة حول هذه النقطة للفائدة فقط ولبيان بعض من صنع الله للكثير من أبناء هذه الجلدة ..

مسألة النسج : نفترض أن سنين العمر أنهكت بعض الخلايا التابع منها لجينوم معين ، قد يعتقد بعض العلماء انهم وبفعل بعض الأدوية وربما منها الطبيعية المستخدمة عند جماعة ( الطب البديل ) يعيدون بناء هذه النسج ولكن في العرفان الإلهي أتصور استحالة إعادة البناء الأساسي للجسم كما خلقه الله ولا أنكر إمكانية المساعدة بحدود معينة ، مثال : هل يمكن لأي طبيب أسنان في العالم - مهما علا شأنه - صناعة سن فموي بنفس المواصفات الإلهية التي كان عليها قبل تسوّسه ؟؟ سؤال مطروح للإجابة ... ومن هنا يثبت بشكل ما عملية الاستحالة الآنفة ، فيما لو ترك الأمر لما يسمى بالخلايا الجذعية المسؤولة عن عمليات ترميم وتجديد الأنسجة لحصل خيرا أكثر من أي عمل صناعي بشري .. وكتيب الجينوم الذي يحوي 3 بليون حرف مخزون أيضا في نفس كل جينوم لو تمكن علماء الأرض من قراءة هذه المعلومات كما يجب وكما وضعها الصانع العظيم ( جل الله تعالى ) لتمكنوا من تشكيل الخلايا التالفة وصناعة قطع غيار كما لكل الأشياء المادية قطع غيار .. لكن هذا الأمر متوقف على قادمات الأيام ومصداقية العلم والتعلم والاكتشافات والقدرة الفائقة على خدمة البشرية ... وللمثال فقط فإن كامل جينوم جرثومة الاشريكية القولونية يبلغ 4,6 مليون زوج من القاعدة بينما كامل جينوم الدودة المستديرة يتكون من 97 مليون زوج قاعدة الـ : DNA وطوله هذا يعادل واحد من ثلاثين من الجينوم البشري يحتاج العلماء في دراسة مليون فقط منها لثلاث سنوات من الزمان أي إلى 291 سنة لدراسة جينوم الدودة المستديرة فقط فما بالك ببقية الجينومات والتي تختلف عن بعضها بعدد أزواج القاعدة من الـ : DNA ؟ سؤال مطروح للإجابة بينما سانجر الذي سلسل اول جينوم وأمضى 13 عاما في سلسلة فيروس x197 وقيل أن عدد النيوكليوتيدات 5386

نهاية أول مسح استقصائي لكامل الجينوم كان ذلك قرار يوم من الزمان في حوض البيت الأبيض برعاية كلينتون ... وقال ( ج كريج فنتر ) وهو الذي وحّد جينات المخ " رسمنا هذا اليوم الاثنين نقطة محورية تاريخية في صفحات المائة ألف عام من تاريخ سجلات البشرية ، فنحن نعلم اليوم لأول مرة أن البشر بمقدورهم أن يقرأوا الحروف الكيميائية للراموز الوراثي المكون لهم " وتحدوني رغبة للسؤال عن مصداقية هذا المسح .. أو هذا الاختراق وقد قرأت في العرفان الإلهي أن ليس كل ما نراه هو عين الحقيقة بدليل توالد سؤال آخر لماذا قيمة الـ بي هي 3,14 وهذا رقم غير صحيح ؟؟ ومهما أفلح علماء المادة في حساب مساحة الدائرة فلن يجدوا لذلك سبيلا بالتمام والكمال ويبقى منها قسم غير قابل للحساب وفيه السر المصون المحفوظ في علم الله إلى يوم الدين .. وهكذا ساداتنا العلماء فلدي تصور بسيط يتمثل في قصورهم عن المسح الحقيقي للجينوم أو بصورة ثانية لا يمكنهم قراءة اللغة الحقيقية التي كتبت فيها شيفرة الجينوم لاعتبارت معرفية – ربما – إذ قال كلينتون : لقد بدأنا نتعلم اللغة التي استعملها الله في خلق الحياة ، أو زمنية أيضا نظرا لحجم الكتيب المذكور آنفا والذي حذا بالبعض للقول أن الجينوم سيصبح هو المرجع الموحد لشرح بيولوجيا الإنسان وعلوم الطب ، ومن وجهة نظري - الإعتقادية خاصة – ولو أبحت بها في آذان الغير مرغما .. انه لو قيض الله لنا قراءة الفصل الأول من كتيب أي من الجينومات المكتشفة حتى اليوم وبلغته الحقيقية لتوصلنا في اقل الأحوال إلى ثلاث معطيات أساسية عبادة الله واكتشاف النفس واحترام الآخر ونرجو الله أن يلهمنا معرفة القراءة تلك لتحقيق الغايات التي كتبت من أجلها .

تم استقاء المعلومات من مقال علمي حديث .

إعجاز طبي في الإضطجاع على الشق الأيمن

عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلاةِ ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْلأَيْمَنِ ثُمَّ قُلْ اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ لَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَا مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مُتَّ مِنْ لَيْلَتِكَ فَأَنْتَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَاجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ قَالَ فَرَدَّدْتُهَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ فَلَمَّا بَلَغْتُ اللَّهُمَّ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ قُلْتُ وَرَسُولِكَ قَالَ لَا وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ [ البخاري : 293].
إن الاستلقاء أو الاضطجاع على الفراش يمكن أن يكون على البطن أو على الظهر أو على أحد الشقين الأيمن أو الأيسر فما هي الوضعية الأمثل من أجل عمل الأعضاء ؟
فحين ينام الشخص على بطنه كما يقول د.ظافر العطار يشعر بعد مدة بضيق في التنفس لأن ثقل كتلة الظهر العظمية تمنع الصدر من التمدد و التقلص عند الشهيق و الزفير كما أن هذه الوضعية تؤدي إلى انثناء اضطراري في الفقرات الرقبية- كما أن الأزمة التنفسية الناجمة تتعب القلب و الدماغ .
و لاحظ باحث أسترالي* ارتفاع نسبة موت الأطفال المفاجيء إلى ثلاثة أضعاف عندما ينامون على بطونهم نسبة إلى الأطفال الذين ينامون على أحد الجانبين .كما نشرت مجلة التايم دراسة بريطانية مشابهة تؤكد ارتفاع نسبة الموت المفاجىء عند الأطفال الذين ينامون على بطونهم . ومن المعجز حقاً توافق هذه الدراسات الحديثة مع ما نهى عنه معلم الخير سيدنا محمد صلى الله عليه وآله و سلم فقال :" رأى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رجلاً مضطجعاً على بطنه فقال إن هذه ضجعة يبغضها الله و رسوله ". رواه الترمذي بسنده .
و ما رواه أبو أمامه رضي الله عنه قال :" مر النبي صلى الله عليه وآله و سلم على رجل نائم في المسجد منبطح على وجهه فضربه برجله و قال : قم واقعد فإنها نومة جهنمية " رواه بن ماجة .
أما النوم على الظهر فإنها تسبب كما يرى الدكتور العطار التنفس الفموي لأن الفم ينفتح عند الاستلقاء على الظهر لاسترخاء الفك السفلي .
لكن الأنف هو المهيأ للتنفس لما فيه من أشعر و مخاط لتنقية الهواء الداخل ، و لغزارة أوعيته الدموية المهيأة لتسخين الهواء .
و هكذا فالتنفس من الفم يعرض صاحبه لكثرة الإصابة بنزلات البرد و الزكام في الشتاء ، كما يسبب جفاف اللثة و من ثم إلى التهابها الجفافي ، كما أنه يثير حالات كامنة من فرط التصنع أو الضخامة اللثوية . و في هذه الوضعية أيضاً فإن شراع الحنك و اللهاة يعارضان فرجان الخيشوم و يعيقان مجرى التنفس فيكثر الغطيط و الشخير ... كما يستيقظ المتنفس من فمه و لسانه مغطى بطبقة بيضاء غير اعتيادية إلى جانب رائحة فم كريهة . كما أنها تضغط على ما دونها عند الإناث فتكون مزعجة كذلك و هذه الوضعية غير مناسبة للعمود الفقري لأنه ليس مستقيماً و إما يحوي على انثناءين رقبي و قطني كما تؤدي عند الأطفال إلى تفلطح الرأس إذا اعتادها لفترة طويلة .
أما النوم على الشق الأيسر فهو غير مقبول أيضاً لأن القلب حينئذ يقع تحت ضغط الرئة اليمنى ، و التي هي أكبر من اليسرى مما يؤثر في وظيفته و يقلل نشاطه و خاصة عند المسنين .كما تضغط المعدة الممتلئة عليه فتزيد الضغط على القلب و الكبد الذي هو أثقل الأحشاء لا يكون ثابتاً بل معلقاً بأربطة و هو موجود على الجانب الأيمن فيضغط على القلب و على المعدة مما يؤخر إفراغها .
فقد أثبتت التجارب التي أجراها غالتيه و بوتسيه * إن مرور الطعام من المعدة إلى الأمعاء يتم في فترة تتراوح بين 2,5 ـ4,5 ساعة إذا كان النائم على الجانب الأيمن و لا يتم ذلك إلا في 5 ـ 8 ساعات إذا كان على جنبه الأيسر .
فالنوم على الشق الأيمن هو الوضع الصحيح لأن الرئة اليسرى أصغر من اليمنى فيكون القلب أخف حملاً و تكون الكبد مستقرة لا معلقة و المعدة جاثمة فوقها بكل راحتها و هذا كما رأينا أسهل لإفراغ ما بداخلها من طعام بعد هضمه ... كما يعتبر النوم على الجانب الأيمن من أروع الإجراءات الطبية التي تسهل وظيفة القصبات الرئوية اليسرى في سرعة طرحها لإفرازاتها المخاطية ،هكذا ينقل الدكتور الراوي
و يضيف قائلاً : إن سبب حصول توسع القصبات للرئة اليسرى دون اليمنى هو لآن قصبات الرئة اليمنى تتدرج في الارتفاع إلى الأعلى حيث أنها مائلة قليلاً مما يسهل طرحها لمفرزاتها بواسطة الأهداب القصبية .
الحكـمة من تحريم لحم الخنزير

قال تعالى : { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ
وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ
تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ } [المائدة:3] .
صدق الله العظيم

لحم الخنزير الذى اختلف الكثيرون فى علة تحريمه ، يثبت العلم الحديث إثباتا قاطعا أن
الخنزير يتسبب فى إصابة الإنسان بكثير من الأمراض منها : .
مرض الشعرية أو الترخينية . . وتسببه ديدان تعيش فى لحم الخنزير، وهذه الديدان
تستقر فى عضلات آكل لحم الخنزير، وعلى الأخص عضلات التنفس ، كذلك تستقر تلك
الديدان فى الأعضاء الحيوية من الجسم : كالمخ والعين والقلب والرئة والكبد، فإذا كانت
فى المخ أحدثت الجنون أو الشلل واضطراب الشخصية ، وإذا وصلت إلى العين أصابتها
بالعمى ، وإذا وصلت إلى جدار القلب أحدثت هبوطاً فى القلب ، أو ذبحة قلبية .. وعدد
المصابين بهذا المرض فى أمريكا 47 مليونا، وتبلغ نسبة الموت بهذا المرض 30%.
الدودة الشريطية المسماة تيناسوليوم . . وتعيش هذه الدودة فى الأمعاء الدقيقة للإنسان
، ويبلغ طولها ثمانية أمتار، مكونة من رأس بها ما بين 22 : 32 خطافاً تتشبث بها فى
جدار الأمعاء ، وتهرب يرقاتها إلى مجرى الدم لتستقر فى أى عضو من أعضاء الجسم ،
مثل الكبد والقلب ، والعين والعضلات وتتحوصل بها، فإذا استقرت فى المخ -وهو مكانها
المفضل - فإنها تتسبب فى حدوث مرض الصرع .
. الالتهاب السحائى المخى، وتسمم الدم الناتج عن الإصابة بالميكروب السبحى الخنزيرى
، فقد أعقب اكتشاف هذا الميكروب سنة 1968م تفسير السبب وراء حالات الوفيات
الغامضة التى حدثت فى هولندا والدانمرك .
. وتبين أن هذا الميكروب الخنزيرى متعطش لإصابة الإنسان والفتك به ، ويتسبب فى
حدوث التهاب فى الأغشية الملاصقة للمخ ، وبإفراز سموم معينة فى دم المصاب تؤدى
إلى الموت . . والذين يفلتون من الموت بعد علاج مركز يصابون بصم دائم وفقدان
التوازن " الترنح " .
. الدوسنتاريا الخنزيرية " البلانتديازس " : وهى أكبر الميكروبات ذات الخلية الواحدة التى
تصيب الإنسان . . ويوجد هذا الميكروب فى براز الخنرير، وينتقل إلى طعام الإنسان بعدة
طرق ، وتسستقر الميكروبات فى أمعائه الغليظة محدثة إسهالا ودوسنتاريا ، مصحوباً
بالمخاط والدم ، مع ارتفاع فى الحرارة ، وقد يحدث التهاب بالرئة وبعضلة القلب ، وقد
يثقب القولون ليعقبه الموت .
. انفلونزا الخنزير: ينتشر هذا المرض على هيئة وباء يصيب الملايين من الناس ،
وتكون المضاعفات خطيرة حياً يحدث الهاب بالمخ ، وتضخم فى القلب ، قد يليه هبوط
فجائى فى وظيفته .
وكان أخطر وباء أصاب العالم من أنفلونزا الخنزير عام 1918 ، حيث قتل فى هذه
الموجة فقط حوالى عشرين مليوناً من البشر.
وقد خافت أمريكا فى عام 1977 من هذا الوباء الذى أطل برأسه فاجتمعت اللجان
برئاسة الرئيس الأمريكى الذى أصدر أمراً بتطعيم كل أمريكى بالمصل الوقائى من هذا
المرض الخنزيرى القاتل ، وتكلف برنامج التطعيم 135 مليون دولار .
. التسمم الغذائى الخنزيرى: ذلك أن من خصائص لحم وشحم الخنزير سرعة الفساد
والتحلل بفعل الجراثيم ، إذا ما ترك ولو مدة قصيرة من الوقت دون .تبريد ، وقد أدى هذا
التسمم إلى الموت فى مناسبات عديدة .
. ثعبان البطن الخنزيرى "الإسكارس " : وقد توصل الطب إلى اكتشاف إصابة الإنسان
بثعبان البطن الخنزيرى فى صيف عام 1982 فى المناطق الجنوبية فى الولايات المتحدة
الأمريكية ، نتيجة للتعرض المباشر للخنزير، أو أكل المواد الغذائية الملوثة ببراز
الخنزير.
. دودة المعدة القرحية : وهى دودة تصيب الخترير أصلاً، ولكنها تنتقل إلى الإنسان من
الخنزير، وتصيب الأطفال خاصة ، وتتسبب هذه الدودة فى حدوث إسهال والتهاب "
المصران الغليظ " .
. دودة الرئة الخنزيرية . . وهذه تعيش فى رئة الخنزير، وتنتقل منه إلى الإنسان .
. الدوسنتاريات الأميبية الخنزيرية . . وتنتقل العدوى للإنسان من الخنزير ، والخنزير
يأكل القاذورات والجيفة، ولا يقلع عن ذلك حتى لو أقام فى أجمل الحظائر وأفخمها ، فقد
يأكل براز الحيوانات الأخرى التى معه ، أو برازه أو أى شىء ميت يجده فى طريقه .
وذكرت الأبحاث العلمية أن جسم الخنزير يحتوى على كميات كبيره من حامض البوليك ،
ولا يفرز منه إلا القليل بنسبة لا تعدو ثلاثة فى المائة ، فى حين يفرز الإنسان من
حامض البوليك هذا نحو تسعين فى المائة منه . .
ونظراً لاحتواء لحم الخنزير على هذه النسبة المرتفعة من حامض البوليك نتيجة كثرة
موارده وقلة إفرازه -لوحظ أن الذين يتناولون لحم الخنزير، يشكون من آلام
روماتيزمية، والتهابات المفاصل المختلفة ، فضلاً عن أن أليافه الغليظة تسبب عسراً فى
الهضم ، وارتباكاً فى الأمعاء .
"كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوى على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة
منها ترلجسريدز وأن نسبة الكوليسترول فى لحم الخنزير خمسة عشر ضعفاً لما فى
البقر، ولهذه الحقيقة أهمية خطيرة؛ لأن هذه الدهنيات تزيد مادة الكوليسترول فى دم
الانسان ،وهذه المادة عندما تزيد عن المعدل الطبيعى تترسب فى الشرايين ، ولاسيما
شرايين القلب ، وتسبب تصلب الشرايين وارتفاع الضغط ، وهو السبب الرئيسى فى معظم
حالات الذبحة القلبية ".
وقد جاء فى الموسوعة الأمريكية أن كل مائة رطل من لحم الخنزير يحتوى على خمسين
رطلا من الدهن ، أى بنسبة 50%، فى حين أن الدهن فى الضأن يمثل 17% فقط ،
وفى العجول لا يزيد عن خمسة فى المائة .
خلاصة القول أن الأبحاث العلمية قررت الأضرار البالغة لأكل لحم الخنزير،
وهذا ما تكفل الإسلام بالتنبيه عنه منذ خمسة عشر قرنا من الزمان ، حينما حرم أكل
الخترير، تاركاً للعلم عبر القرون أن يؤكد ويثبت صدق رؤية الإسلام
وأسبقيته . . . علماً بأن ما تم كشفه من بلايا الخنزير حتى الآن قام بها غير المسلمين

علم الأجنــــــــــــــة في القرأن الكريم

أمر المولى سحانه وتعالى بالتفكر والتدبر في قصة الخلق هذه، حيث يقول عز من قائل:{ فلينظر الإنسان مم خلق. خلق من ماء دافق، يخرج من بين الصلب والترائب}. ويقول تعالى:{وفي أنفسكم أفلا تبصرون} كما يقول سبحانه وتعالى:{مالكم لا ترجون لله وقاراً. وقد خلقكم أطوارا}.
ثم يشرح المولى سبحانه وتعالى هذه الأطوار في آيات متعددة، منها: قوله تعالى:{يا أيها الناس ان كنتم في ريب من البعث فأنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا}
وقوله تعالى:{ولقد خلقا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة، فخلقا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله احسن الخالقين} واذا تركنا المرحلة الطينية فإننا نجد المراحل الجنينية تبدأ من النطفة فالعلقة فالمضغة فاللحم يكسو العظام ثم خلق آخر يتضمن التصوير والتسوية ونفخ الروح.

والنطفة لغة: كل ماء قليل صافي.
وقد وردت في القرآن الكريم والسنة المطهرة بثلاثة معان:
(1) نطفة الرجل (الحيوان المنوي).
(2) نطفة المرأة (البويضة)
(3) نطفة الأمشاج (الزيجوت) التي تتكون من أجتماع وأختلاط نطفة الرجل والمرأة.

وهذا التقسيم للنطفة لم يكن معروفاً قط الا في القرن التاسع عشر الميلادي بهذه الدقة والوضوح .كما أن القرآن أوضح أن جنس الجنين يتحدد بمشيئة الله سبحانه وتعالى بواسطة نطفة الرجل (الحيوان المنوي). كما تحدث القرآن الكريم عن التقدير في النطفة (أي مستوى الجينات).
وأما العلقة فهي مايعلق ويتعلق بجدار الرحم وهي وصف دقيق وكامل ورائع لمرحلة أنغراز الكرة الجرثومية (البلاستولا) في جدار الرحم ومايتبعها من تعلقات.
أما المضغة فهي الوصف المعجز المبهر لما يعرف في علم الأجنة بمرحلة " الكتل البدنية". والتى تنقسم بذاتها لتشكل بدايات الهيكل العظمي والعضلات التي تكسو العظام.
أن هذه الحقائق المبهرة التي لم تكن البشرية تعرف عنها شيئا عند نزول القرآن الكريم قبل أربعة عشر قرناً من الزمان تتجلى بوضوح لنا بعد التقدم العلمي الباهر في القرن العشرين

إعجاز علمي في قيام الليل

جاء في كتاب " الوصفات المنزليه المجربه و أسرار الشفاء الطبيعيه " و هو كتاب يالانجليزيه لمجموعه من المؤلفين الامريكيين ? طبعة 1993 ، أن القيام من الفراش أثناء الليل و الحركه البسيطه داخل المنزل و القيام ببعض التمرينات الرياضيه الخفيفه ، و تدليك الاطراف بالماء ، و التنفس بعمق له فوائد صحيه عديده
و المتأمل لهذه النصائح يجد أنها تماثل تماما حركات الوضوء و الصلاة عند قيام الليل ، و قد سبق النبي صلى الله عليه وسلم كل هذه الأبحاث في الإشارة المعجزة إلى قيام الليل فقال : " عليكم بقيام الليل ، فانه دأب الصالحين قبلكم ، و قربه إلى الله عز و جل ، و منهاة عن الإثم ، و تكفير للسيئات ، و مطردة للداء من الجسد " ... أورده الألباني في صحيح الجامع برقم4079

و عن كيفية قيام الليل بطرد الداء من الجسد فقد ثبت الآتي : " يؤدي قيام الليل إلى تقليل إفراز هرمون الكورتيزول ( و هو الكورتيزون الطبيعي للجسد ) خصوصا قبل الاستيقاظ بعدة ساعات . و هو ما يتوافق زمنيا مع وقت السحر ( الثلث الأخير من الليل ) ، مما يقي من الزيادة المفاجئة في مستوي سكر الدم ، و الذي يشكل خطورة علي مرضي السكر ، و يقلل كذلك من الارتفاع المفاجئ في ضغط الدم ، و يقي من السكتة المخية و الأزمات القلبية في المرضي المعرضين لذلك ..

كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر تخثر الدم في وريد العين الشبكي ، الذي يحدث نتيجة لبطء سريان الدم في أثناء النوم ، و زيادة لزوجة الدم بسبب قلة تناول السوائل، أو زيادة فقدانها. أو بسبب السمنة المفرطة و صعوبة التنفس مما يعوق ارتجاع الدم الوريدي من الرأس .

يؤدي قيام الليل إلى تحسن و ليونة في مرضي التهاب المفاصل المختلفة ، سواء كانت روماتيزمية أو غيرها نتيجة الحركة الخفيفة و التدليك بالماء عند الوضوء .

قيام الليل علاج ناجح لما يعرف باسم " مرض الإجهاد الزمني " لما يوفره قيام الليل من انتظام في الحركة ما بين الجهد البسيط و المتوسط ، الذي ثبتت فاعليته في علاج هذا المرض .

يؤدي قيام الليل إلى تخلص الجسد من ما يسمي بالجليسيرات الثلاثية ( نوع من الدهون ) التي تتراكم في الدم خصوصا بعد تناول العشاء المحتوي علي نسبه عالية من الدهون. التي تزيد من مخاطر الإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بنسبة 32% في هؤلاء المرضي مقارنة بغيرهم .

يقلل قيام الليل من خطر الوفيات بجميع الأسباب ، خصوصا الناتج عن السكتة القلبية و الدماغية و بعض أنواع السرطان .

كذلك يقلل قيام الليل من مخاطر الموت المفاجئ بسبب اضطراب ضربات القلب لما يصاحبه من تنفس هواء نقي خال من ملوثات النهار و أهمها عوادم السيارات و مسببات الحساسية

قيام الليل ينشط الذاكرة و ينبه وظائف المخ الذهنية المختلفة لما فيه من قراءه و تدبر للقرآن و ذكر للأدعية و استرجاع لأذكار الصباح و المساء . فيقي من أمراض الزهايمر و خرف الشيخوخة و الاكتئاب و غيرها .

و كذلك يقلل قيام الليل من شده حدوث و التخفيف من مرض طنين الأذن لأسباب غير معروفه

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:23 am

الناصية ، و الإعجـــــــــاز الطبي من ذكرها في القرآن!!!

يقول الشيخ عبد المجيد الزنداني كنت أقرأ قول الله تعالى: (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية* ناصية كاذبة خاطئة) العلق: 15 .
الناصية: هي مقدمة الرأس، فكنت أسأل نفسي وأقول: يا رب... اكشف لي هذا المعنى! لماذا قلت: ناصية كاذبة خاطئة؟ وتفكرت فيها أكثر من عشر سنوات وأنا في هذه الحيرة، فأرجع إلى كتب التفسير فأجد الجواب...
أجد المفسرين يقولون: المراد ليست ناصية كاذبة وإنما المراد معنى مجازي وليس حقيقي، فهو من باب المجاز لا من باب الحقيقة، ناصية كاذب خاطئة’ ولما كانت الناصية هي مقدمة الرأس فأطلق عليها صفة الكذب والمقصود صاحبها هكذا يقولون وليست هي مكان الكذب أو مصدر الكذب.
إلى ان يسر سنة فقط تأكد لنا أن: المخ الذي تحت الجبهة مباشرة الذي في الناصية هو الجزء المسئول عن الكذب والخطأ، وهو المكان الذي يصدر منه الكذب ويصدر منه الخطأ، وأن العين ترى بها والأذن تسمع منها فكذلك كان هذا المكان الذي يصدر منه القرار هذا مصدر اتخاذ القرار، فلو قطع هذا الجزء من المخ الذي يقع تحت العظمة مباشرة فإن صاحبه في الغالب لا تكون له إرادة مستقلة، لا يستطيع أن يختار: اجلس... اجلس... قم... قم... امش... يفقد سيطرته على نفسه مثل واحد تقلع له عينيه فإنه لا يرى، فقال: منذ خمسين سنة فقط عرفنا أن هذا الجزء هو المسؤول عن هذا المكان الذي يصدر منه القرار... فمن يتخذ القرار؟ نحن نعلم أن الروح هي صاحبة القرار، وأن الروح هي التي ترى، ولكن العين هي الجارحة، والروح تسمع، ولكن الأذن جارحة، كذلك المخ هذا جارحة، لكن في النهاية هذا مكان صدور القرار...
ناصية كاذبة خاطئة، ولذلك قال الله تعالى: (لنسفعا بالناصية) أي نأخذه أو نحرقه، فسبحان الله كلمة جاءت في كتاب الله... و هاء الحرف يعرف الناس سره بعد أن يتقدم العلم أشواطا وأشواطا.
ثم وجدوا أن هذا الجزء من الناصية في الحيوانات ضعيف صغير لأن الحيوان مركز قيادته وحركة جسمة أيضا من هذا المكان، وإلى هذا يشير المولى سبحانه وتعالى: (ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها) هود: 56.
مركز القيادة موجود في الناصية... من يعلم هذا؟ متى عرف العلماء هذا؟ متى عرفوه؟ عندما شرحوا مخ الحيوانات... إن القرآن يذكر هذه الحقيقة وجاء بعلم الله الذي أحاط بكل شيء علما.
وفي الحديث الشريف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك...
والناصية: مركز القيادة، ولحكمة شرع الله أن تسجد هذه الناصية وأن تطأطئ لله، ولعل هناك علاقة بين ناصية تسجد خاشعة وبين سلوك يستقيم: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر) العنكبوت: 45.
الحديد واعجازه العلمي

قال أشهر علماء العالم في مؤتمرات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم .. الدكتور استروخ وهو من أشهر علماء وكالة ناسا الأمريكية للفضاء .. قال : لقد أجرينا أبحاثا كثيرة على معادن الأرض وأبحاثا معملية .. ولكن المعدن الوحيد الذي يحير العلماء هو الحديد .. قدرات الحديد لها تكوين مميز .. إن الالكترونات والنيترونات في ذرة الحديد لكي تتحد فهي محتاجة إلى طاقة هائلة تبلغ أربع مرات مجموع الطاقة الموجودة في مجموعتنا الشمسية .. ولذلك فلا يمكن أن يكون الحديد قد تكون على الأرض .. ولابد أنه عنصر غريب وفد إلى الأرض ولم يتكون فيها قال تعالى : ( وَأَنزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ ) سورة الحديد : 25
حقائق علمية ، تحدث عنها الرسول الكريم!!!

الحليب
كلما تقدم العلم وتطورت وسائل البحث ظهرت اكتشافات وحقائق علميه ونظريات تتوافق مع ما اشارت اليه الاحاديث النبوية الشريفة مما يؤكد صدق النبوة والرسالة وانها من عند الله , وصدق الله العظيم حيث يقول ( وما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى ) ومن هذه الاحاديث التي اشارت الى قضايا علمية اكتشفت في العصر الحديث , هذه المجموعة المقتطفة .
قال صلى الله عليه وسلم : ( من اطعمه الله طعاما فليقل : اللهم بارك لنا فيه واطعمنا خيرا منه ومن سقاه الله لبنا ( اي حليبا ) فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه فانه ليس شيئ يجزئ من الطعام والشراب الا اللبن ) رواه ابو داود والترمذي
يفيد الحليب ان الحليب هو الغذاء الكامل وان اي غذاء اخر فيه نقص كغذاء مستقل منفرد وهذه الحقيقة هي ما توصل اليه علم التغذيه في عصرنا - بعد ان تقدمت وسائل التحليل والتجريب - فكانت نتيجته في هذا الموضوع متناسقا تماما مع ما افاده حديث الرسول صلى الله عليه وسلم .

كمية الامطار
قال عليه الصلاة والسلام : ( ما عام بامطر من عام ) رواه البيهقي
قال علماء الظواهر الطبيعية في عصرنا : ان ما ينزل سنويا من الامطار في العالم لا يتغير مقداره بتاتا فلا يزيد ولا ينقص حتى ولو كان مقدارا بسيطا وعللوا ذلك بان ما تقدمه الشمس من الحرارة نسبة ثابته , والعوامل الاخرى التي تشارك في وجود ظاهرة المطر تبقى ثابته بالنسبة لمجموعة الكرة الارضيه فعلى هذا تكون نسبة بخار الماء في الجو سنويا ثابته ونسبة الامطار بالتالي لا تتغير بتاتا في كل عام اما ما نراه من كون المطر ينزل في منطقة واحدة بنسب مختلفة خلال سنين فهذا لا يؤثر على جوهر القضية لانه ينقص في مكان على حساب زيادته في مكان اخر .

الحجر الصحي
قال صلى الله عليه وسلم ( اذا سمعتم بالطاعون بارض فلا تدخلوها , واذا وقع باض وانتم بها فلا تخرجوا منها ) رواه البخاري
الشطر الاول من الحديث يمنع من الدخول الى مكان الوباء حذر انتقال العدوى اما الشطر الثاني - وهنا الاعجاز - فهو نهي عن مغادرة ارض الوباء وقد تبين في الطب الحديث ان كثيرا من الناس الذين في ارض الوباء لا يصابون بالوباء ولكن يكونون حاملين للمرض دون ان يشعروا بذلك فلو خرجوا لتسببوا بالعدوى للاخرين دون معرفتهم وذلك يؤدي الى تفشي المرض وهذا ما يسمى في الطب اليوم (الحجر الصحي ) .

اعادة خلق الانسان
عن ابي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( كل ابن ادم ياكله التراب الا عجب الذنب ( عظم في اخر سلسلة الظهر ) , منه خلق ومنه يركب )) رواه مسلم
هذا الحديث من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم الباهرة , فقد اوضح علم الاجنة الحديث ان الانسان يتكون وينشأ من عجب الذنب ( يسمى الشريط الاولي والذي يحفز الخلايا على الانقسام والتخصص والتمايز وعلى أثره مباشرة يظهر الجهاز العصبي في صورته الاوليه ( الميزاب العصبي ثم الانبوب العصبي ثم الجهاز العصبي باكمله ) ويندثر هذا الشريط الاولي الا جزءا يسيرا منه يبقى في المنطقة العصعصية التي يتكون فيها عظم الذنب ( عظم العصعص ) ومنه يعاد تركيب خلق الانسان يوم القيامة كما اخبرنا بذلك الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم .
والله أعلم

اعجاز طبي قرآني وسبق علمي

قال تعالى :
(( وهزي اليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ,فكلى واشربي وقري عينا ))
قدفضل الله تعالى البلح لمريم لما فيه من الفوائد الطبية والطيبة .
وتزيد انواع التمر على الخمسين واجوده الرقيق القشر والكثير الشحم الحلو المذاق النضيج الصغير النوى, مثل تمر المدينة.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وخير تمراتكم البرني , يذهب بالداء لأنه يفيد الكبد ويقوي البد ن ويلين الطبيعة .
وكل 100 جرام من التمرتحتوي على 20% من الماء و2.2 %من البروتينات 06 , 0 %دهون و75 % سكريا2.4 % الياف و180وحدة دوليةمن فيتامين أ , 008.% ومجم من فيتامين ب و005. ومجممن فيتامين ب2 و2.2 مجم من النيكوتينامين , 1مجممن الصوديوم
790مجم من البوتاسيوم و65مجم من الكالسيوم و65مجم ماغنيسيوم و5 مجم من الحديد و72مجم من الفسفور و65مجم من الكبريت و83مجم من الكلور.
والتمر يرقى في فائدته على اللحوم اذا اكلمع الجوز , وهو دواء لأمراض مختلفة في المسالك البولية والجهاز الهضمي ويداوي امراض الصدر والرئتين ويمنع الامساك وتقبض الامعاء
ويحفز فرز البول من الكليتين , والبلح قبل نضجه الى تمر يقوي المعدة ويقطع الاسهال المزمن , ويمنع انتفاخ البطن وينفع سيلان الرحم عند النساء ويمنع نزف الدم من البواسير , ويقوي اللثة .
وهنا يتجلى معنى ايحاء الله سبحانه وتعالى لمريم ان تهز اليها بجذع النخلة فتسلقط عليها رطبا جنيا , وكان اعجازا طبيا وعمليا علميا طيبابأذن الله .
فقد اثبت الطب الحديث احتواء البلح على هرمون انثوي اسمه (( السنتوسينون)) وهذا الهرمون
يزيد من انقباضات الرحم اثناء الولادة , وبذلك يقلل منمتاعب الأم , ولذا فإناطباء الولادة يعطونه
للسيدات عند الوضع بشروط طبيةخاصة وهذا الى جانب احتواء الرطب على عنصر منشط للامعاء ممايمنع الامساك والتقبض المعوي الذي يتغلب عليه اطباء الولادة حديثابعمل حقنة شرجية
للسيدة قبل الولادة مباشرة .
وهذا الامساك يعوق الولادة, ويضايق الوالدة فلا بد من منعه , كمايساعد البلح الرطبعلى طرد المشيمة ( الخلاص) مباشرة بعد الولادة وفي الحال, لأن بقاءهابعد الولادة مدة طويلة , قد يهدد
حياة الام احيانا .
فضلا عن ان البلح يخفض ضغط الدم الذي يرتفععند الولادة حيث تعتصر الام وتتوتر اعصابها فلا بد من مهدىء للضغط وفي هذه الحال العسيرة لذلك فأمر الله لمريم بأكل الرطب غذاء في ظاهره ودواءا وعقارا شافيا فيمخبره من زوايا متعددة , ينشدها الاطباء المعاصرون في الولادة في كذا عقار ودواء .
سبحان الله


مرض يصيب المرأة المتبرجة

قال صلى الله عليه وسلم : ( نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رءوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها) رواه أبو داود . وقال أيضا - ( لا تقبل صلاة حائض إلا بخمار ) رواه الإمام أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه
لقد أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث أشارت الإحصائيات الحالية إلى انتشار مرض السرطان الخبيث في الأجزاء العارية من أجساد النساء ولا سيما الفتيات اللآتى يلبسن الملابس القصيرة
فلقد نشر في المجلة الطبية البريطانية : أن السرطان الخبيث الميلانوما الخبيثة والذي كان من أندر أنواع السرطان أصبح الآن في تزايد وأن عدد الإصابات في الفتيات في مقتبل العمر يتضاعف حاليا حيث يصبن به في أرجلهن
وأن السبب الرئيسى لشيوع هذا السرطان الخبيث هو انتشار الأزياء القصيرة التي تعرض جسد النساء لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولا تفيد الجوارب الشفافة أو النايلون في الوقاية منه ..

وقد ناشدت المجلة أطباء الأوبئة أن يشاركوا في جمع المعلومات عن هذا المرض وكأنه يقترب من كونه وباء إن ذلك يذكرنا بقوله تعالى : (وَإِذْ قَالُواْ اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَـذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاء أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ) سورة الأنفال : 32
ولقد حل العذاب الأليم أو جزء منه في صورة السرطان الخبيث الذي هو أخبث أنواع السرطان وهذا المرض ينتج عن تعرض الجسم لأشعة الشمس والأشعة فوق البنفسجية فترات طويلة

وهوما توفره الملابس القصيرة او ملابس البحر على الشوطئ ويلاحظ أنه يصيب كافة الأجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء وقد تكون متناهية الصغر وغالبا في القدم او الساق وأحيانا بالعين ثم يبدأ بالانتشار في كل مكان واتجاه مع أنه يزيد وينمو في مكان ظهوره الأول فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخذ ويغزو الدم ويستقر في الكبد ويدمرها ..
وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان ولربما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسرطان الخبيث الغازى ..

وقد ينتقل للجنين في بطن أمة ولا يمهل هذا المرض صاحبة طويلا كما لا يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقى أنواع السرطان حيث لايستجيب هذا النوع من السرطان للعلاج بجلسات الأشعة

من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامى :
في ارتداء المرأة للزى المحتشم الذي يستر جسدها جميعة بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف الوجه واليدين فلقد صار واضحا أن ثياب العفة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب الدنيا
المتمثل في هذا المرض فضلا عن عذاب الآخرة ثم هل بعد تأييد نظريات العلم الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟؟

المصدر: " الإعجاز العلمى في الإسلام والسنة النبوية " محمد كامل عبد الصمد

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:28 am

إشارات قرآنية عن هشاشة العظام

يقول سبحانه وتعالى على لسان سيدنا زكريا عليه السلام، بعدما كبُر سنُّه ورقَّ عظمُه واشتاق لولد يأنس به وتقر به عينه: {قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً }مريم4.
في هذه الآية إشارة إلى ضعف ووهن العظام مع تقدم السن، فقد كان سيدنا زكريا عليه السلام شيخاً كبيراً ولم يعد لديه القدرة على إنجاب الأولاد. فدعا ربه بهذا الدعاء ليهبه غلاماً ليرثه وليكون مرضيَّاً.
إن عبارة (وَهَنَ العَظْمُ) تعبر عن وجود ضعف في العظام نتيجة تقدم السن. وكلمة (وهن) تشير إلى نقصان متانة وصلابة العظام . وهذا ما رأيناه في الحقائق العلمية المتعلقة بعلاقة كثافة العظم مع العمر وتقدمه. فمن الذي أخبر محمداً صلى الله عليه وسلم بهذه الحقيقة العلمية ليستخدمها في صياغة قصص القرآن؟
ولو كان القرآن من صنع هذا النبي الأمي صلى الله عليه وسلم لم نجد فيه هذه الدقة في الاستخدامات العلمية للكلمات. وصدق الله القائل: {إِنَّ هَـذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَـهٍ إِلاَّ اللّهُ وَإِنَّ اللّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ }آل عمران62.
لذلك نجد إشارة للبنية الإسفنجية التي نراها في العظام الهشة في قوله تعالى على لسان المنكرين للبعث والحياة بعد الموت، فهم يقولون: {أَئِذَا كُنَّا عِظَاماً نَّخِرَةً }النازعات11. في هذه الآية إشارة إلى النخر أو التي يسميها العلماء بالمسامات أو الفراغات في العظام الهشة والمتقدمة في العمر. وكلمة (نَخِرَة) تتضمن إشارة غير مباشرة للكثافة المنخفضة في هذه العظام.
كذلك هنالك إشارة قرآنية إلى علاقة بين كبر السن وهشاشة أو وهن العظام وبين القدرة على الإنجاب. وقد رأينا في الحقائق العلمية أعلاه كيف تؤثر هشاشة العظام على نقص هرمون الاستروجين في الرجال و النساء على حد سواء. يقول تعالى في قصة زكريا عليه السلام: (كهيعص{1} ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا{2} إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاء خَفِيّاً{3} قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيّاً{4} وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّاً{5} يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيّاً{6} يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيّاً{7} قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِراً وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيّاً{8} قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً) مريم 1-9.

الإشارات الطبية المستنبطة من عذاب قوم لوط

في سورة الأعراف يصفهم الله تعالى بقوله: (( ولوطاً إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين، إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل أنتم قوم مسرفون، فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوهم من قريتكم إنهم أناس يتطهرون، فأنجيناه وأهله إلا امرأته كانت من الغابرين، وأمطرنا عليهم مطراً فانظر كيف كان عاقبة المجرمين ))[2]وفي سورة الحجر يقول الله سبحانه وتعالى في حقهم أيضاً: ((فأخذتهم الصيحة مشرقين، فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل، إن في ذلك لآيات للمتوسمين، وإنها لبسبيل مقيم، إن في ذلك لآية للمؤمنين))[3].إن قصة قوم لوط بمجموعها، آية من آيات الله للمؤمنين ((إنَّ في ذلك لآية للمؤمنين)) ولكنها تحتوي على آيات كثيرة يمكن استنباطها للمتفحصين والمدققين وللمتفكرين الناظرين في الأمر لقوله تعالى ((إنَّ في ذلك لآيات للمتوسمين))، والواسم هو الناظر إليك من قرنك إلى قدمك[4]. وسنذكر أدناه بعض الحقائق الطبية والعلمية المستنبطة من هذه الآيات:
1) إن عمل قوم لوط الشنيع هذا كان الأول من نوعه لقوله تعالى ((ما سبقكم بها من أحدٍ من العالمين)) فهو عمل مكتسب من عاداتهم السيئة وطبائعهم وليس وراثياً، لأنهم كانوا أول من مارسوه. فلو كان وراثياً لكانت أجيالهم السابقة تمارسه أيضاً ولكان ذكر ذلك القرآن الكريم، فهم يتحملون وزر عملهم ووزر من عمل به إلى يوم القيامة كما أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك بقوله: "من سنّ في الإسلام سنة حسنة ، فعُمِل بها بعدهُ كُتِب لهُ مثل أجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء. ومن سنَّ في الإسلام سنة سيئة فعُمِل بها بعده كُتِب له مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء"[5].
2) ومن الناحية الطبية يمكن أن نتساءل عن الحكمة من خصوصية عقوبة قوم لوط بجعل عاليهم سافلهم وقصفهم بحجارة السجّيل المنضود (رشقات متناسقة متتالية من الطين المحترق أو المعدن الحار) التي قامت بحرقهم وإصابتهم كلّ بفرده لقوله تعالى ((مسوّمة)) أي مهدّفة ومصوّبة بحيث أصابت كل شخص منهم بنصيب وكما جاء بالتفاسير ( إنها كانت معلّمة مكتوب على كل منها اسم صاحبها الذي ستقتله)[6]. ثم كان دفنهم في أعماق الأرض التي قلبها رأساً على عقب ولم تترك أجسادهم مطروحة على الأرض في موقع الأحداث كما حدث لقوم عاد مثلاً في قوله تعالى في سورة الحاقة ((فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخلٍ خاوية))[7] فكانت أجسادهم (قوم عاد) ملقاة على الأرض كأنهم سيقان النخل الميتة الهزيلة. فما هو السر في هذا النوع من عذاب قوم لوط؟ إنه والله أعلم كانوا حاملين أو مصابين بمرض جنسي انتقالي وبائي فأراد الله أن يطهر البيئة والمنطقة المحيطة من رجسهم ودنسهم ومرضهم الذي يحملوه منعاً للتلوث كما طهرها من شركهم وكفرهم، وهذا الاستنباط يعتمد على الأسباب التالية:
*أ. أصبح هذا الشذوذ الجنسي أمراً مألوفاً لديهم يمارسونه بصورة علنية في أماكنهم العامة ونواديهم كما قال تعالى لهم ((وتأتون في ناديكم المنكر))[8]أي أنهم كانوا لا يستخفون ولا يستترون ولا يتحرجون منه، والذي يؤكد ذلك مجيئهم إلى سيدنا لوط عليه السلام عندما عرفوا بوجود ضيوف عنده، ومطالبتهم إياه وبصورة وقحة تنمّ عن المستوى الدنيء الذي وصلوا إليه بالمجاهرة بمثل هذه المعصية وبصورة علنية غير مراعين للآداب العامة، ولا محترمين للضيف الذي يكون في حماية مضيّفه إلى غير ذلك من الاعتبارات التي تعارف عليها الناس في مجتمعاتهم والتزموا بها مع اختلاف معتقداتهم. ومن بين هؤلاء العرب في جاهليتهم حيث كان للضيف عندهم المقام الأسمى.
لقد ناقش قوم لوط نبيهم بوضوح فاضح وجادلوه جدالاً ساخناً في شأن أضيافه (الرسل – الملائكة) فكان نقاشهم وجدالهم أعظم دليل على قبح سلوكهم الشائن والمعلن والذي ذكره القرآن الكريم في قوله تعالى( ولما جاءت رسلنا لوطاً سيء بهم وضاق بهم ذرعاً وقال هذا يومٌ عصيب، وجاءه قومه يهرعون إليه ومن قبل كانوا يعملون السيئات قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم فاتقوا الله ولا تخزون في ضيفي أليس منكم رجلٌ رشيد، قالوا لقد علمت مالنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد))[9].وهكذا وعندما أصبح أمرهم شائعاً علناً صَدَق عليهم قول الصادق الأمين صلى الله عليه وسلم: "لم تظهر الفاحشة في قوم قطّ حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا"[10].
*ب. ومما يعضد هذا الاستنباط قولهم (( أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون))[11] أي يتنـزهون…لقد كان آل لوط طاهرين غير ملوثين وبمفهوم المخالفة إنهم كانوا (أي قوم لوط) ملوثين غير طاهرين؛ وحاملين لمرض جنسي انتقالي خطير!!. وكذلك لقول سيدنا لوط عليه السلام لقومه أثناء المناقشة التي دارت بينهما ومطالبتهم إياه بتسليم أضيافه لهم لارتكاب الفاحشة معهم بأن البديل لهذا العمل الشائن والقبيح والضار هو الزواج الطبيعي (الشرعي) من النساء وأتباع سنة الفطرة في العلاقات الجنسية وليس بالشذوذ والانحراف عن ذلك فقال الباري عز وجل على لسانه ((قال ياقوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم))[12]. وفي قوله (بناتي) أي بنات القوم والعشيرة لأنه كان رئيسهم ونبيهم وكل نساء قومه بمثابة بناته. والشاهد هنا في قوله ((هن أطهر لكم)) أي أن ممارسة الغريزة الجنسية عن طريق الزواج الشرعي بهنَّ هو عين (الطهر) والخير والنماء والصحة والعافية للفرد والمجتمع وفي حالة الانحراف عنه إلى الشذوذ الجنسي (عمل قوم لوط أو الزنا) هو التلوث والضرر والمرض (المخالف للطهارة) وفي ذلك إشارة غير مباشرة من سيدنا لوط عليه السلام لوقايتهم من الأمراض التي تنتقل عن الممارسات الجنسية غير الشرعية(S.T.D) (SexuallyaTransmittedaDisease).
*ج. إن طريقة دفن الموتى المتوفين بمرض متلازم نقص المناعة المكتسب (الإيدز) تشبه إلى حد كبير نوع العقاب الذي وقع على قوم لوط من تحريق ثم دفن في أعماق الأرض حتى لا ينتشر الجرثوم الذي حملوه في محيطهم وبين مجتمعاتهم، لأن هذا الجرثوم (كما في فايروس الإيدز مثلاً) معدٍ بجميع إفرازات جسد حامله من دم ومني وبول ولعاب قال تعالى في سورة هود ((فلمّا جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل منضود، مسوّمة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد))[13] وقال تعالى: ((كذَّبت قوم لوط بالنذر، إنا أرسلنا عليهم حاصباً إلا آل لوط نجيناهم بسَحَر))[14].وكما جاء في تفسير القرطبي: (فنرى أن الله تعالى رماهم أولاً بريح حاصب تحمل الحصى كل حصاة تحمل اسم صاحبها تُصيبه ولا تخطئه، ثم رماهم الله تعالى بحجارة من سجيل منضود شديد كثير نُضِّدَ بعضه فوق بعض حتى صار جسداً واحداً علامة لهم)[15].
فلما جاء موعد هلاكهم أدخل جبريل جناحه تحت قرى قوم لوط وهي (سدوم، عامورا، دادوما، ضعوة و قتم) فرفعها من تخوم الأرض إلى أدناها من السماء بما فيها ثم نكسوا على رؤوسهم أتبعهم بالحجارة المحترقة جزاءاً وفاقا وعلاجاً حصيناً مانعاً من انتشار وبائهم في الأرض المحيطة بهم والذين هم ليسوا على شاكلتهم في الكفر والشذوذ الجنسي ولا يمارسون هذه العادة القبيحة.
وبمقارنة بسيطة مع التعليمات حول دفن المرضى المصابين بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز) الصادرة عن اللوائح الصحية الدولية ترى سبق القرآن الكريم للطب الحديث في الوقاية من أمراضٍ وبائية كهذه فالتقت حقائق الطب والعلم الصحيحين بكتاب الله المؤيدان له على الدوام، وأصبح القرآن مفتاح العلوم. وهذه التعليمات هي:
تعليمات دفن الموتى والمصابين بمرض الإيدز
1. إبلاغ دائرة الخدمات الوقائية عند حدوث الوفاة.
2. لا يجوز دفن الجثة من قبل ذويها (عندما تكون الإصابة بأحد الأمراض الخاضعة للوائح الصحية الدولية كالحمى النـزفية ومرض متلازمة العوز المناعي المكتسب - الإيدز).
3. تدفن الجثة من قبل دائرة صحة المحافظة وتحت إشراف شعبة الأوبئة بالتعاون مع أمانة العاصمة أو البلديات في المحافظات في الأماكن المخصصة لهذا المرض في مقبرة المدينة التي حدثت فيها الوفاة ولا يجوز نقل الجثة إلى منطقة خارج منطقة الوفاة.
4. سد كافة منافذ الجثة ويمنع تسرب الإفرازات منها مع لف الجثة بقماش مشبع بمحلول مادة (الفورمالين) مع التأكد إلى القائمين على العمل بالعملية بوجوب اتخاذهم كافة الاحتياطات اللازمة لمنع انتقال العدوى.
5. توضع الجثة في تابوت معدني في قاعه طبقة خاصة من مادة كالفحم أو نشارة الخشب ومضاف إليه مادة مطهرة (الفورمالين) ويقفل جوانب التابوت وفتحاته باللحيم.
6. يوضع التابوت المعدني في داخل صندوق خشبي بسمك (2سم) وجوانبه غير قابلة لنفوذ السوائل ويحكم إقفاله بواسطة المسامير اللولبية.
7. يحفر القبر بعمق مترين مع إضافة المواد المطهرة إلى قاع القبر وإلى التراب بعد تغطية التابوت به.
8. يكون الدفن بإشراف وحضور ممثل المؤسسة الصحية. وينظم محضر خاص بالدفن وتسلم شهادة الوفاة إلى ذوي المتوفى بعد انتهاء مراسيم الدفن.
9. لا يجوز نقل جثة المتوفى بأحد الأمراض الخاضعة للوائح الصحية الدولية والحمى النـزفية ومرض متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) إلا بعد انقضاء فترة سنتين من تأريخ الدفن وبعد الحصول على الإجازة الصحية الخاصة بذلك من وزارة الصحة.

ولو تأملنا الآيات النازلة بحق قول لوط من جهات كثيرة احتوتها لوجدنا أن الله تعالى جعل عقوبتهم المخصوصة بهم وقاية صحية لبني آدم فدفنُهُم بالأعماق وتغطيته أجسادهم بالحصى المحترق المتراكم عليهم كالخراسانات الاسمنتية دليل على أن الوقاية من الجراثيم التي يحملونها لا يُتَحصّن منها إلاّ هكذا... وأصبح دفن الموتى بمرض (الإيدز) في زماننا هذا بتعليمات مشددة كما هو مبين في التعليمات السابقة، ومقاربة كثيراً لنوعية عقوبة قوم لوط بل نجد في خصوصية عقوبتهم إجراءات أشد وأقسى لكونها عقوبة جماعية (والعياذ بالله) واحتمالات انتشار الوباء في حالتهم أكبر وأخطر من الحالات الفردية والله أعلم.
3) يقول الله عز وجل في محكم كتابه ((ولقد تركنا منها آية بيّنة لقوم يعقلون))[16]فما هذه الآيات البينات التي تركها الله لنا كعلامة وبراهين ودلالات على عذب قوم لوط جزاءً وفاقاً على ما اقترفوه ومخالفتهم لإرشادات نبيهم سيدنا (لوط) عليه السلام؟
إنّ من هذه العلامات والبراهين (والله أعلم) هو الموقع الجغرافي والجيولوجي في مكان نزول العذاب عليهم في قراهم ومساكنهم، قال تعالى ((فجعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل))[17]فقد طمرهم الله سبحانه وتعالى في الأعماق وغمرتهم الحجارة السجيلية المحترقة ودَكَّتهم دكاً. ونتيجة لهذه الظاهرة الكونية وربما لموقعهم الجغرافي في حوض البحر الميت (The dead sea)(موقع قراهم) المنخفض والذي يُعتبر أخفض منطقة بالعالم عن مستوى سطح البحر بمقدار 400م حيث أشار الله عز وجل إلى ذلك في آية أخرى بقوله ((غُلِبَت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون))[18]وأدنى الأرض من معانيها (أخفض منطقة في الأرض) وهذا المكان الذي وقعت فيه المعركة بين الروم والفرس (الجولة الأولى) في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم (العهد المكي) وهذا الانخفاض في موقع الحدث له أهمية طبية وقائية كبيرة تدل على تحوطات الأمان التي اتخذها الله جلّت قدرته لوقاية البشر والبيئة من محيط هؤلاء القوم الذين وقع عليهم العذاب من الجراثيم المعدية التي كانوا يحملونها في أجسادهم. فإنه لو كانت مواقعهم مرتفعة عن المستوى المحيط بها لترسبت إفرازاتهم بعد تفسخ أجسادهم في التربة وكذلك إلى المياه الجوفية وانتقلت منها إلى الأنهار أو الآبار المحيطة بهذا الموقع وحدث التلوث ووقعت العدوى وانتشر المرض. ولكن لمّا كان موقعهم الذي حدثت فيه هذه العقوبة هو أخفض منطقة ليس بمحيطهم فقط وإنما على مستوى العالم أجمع فإنه لا مجال لانتقال هذه المواد الملوّثة إلى موقع آخر لأن جميع المواقع المحيطة بهم هي أعلى من موقعهم! إضافة إلى ذلك فقد غطى الله عز وجل بحكمته وتقديره العجيب مكان العقوبة ببحيرة من الماء شديد الملوحة (البحر الميت) والذي سمِّي (بالميت) لأن الأحياء لا تستطيع أن تعيش فيه كالأسماك والنباتات المائية وغيرها لشدة ملوحته وكثافته العالية بحيث أن الشخص الذي يسبح فيه لا يغطس وكما نعلم إن الماء شديد الملوحة لا تعيش فيه الجراثيم وإنما يُقضى عليها بسبب التركيز العالي للملح الذي يسحب الماء منها بسبب خاصية (Hyperosmolar) فيصيبها بالجفاف والموت. لذلك جعل موقعهم (إضافة إلى انخفاضه الشديد كما ذكرنا) مغطى بمادة معقمة تقتل الجراثيم في حالة تسربها من إفرازا تهم المعدية (كطبقة عازلة). فسبحان الله العظيم الذي قدّر لهؤلاء القوم المنحرفين هذا النوع من العذاب من جنس عملهم وخلّص البشرية من دنسهم ومرضهم الوبائي الذي كانوا يحملونه وجعل هذه الوسائل للقضاء على هذا الوباء ومنع تسربه وانتشاره وترك لنا هذه العلامات والآيات الباهرات لنستدل بها على عظيم ودقيق صنعه ورحمته بالمؤمنين الموحدين وشديد عقوبته للمخالفين المنحرفين.
4) وفي قوله تعالى ((فما خطبكم أيها المرسلون، قالوا إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين، لنرسل عليهم حجارة من سجيل...)) فقوم لوط إذن من المجرمين بفعلهم الشنيع إضافة إلى إنهم كافرين... فالشذوذ الجنسي هو فعل إجرامي يعاقب الله عليه في الدنيا والآخرة، وليس كما يتشدق به بعض دعاة حقوق الإنسان والماديون وغيرهم من الملحدين (بأنه من حق الفرد وهو حر في تصرفه). إن الشذوذ الجنسي جريمة (كما قرر ذلك القرآن الكريم) ليس فقط لكونه مخالفاً للفطرة البشرية وناقلاً للأمراض الوبائية وفعلاً مضاداً للأخلاق والأديان وغير ذلك من الأسباب التي لا يعترف بها هؤلاء الماديون ولا يؤمنون بها، ولكننا نستطيع دحض دعواهم بالدليل التالي: فإنه لو كان عملهم صحيحاً فإنه سيكون مفيداً للمجتمع! ولكن إذا قمنا بنشره وعممناه على الناس لانقطع النسل الآدمي وهلكت البشرية! لذلك كان هذا النوع من الشذوذ فعلاً إجرامياً بحق وحقيقة وهناك قاعدة لمعرفة أي عمل من الأعمال هل هو خير ومفيد أم هو شر وضار وهي أن نقوم بتعميم هذا العمل على كافة أفراد المجتمع ونرى ما الذي سيحصل من إتباع الناس جميعاً لهذا النوع من العمل فلو قال أُناس أن (الخمر) مثلاً مفيد ونافع ونقوم بتعميم شرب الخمر على كافة الناس صغاراً وكباراً نساءً ورجالاً (لأنه أمرٌ مفيد كما يقولون!) فما الذي سيحصل في هذا المجتمع إنه بالتأكيد ستضطرب الأمور وتقع المشاكل والحوادث التي لا حصر لها وعلى كافة المستويات وتقف عجلة الحياة. كذلك لو عممنا مثلاً (الأمانة) في قوم لعاش الناس ينعمون بالخير آمنين في سربهم لا يكدر عيشهم شيئاً.
وهكذا بالنسبة للغريزة الجنسية التي أنعمها الله علينا لحفظ النسل والذرية فإنه لو استعملت في غير موضعها (كما فعل قوم لوط) لانقطع النسل وتوقفت الحياة وفي ذلك جريمة كبرى ما بعدها من جريمة.
5) وفي قوله تعالى ((بل أنتم قومٌ مسرفون))[19].لماذا اختار الله سبحانه وتعالى كلمة ((مسرفون)) من دون بقية المعاني والكلمات؟! نحن نعلم أن القرآن الكريم هو كلام الله المعجز وكل كلمة ذُكِرَت فيه لها مدلولاتها الخاصة المناسبة حسب الموقع التي ترد فيه علماً أنّ هذه العبارة ((قوم مسرفون)) لم ترد في القرآن الكريم إلاّ بحق قوم لوط وأهل القرية الذين ذكرهم الله في سورة يس بقوله تعالى ((قالوا طائركم معكم أئن ذكرتم بل أنتم قومٌ مسرفون))[20].وجاء في التفاسير معنى قوله تعالى ((بل أنتم قوم مسرفون)) ما يلي:
تفسير الجلالين:متجاوزون الحلال إلى الحرام.
تفسير ابن كثير:أي عدلتم عن النساء وما خلق لكم ربكم منهن إلى الرجال وهذا إسراف منكم وجهل لأنه وضع الشيء في غير محله.
تفسير القرطبي:نظيره ((بل أنتم قوم عادون))[21]، في جمعكم إلى الشرك هذه الفاحشة. والعادون المتجاوزون لحدود الله وقال ابن بحر: السرف هنا الفساد ومعناه بل أنتم قوم مفسدون.
هذه خلاصة ما ورد من معان في هذه العبارة وكلها صحيحة وتنطبق على قوم لوط وصفة عملهم الشنيع ولكن معاني القرآن الكريم تتجدد ، وكلما تقدم العلم والطب كلما ظهر لنا معاني وحقائق جديدة لم تكن معروفة سابقاً ولذلك وصف الرسول الكريم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام القرآن الكريم بالكتاب "وهو الذي لا تنقضي عجائبه"[22]، أي (لا تنقطع معجزاته وبراهينه وتتدفق غيوبه وعلومه على سائر الأجيال حتى قيام الساعة). والمعنى الجديد لكلمة ((مسرفون)) والذي يُضاف إلى المعاني السابقة التي ذكرها المفسرون جميعاً رضوان الله تعالى عليهم وأجادوا في بيانها هو ما يلي (والله أعلم):
ثبت بالفحص الطبي ومراقبة كمية الجهد البدني والعضلي الذي يبذله الإنسان في عملية الاتصال الجنسي عن طريق فعل قوم لوط (Homosexuality) أن كمية الطاقة المبذولة في هذه العملية هي أضعاف كمية الجهد والطاقة التي يحتاجها الجسم ويبذلها الإنسان في حالة ممارسة الجماع مع زوجته! والتي هي بمعدل مائة سعرة حرارية[23]ومن نافلة القول أنه وجد أيضاً أن كمية الطاقة المبذولة لهذه العملية أيضاً لرجل مع امرأة من غير حليلته (الزنا) تكون ضعف الجهد والطاقة مقارنة مع الزوجة (حليلته) أما في عملية قوم لوط فتكون أكثر من ذلك كما ذكرنا ذلك. وفي ذلك إسراف وتضييع لجهد ولطاقة الإنسان في أمر يستطيع أن ينجزه وبصورة شرعية وراحة نفسية مع حليلته إضافة إلى كسب الثواب والأجر في وضع نطفته في محلها الحلال فقد ورد عن المصطفى صلى الله عليه وسلم قوله في الحديث الشريف "... وفي بضع أحدكم صدقة. قالوا: يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر، قال صلى الله عليه وسلم: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر" (رواه مسلم). فإذن الإسراف هنا قد يكون في فقدان الجهد والطاقة وما يؤدي ذلك إلى ضعف الجسم وتدهور الصحة في حالة الاستمرار على هذه العادة السيئة، وكما جاء في قوله تعالى ((وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين))[24]فقد ذكر ابن كثير في تفسيره من قوله تعالى ((ولا تسرفوا)) أي لا تأكلوا حراماً ذلك الإسراف ولما كان الزنا وعادات قوم لوط من المحرمات فهما من الإسراف المعنوي والمادي والصحي ولذلك نعت الله تعالى قوم لوط بالمسرفين. واختار هذه الكلمة الدقيقة المعنى والمغزى والمناسبة لعملهم المخالف للدين والخلق والصحة للفرد والمجتمع.
هذه بعض الاستنباطات الطبية والعلمية من قصة قوم لوط وخصوصية العقوبة التي عاقبهم الله بها ويحتاج الموضوع إلى استنباطات ودراسات أخرى من قبل متخصصين في علوم الأرض (الجيولوجيا) وعلم الآثار والجغرافية وغيرها لبيان الإشارات العلمية الأخرى في قصتهم، لقوله تعالى(وتركنا فيها آية للذين يخافون العذاب الأليم))،[25] وقوله تعالى(وإنكم لتمرون عليهم مصبحين، وبالليل أفلا تعقلون))[26].
وخلاصة القول:
أن العبرة النهائية والهامة من قصة قوم لوط ونوعية العذاب الذي وقع عليهم (ومن قصص الأنبياء جميعاً عليهم وعلى رسولنا الصلاة والسلام) أن العقاب في الدنيا والآخرة لكل من يخالف أوامر الله عز وجل وتعاليم رسله وأنبياءه في كل زمان ومكان لقوله عز وجل في محكم كتابه ((فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم))[27].
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

العلوم الزراعية في ضوء القرآن والسنة

أ.د/إبراهيم سليمان عيسى
أستاذ بكلية الزراعة جامعة الأزهر
في واد غير ذي زرع في الجزيرة العربية، وبين شراذم من البدو يتطاحنون ويتحاربون، ليلهم ماجن، ونهارهم عابث، وفي ظلمة من الجهل تكاد تطبق على كل الأرجاء فعلى القلوب أقفالها، وعلى العقول صدؤها، والناس بين سادة طاغين وعبيد صاغرين.. في هذا الجو الحالك سواده، وفي مثل هذه البيئة القاتمة، بدأ الإسلام على يد النبي الأمي، وأنزل الله عليه القرآن هدى للناس وبينات، وألهمه التشريع والحديث، وعلمه ما لم يكن يعلم، وشرح الله صدور قوم مؤمنين، فتبدد ظلام الجهل، وألف بين قلوب قوم كانوا أعداء ألداء فأصبحوا بنعمة الله أخواناً، ووحد بين السادة والعبيد فأصبحوا إزاء حقوقهم وواجباتهم متساوين كأسنان المشط، لا فرق بين أحد وآخر إلا بالتقوى، وبذا خرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم، ودخلوا في دين الله أفواجاً وانطلق المجتمع الإسلامي يعمّر ولا يدمّر، ويوفر الخير للناس، كل الناس، في كل المجالات، مسترشداً بنور كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، ومستظلاً بأحاديث رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، علمه شديد القوى.
ولقد كان القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة هما الأساس الفكري لكثير من العلوم الأساسية، ثم لكثير من العلوم التطبيقية التي ترتبت عليها وتطورت منها نتيجة للدراسة المستفيضة واكتشاف الكثير من الحقائق العلمية التي تذاع وتنشر.
وقبل البدء في الحديث عن علوم الزراعة في القرآن الكريم والسنة النبوية أقرر عدة حقائق:
أولاً: إن القضايا التي كثر الحديث عنها كفضل العلم والعلماء في الإسلام، وعدم تعارض الدين مع العلم، أصبحت معلومات شائعة وقضايا محسومة، والعلم بها أصبح ضرورة من الضروريات لكل من يعنيه الشأن . ويكفي أن القرآن قد قرر أن أكثر الناس خشية لله هم العلماء. والجدير بالذكر أن الآية الكريمة : (إنما يخشى الله من عباده العلماء)، جاءت بعد حديث القرآن عن الجبال وتنوعها وألوانها، أي بعد الحديث عن بعض الكونيات. كما أن العلم والدين وجهان لعملة واحدة، وأن هذا الصراع إنما يخص المجتمعات الغربية التي تفصل التربية الدينية عن التربية الدنيوية في مناهج التربية والتعليم والثقافة، أما لدينا نحن المسلمون فالتربية الإسلامية شاملة لكل حقول المعرفة، ولا يوجد لدينا عمل دنيوي بحت وآخر ديني بحت، فالكون والإنسان والحياة مخلوقات لله هادفة موحدة متوازنة.
ومن هنا نرى دعوى تعارض العلم والدين باطلة، يطلقها التشككون بهدف النيل من الدين الإسلامي الذي يجمع الدين والدنيا، فهو يشرع للمسلم في دنياه كأنه يعيش أبد الدهر، ويشرع له في أخراه كأنه سيلقى ربه غداً، ولا أدل على بطلان دعوى تعارض العلم والدين من أن الله سبحانه وتعالى هو المشرع والخالق، فهو الخالق لكل الكائنات ومرسى الجبال ومجرى الأنهار، والبحار، والمحيطات، ورافع السماوات، وباسط الأرض.
وما العلم إلا اكتشاف وتفسير وتعليل لهذه الظواهر والقوانين الكونية، ثم إن أولى الصفات الواجبة لله هي (صفة الوحدانية) في الذات والصفات والأفعال، وهي من الصفات التي تنفي عن رب العزة التعدد في ذاته وصفاته وأفعاله، فكيف نتصور وجود تعارض بين العلم والدين على الرغم من وحدانية المشروع والخالق سبحان وتعالى ؟.
من هنا نرى أنها دعوى واضحة البطلان لا أساس لها من عقل أو مشاهدة أو غير ذلك. هذا بالإضافة إلى أنه لم يعد في مجال العلم ما يسمى (الحقيقة العلمية النهائية)، بل أننا نجد أن العلماء مضطرون أحياناً إلى الأخذ بنظرتين متعارضتين، ويتضح ذلك في التفسير لبعض الظواهر الكونية كالضوء مثلاً. وعلى العموم، فإن العقلانية في الإسلام أمر اعترف به كل منصف، وأن دين الكنيسة الغربية هو الذي وقف في وجه العلم.
ثانياًً: القرآن الكريم ملئ بالآيات التي تدعو إلى التفكرفي ملكوت السماوات والأرض، وفي كثير من العبر التي تتصل بالنبات والحيوان، يقول سبحانه وتعالى: (وما ذرأ لكم في الأرض مختلفاً ألوانه)[النحل:13]، ويقول وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون)[الجاثية:4]، يقول وفي الأرض آيات للموقنين * وفي أنفسكم أفلا تبصرون * وفي السماء رزقكم وما توعدون * فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون)[الذاريات:20ـ22].
ثالثاً: من خصائص الزراعة المتعدد، أركز على اثنتين فقط الموسمية، والتخصص والتمنطق، ويترتب على هاتين الصفتين أن الزراعة أهم مقومات نشأة الحضارات واستمرارها، ومعنى ذلك أن الإنتاج الزراعي له صفة (الموسمية)، فهذه زراعة صيفية، وأخرى شتوية، وثالثة نيلية، فالإنتاج موسمي والاستهلاك لابد أن يكون على مدار العام كله. من هناك كانت حتمية الاحتفاظ بالمنتجات سليمة لكي تفي بمتطلبات الاستهلاك، ونتيجة حتمية لهذا أن تنشأ وسائل التخزين وأنماطه وطرقه ودراساته، وغير ذلك كثير.
كذلك فإن التخصص والمنطق صفة الإنتاج الزراعي، فهذه الأرض الصفراء أو الطينية تجود فيها زراعة الحبوب، وهذه يجود فيها الإنتاج الفاكهي، وتلك يجود فيها إنتاج الألياف والسكريات ومحاصيل الزيوت، وكحتمية ناتجة عن هذه الصفة يتم تصدير جزء من إنتاج هذه المنطقة إلى منطقة أخرى، مقابل استيراد ما تخصصت في إنتاجه، ومن هنا كان (التبادل التجاري) حتمية اقتضتها خصائص الإنتاج الزراعي.
ولقد ساهمت الزراعة في انتشار الإسلام .. هل تأملتم كيف أنتشر الإسلام في ماليزيا واندونيسيا عن طريق التجارة، وما هي أنواع العروض التجارية التي كان يجهلها التجار؟ لا شك أنها كانت منتجات زراعية وليست صناعية. وكما أن الزراعة أساس التجارة، فإنها كذلك أساس التصنيع في الصناعات القائمة على المواد الخام الزراعية، غذائية كانت أم كسائية، بل لقد نشأت علوم التسويق والتغليف والتعبئة، وغير ذلك، نتيجة لهذا التخصص وذلك التمنطق.
رابعاً: تميزت الزراعة دون سائر أوجه النشاطات الاقتصادية الأخرى(كتجارة والصناعة) فضلاً عن أنها أساس الاستقرار والحضارة والتنمية، فإنها قد تمارس ابتغاء المثوبة من الله سبحانه. وعن فضل الغرس والزرع روى الإمام مسلم بسنده عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (ما من مسلم يغرس غرساً، أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة). وفي هذا الحديث الشريف بيان لأهمية الزراعة وتوضيح لمثوبة الزارع والغارس عند الله تعالى. بل إن منزلة هذا العمل تتضح بصورة رائعة وعظيمة حين نعلم أن مثوبة الزرع أو الغرس ممتدة إلى ما بعد الموت، وصدقة جارية إلى يوم القيامة، ففي رواية :.. فلا يغرس المسلم غرساً، فيأكل منه إنسان ولا دابة ولا طير إلا كان له صدقة إلى يوم القيامة.
وهكذا نجد أن صاحب هذا العمل أخذ تلك المنزلة من الأجر المثوبة لأن بهذا شارك في عمارة الحياة وحضارتها، فلم يعش لنفسه فقط، وإنما عمل لمجتمعه وقد الخير ما استطاع سواء حصل من زرعه على شيء أم لم يحصل، وسواء عاش ليأكل منه أم لا. روى الإمام أحمد عن أبي الدرداء رضي الله عنه أن رجلاً مرَّ به وهو يغرس غرسَّاً بدمشق فقال له : أتغرس هذه وأنت شيخ كبير، وهذه لا تطعم إلا في كذا وكذا عام؟؟ فقال : (ما علي أن يكون لي أجرها ويأكل منها غيري)... فالزراعة في ضوء هذا الحديث يرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم مستوى العمل فيها حتى يجعل منه عملاً خالصاً من أعمال البر، بحيث تصبح غاية في ذاتها لا وسيلة من وسائل الكسب والمعاش فحسب، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : (إذا قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فليغرسها) رواه أحمد والفسيلة هي ما يقطع من صغار النخلة أو يجتث من الأرض.
خامساً: الزراعة بشقيها، الإنتاج الحيواني والإنتاج النباتي، وسيلة الغذاء والكساء الذي يكفي كل مخلوقات الله على الأرض، لذا دعا الإسلام إلى استغلال الأرض بما عليها من حيوان أو نبات استغلالا يحقق الهدف من تعمير الأرض واستقرار المجتمع وإيجاد سبل القوة المادية والاقتصادية. وإذا تم أخراج الزكاة مما تنتجه الأرض لأمكن القضاء على عوامل الحقد والكراهية في المجمع، وسوف ينمو المال ويزداد ويسود الحب والوئام، فلا يجد غنياً جشعاً ولا فقيراً حاقداً. وسينصرف الكل إلى تحقيق الهدف من الوجود الإنساني، وإذا تم أيضاً توجيه ناتج هذا الاستغلال عالمياً لأمكن القضاء على الأزمات الاقتصادية والغذائية التي تجتاح العالم، فالأزمات ليست ناتجة عن قلة ما تنتجه الأرض من خيرات ولكنها ناتجة عن سوء التوزيع، فلو أن الدول الغنية طرحت ما تلقيه في البحر سنوياً أمام متطلبات الدول النامية الفقيرة لأمكن القضاء على هذه الأزمة.. وسوف تختفي وتزول الحروب وعوامل الدمار والهلاك وغيرها، ونتأمل معاً قول الله سبحانه وتعالى قل أئنكم لتفكرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً ذلك رب العالمين * وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين)[فصلت:9ـ10].
والله يقرر أنه هو الزارع في قوله تعالى أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون)[الواقعة:64].
سادساً: يجب على كل من يريد أن يتصدى للإشارات العلمية في القرآن الكريم أن يتعرف على اللغة العربية وأن يدرسها دراسة كافية تؤهله للقيام بهذه المهمة، وسوف نتبين أن ذلك هاماً وأن التعثر في مفهوم كلمة واحدة قد يأتي بنتيجة عكسية للمراد من دراسة هذه الإشارات العلمية في القرآن والسنة .
تنوع العلوم الزراعية:
تشمل الزراعة نوعين من الإنتاج هما: (الإنتاج النباتي)، ممثلاً في إنتاج المحاصيل من حبوب وسكريات وزيوت وألياف وفاكهة وخضر وغير ذلك. وأما النوع الثاني فهو (الإنتاج الحيواني)، كاللحوم والألبان والبيض والصوف وغير ذلك. وليس هناك طريق للغذاء أو الكساء أو الدواء إلا بالزراعة الحديثة التي تشمل الشقين معاً، الإنتاج النباتي الحيواني.
وتتعدد علوم الزراعة لتشمل علوم الحشرات والحيوان والآفات والأمراض النباتية والحيوانية، ويطلق على هذه المجموعة وعلى الوحدة التي تقوم بتدريسها ودراستها اسم (وقاية النبات). ويدخل ضمن اختصاص هذا القسم إنتاج العسل ورعاية المناحل ودراسة منتجاتها الأخرى، كما يدخل فيه إنتاج الحرير ودراسة الإنتاج وسلوك ورعاية ديدان الحرير. كما يتولى قسمى الإنتاج قسمي المحاصيل والبساتين: إنتاج الكثير من المحاصيل المختلفة، من حبوب وبقول وسكريات وزيوت وألبان نباتية وخضر وزينة ونباتات طبية وعطرية.
كما يتولى قسم الأراضي والمياه دراسة نوعيات الأراضي ووسائل تحسينها وإصلاحها واستزراعها، بالإضافة إلى الدراسات التي يجريها القسم على المياه ومعدلات ومقننات استخدامها والحفاظ عليها والاستفادة منها، وغير ذلك.. هذا، بالإضافة إلى مجموعة علوم أخرى تخدم الزراعة، إنتاجاً واستهلاكاً، وغير ذلك، كالاقتصاد الغذائية. وسوف أذكر فيما يلي عدة أمثلة لبعض العلوم الزراعية، وما جاء عنها في القرآن والسنة النبوية الشريفة، ولن أقوم بإحصاء كافة العلوم الزراعية لضيق الوقت المخصص لهذا اللقاء.


تنبيه الألباب إلى حديث الذباب

الأستاذ الدكتور كارم السيد غنيم
أستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر
أستاذ دكتور في علوم الحشرات
أمين جمعية الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
اتخذ بعض من لا دين لهم (حديث الذباب) تكئة للتنديد بالدين، وأنكره بعض ضعاف الإيمان، وحاول المستنكرين من المتدينين أن يبحثوا عن تأويل مقبول له، لمواجهة استهجان بعض المتخصصين في العلوم والطب، أو سخرية البعض الآخر من نص هذا الحديث النبوي.
ونحن ـ فيما يلي من صفحات لا ندَّعي أننا سنأتي على جميع جوانب الموضوع، وإنما بحسب ما توافر لدينا من مراجع، وما أسعفنا به الوقت، سنوضح جوانب في الموضوع، ونجلي أوجهاً من الغموض الذي واجه البعض في فهم هذا الحديث النبوي الشريف.
" روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فامقلوه، فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء). وامقلوا يعني إغمسوه، كما ورد في النهاية لابن الأثير" .
وروى ابن ماجه في سننه عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (أحد جناحيْ الذباب سم والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام، فامقلوه، فإنه يقدم السم ويؤخر الشفاء).
وروى النسائي وابن ماجه في سننيهما عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (إن في أحد جناحيْ الذباب سم والآخر شفاء، فإذا وقع في الطعام، فامقلوه، فإنه يقدّم السم ويؤخر الشفاء).
إن حديث الذباب إسناده صحيح.. وجميع رواياته متصلة وصحيحه، زادت عن عشرين طريقاً[6].
يقول ابن قتيبة: إن من حمل أمر الدين على ما شاهد، فجعل الذباب لا يعلم موضع السم، موضع الشفاء، واعترض على ما جاء في الحديث مما لا يفهمه، فإنه منسلخ من الإسلام، مخالف لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وما جاء به عليه الأخبار ـ من صحابته ـ والتابعون. ومن كذّب ببعض ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم، كمن كذّب به كله[8].
يقول الخطابي : تلكم على هذا الحديث من لا خلاق له، فقال : كيف يجتمع الشفاء والدواء في جناحي الذباب؟ كيف يعلم ذلك في نفسه حتى يقّدم جناح الداء، وما ألجأه إلى ذلك؟ قال: وهذا سؤال جاهل، أو متجاهل، فإن كثيراً من الحيوان قد جمع الصفات المتضادة، وقد ألف منها وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان. وإن الذي ألهم النحلة البيت العجيب الصنعة للتعسيل فيه، وألهم النملة أن تدّخر قوتها أوان حاجتها، وأن تكسر الحبة نصفين لئلا تُستنبت، لقادر على إلهام الذبابة أن تقدم جناحاً وتؤخر الآخر.. وقال ابن الجوزي: إن النحلة تعسل من أعلاها وتلقى السم من أسلفها.. والحية القاتل سمّها تدخُل لحومُها في الترياق، الذي يُعالج به السم.
الذباب في عالم الحشرات:
صدرت موسوعة (سلسلة كتب النحلة) للفتيان، لصاحبها د/كارم السيد غنيم عن دار الفكر العربي (القاهرة)، وقد احتل الذباب جزءين في هذه الموسوعة، ولما كان الأمر يستدعي تعريف القارئ بالذباب ليفهم (حديث الذباب) فهما سليماً، نرى أن نقتبس بعض الفقرات من هذه الموسوعة فيما يلي.[11]
يفوق عدد أنواع الذباب المعروفة في أنحاء العالم الآن (64000) نوع، ومن المعروف أن النوع يعني الذباب له نفس الصفات والطبائع والسلوك ونظام حياة واحد، فالنوع إذن يضم ملايين الملايين، أو مليارات المليارات من الأفراد التابعة له.. على أن أهل الاختصاص يشترطون القابلية للتزاوج بين أفراد النوع الواحد.
والذباب قد يكون مفيداً للإنسان، كالذباب الأزرق وغيره من الأنواع الآكلة للرمم والجثث والمواد العفنة، فهو يخلص الإنسان منها، وينظف البيئة من الملوثات،وكذلك ذبابة الخل التي يستعملها علماء الوراثة في تجاربهم وبحوثهم واكتشافاتهم في علم الوراثة وتقدم البشرية فيه.
أما الوجه السئ للذباب فهو الأضرار التي تنجم عن حركته ونقله للميكروبات إلى الإنسان، وهي الميكروبات التي تسبب له أمراضاً كثيرة، مثل الكوليرا (وتنتشر في شكل وباء يقتل المئات أحياناً)، التيفود، مرض النوم، الليشمانيا، حمى الباباتازي، الدوسنتاريا الأميبية، الدوسنتاريا البكتيريةن الإسهال الصيفي، السل، الجزام، الجمرة الخبيثة، والخراريج.. هذا إلى جانب نقل بيض بعض الديدان والطفيليات.
ولقد وصل عدد الميكروبات الضارة التي أحصاها أحد العلماء في شعر ذبابة واحدة إلى (660000)ستة ملايين وستمائة ألف ميكروب.. !!
وهناك من العلماء من عثر على (50.000.000) خمسين مليون ميكروب على جسم ذبابة واحدة... !! هذا العدد هو عدد الميكروبات التي عثر عليها العالم على وبين شعر الذبابة، يعني موجودة على الذبابة من الخارج، ولكن هناك أعداد أخرى لميكروبات أخرى موجودة داخل جسم الذبابة، وخصوصاً في القناة الهضمية (الجهاز الهضمي).
وسبق لنا أن أشرنا إلى تنوع الذباب واختلاف أنواعه عن بعضها في الشكل والصفات والسلوك، ومن نافلة القول أن نذكر عدداً من أنواع الذباب الشهيرة: الذبابة المنزلي العادي، ذبابة الإسطبل، ذبابة الخيل، ذبابة الخل، ذبابة الفاكهة، الذبابة السارقة، الذباب الحوّام، الذباب صانع الأكياس، نغف الجمال، برغش الغنم، ذبابة الوجه، ذبابة الدمع، ذبابة النحل، ذبابة مايو، ذبابة الحجر، وذبابة الكاديس، ذبابة الكالسيد، ذبابة اللحم، الذبابة الزرقاء، الذبابة الخضراء، الذباب المنشاري، ذبابة الحور، الذباب المتوحش، الذباب الرقيق..الخ.
ويتغلظ جلد اليرقة في آخر أيامها، ويتحول لونه إلى البني أو البني الغامق، وتتحول اليرقة بداخله إلى عذراء، ويسمى هذا الغلاف " الغلاف البرميلي.. (Puparium) " وبعد 3_5 أيام، ينشق هذا الغلاف البرميلي، وتخرج منه ذبابة يافعة (adult)، لها أجنحة، لكن لا تطير فور خروجها من هذا السجن(أقصد الغلاف البرميلي الشكل)، وإنما تحتاج ساعة في الهواء الطلق لتمدد جناحيها، وبعدها تكون قادرة على الطيران، فتقلع وتحلق في الهواء.. وهي أيضاً ذات قدرة على الزواج، وعلى وضع البيض(Oviposition)، وعلى إنتاج ذرية (Progeny) أو جيل جديد(New Offspring).
الذباب : مصدر الداء ومصدر الدواء:
· توصّل (بريفيلد) ـ من جامعة هال بألمانيا ـ في عام 1871م إلى أن الذبابة المنزلية (لMusca domestica) تصاب بطفيل من الفطور (Fungi) اسمه العلمي (إمبوزا موسكي(Empusa music) وهو من فصيلة الفطور المسماة (إنتوموفنزالي)، التي تنتمي إلى الفطور المسماة (فيكومايسيس). يقضى هذا الطفيل حياته في الطيقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة، على شكل خلايا خميرة مستديرة. وبعد نضج هذه الخلايا المستديرة، تستطيل وتخرج من بين الشدف البطنية (Abdominal segments)أو من المتنفّسات الفتحات التنفسي(Spiracle) والفطر في هذه الحالة يكون في دورة التكاثر، وتتضاعف أعداد البذور داخل الخلايا، فيزداد ضغطها، فتنفجر الخلايا، وتخرج منها بذور الفطر باندفاع شديد مصحوبة بالسائل الخلوي على هيئة رشاش.
· قدّم العالم دريلفي 12 ديسمبر 1923م ـ تقريباً عن أسباب تكرار ظهور وباء (جائحة) الكوليرا في الهند، وطرق مكافحته، وقد كان موفداً لهذا الغرض من رئاسة الصحة ا لبحرية والحجر الصحي المصري وبعد أن قام دريل وزملاؤه المتخصصين بدراسة الموقف وتقويمه، قدم هذا التقرير المسهب، الذي أثبت فيه ان البكتريوفاج (Bacteriophage) أي قاتل (أو بالغ أو آكل أو مفترس) البكتريا، أو الخلية البكتيرية البلعمية ـ هو العامل الوحيد في مكافحة وباء الكوليرا، ويوجد هذا العامل في براز الناقهين من هذا المرض، وأن الذباب ينقله من البراز إلى آبار ماء الشرب فيشربه الأهالي. وحين يظهر البكتريوفاج القوي في ذباب البلاد ومائها تنطفئ جذوة الكوليرا.
وحصل دريل وزملاؤه على البكتريوفاج القوي من جسم الذباب، وتوصل إلى أن الحصانة (المناعة) الحقيقية يحققها الأهالي بعد دخول البكتريوفاج في أمعائهم بشرب ماء أو بتناول الأغذية المحتوية عليه والمنقولة إليها بواسطة الذباب.
نشرت جريدة التجارب الطبية في عددها 1037/4الصادر في عام 1927م تحت عنوان: (الباكتريوفاج من ذباب البيوت) : لقد أطعم الذباب الذي يألف البيوت من مزرعة الجراثيم الممرضة، وبعد حين اختفى أثر الجراثيم التي في الذباب وماتت كلها، وظهرت في الذباب مادة قاتلة للجراثيم تسمى (باكتريوفاج) وهي مادة ذات أثر قوي ضد أربعة أنواع من الجراثيم الممرضة.

· أعلن أستاذ علم الفطور الكبير (لانجيرون) في عام 1945م أن فطر (إنتوموفنزالي) الذي يعيش دوماً في بطن الذبابة على هيئة خلايا مستديرة، تحتوي خميرة (إنزيم) خاصة قوية، تحلل وتذيب من أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.
· ذكر (بريفيلد) أيضاً، أن الباحث (موفيتش) نجح عام 1947م في عزل مضادات حيوية من مزرعة للفطور التي تعيش على جسم الذبابة ووجدها ذات مفعول قوي على جراثيم سلبية لصبغة جرام (مثل جراثيم الزحار والتيفويد)، ووجد أن جراماً واحداً منها يحفظ أكثر من ألف لتر من اللبن من التلوث بالجراثيم المذكورة.
· وفي سنة 1948م، عزل (بريان)، (كوتيس)، (هيمنج)، (جيفيريس)، (ماكجوان)، من بريطانيا، مادة مضادة للحيوية تسمى (كلوتينيزين)، وذلك من أنواع تابعة لفصيلة الفطور التي تعيش في الذبابة، ومن بينها جراثيم الدوسنتاريا والتيفويد.
· وفي سنة 1949م، عزل (كوماس)، (فارمر) ـ من إنجلترا، (جريان)، (روث)، (اتلنجر)، (بلانتر) ـ من سويسرا ـ مادة مضادة للحيوية تسمى (انياتين)، وذلك من فطور تعيش في الذبابة. وتؤثر هذه المادة بقوة في جراثيم سالبة وجراثيم موجبة لصبغة جرام، وفي بعض الفطور الأخرى، مثل جراثيم الدوسنتاريا والتيفويد والكوليرا. وتكفي كمية قليلة من هذه المادة المعزولة من جسم الذبابة لقتل أو إيقاف نمو هذه الجراثيم المرضية.
· كما تمكن العالمان الإنجليزيان (ارنشتاين)، (كوك) والعالم السويسري (روليوس)، في عام 1950من عزل مادة أسموها (جافاسين) وذلك من فطر ينتمي إلى نفس الفصيلة المذكورة سابقاً، وهو يعيش على الذباب، واتضح لهم أن هذه المادة تقتل جراثيم مختلفة من بينها الجراثيم السالبة لصبغة جرام والجراثيم الموجبة لصبغة جرام. مما يفيد في مكافحة الجراثيم التي تسبب أمراض الحميات التي يلزمها فترة حضانة قصيرة.
· نشر العالمان المصريان د/محمود كامل ، د/محمد عبد المنعم حسين، مقالة في مجلة الأزهر (القاهرة) ـ عدد شهر رجب 1378هـ تحت عنوان : " كلمة الطب في حديث الذبابة"، ضمناها كثير من الأخبار والمعلومات. وذكرا أن الذباب ينقل أمراضاً كثيرة، وذلك بواسطة أطراف أرجله، أو في برازه. وإذا وقعت الذبابة على الأكل، فإنها تلمسه بأرجلها الحاملة للميكروبات الممرضة، وإذا تبرزت على طعام الإنسان، فإنها ستلوثه أيضاً بأرجلها. أما الفطور (الفطريات) التي تفرز المواد الحيوية المضادة، فإنها توجد على بطن الذبابة، ولا تنطلق مع سوائل الخلايا المستطيلة لهذه الفطور (والتي تحتوي المواد الحيوية المضادة) إلا بعد أن يلمسها السائل الذي يزيد الضغط الداخلي لسائل الخلية، ويسبب انفجار الخلايا المستطيلة، واندفاع البذور والسائل إلى خارج جسم الذبابة.
· نشرت جريدة " الأهرام " بالقاهرة في عددها الصادر يوم 2يوليو 1952م، مقالة للأستاذ/مجدي كيرلس جرجس(وهو مسيحي مصري)، ورد فيها : وهناك حشرات ذات منافع طبية، ففي الحرب العالمية الأولى، لاحظ الأطباء أن الجنود ذوي الجروح العميقة الذين تركوا بالميدان لمدة ما، حتى ينقلوا إلى المستشفى، قد شفيت جروحهم والتأمت بسرعة عجيبة، وفي مدة أقل من تلك التي استلزمتها جروح من نقلوا إلى المستشفى مباشرة.
وقد وجد الأطباء أن جروح الجنود الذين تركوا بالميدان تحتوي على " يرقات " بعض أنواع " الذباب الأزرق" وقد وجد أن هذه " اليرقات " تأكل النسيج المتقيح في الجروح، وتقتل " البكتريا" المتسببة في القيح والصديد.
وقد استخرجت مادة (الانثوين) من " اليرقان" السالفة الذكر، واستخدمت كمرهم رخيص، ملطف للخراريج والقروح والحروق والأورام. وأخيراً عُرف التراكيب الكيميائي لمادة (الانثوين) وحضرت صناعياً، وهي الآن تباع بمخازن الأدوية.
· ذكر الدكتور /ظافر عطار في مقالة له منشورة بمجلة عالم الطب والصيدلة (12)أن عبد الوارث كبير نشر مقالة في مجلة العربي (بالكويت) اتهم فيها حديث الذبابة بالضعف، ثم رد عليه د/عز الدين جوالة على صفحات عدد 1965م من نفس المجلة، وتوجّه في مقالة باللوم إلى عبد الوارث كبير لإنكاره هذا الحديث، وظنّه أنه من وضع الواضعين.
ويقول د/جوالة في مقاله هذا : إن الحديث النبوي لا ينكر أن الذبابة يحمل الأقذار وجراثيم الأمراض، بل يؤكد ذلك ويكرره بقوله : (في أحد جناحيه داء)، فهذا شيء أصبح الآن معروفاً لدى الجميع، وأما الجانب الذي يجهله الكثير من الناس فهو وجود مضادات حيوية للجراثيم في الذباب.
ومما ذكره د/جوالة في بحثه الذي وردت أجزاء منه في كتاب المرحوم /سعيد حوى (الرسول صلى الله عليه وسلم )[13]:
1. من المعروف منذ القديم أن بعض المؤذيات يكون في سمها نفع ودواء، فقد يجمع الضدان في حيوان واحد، فالعقرب في إبرتها سم نافع، وقد يداوى سمها بجزء منها. والنحلة يخرج من إبرتها سم نافع، ويخرج من فمها شراب نافع.
2. يحضر لقاح من ذبيب الأفاعي والحشرات السامة، يحقن به لديغ العقرب، أو لديغ الأفعى.
3. يستخرج البنسلين من العفن ومواد قذرة من تراب المقابر.. الخ.
4. للجرثومة ذيفان(Toxin)وهو مادة منفصلة عن الجراثيم ـ وإذا دخل الذيفان في بدن الحيوان قام البدن بتكوين أجسام مضادة له تبطل مفعوله، وتسمى هذه المادة : مبيد الجراثيم (باكتريوفاج).
ثم يقول صاحب البحث : فهل يستبعد القول بأن الذباب يلتهم الجراثيم ضمن ما يلتهمه، فيكون في جسم الذباب الأجسام الضدية المبيدة للجراثيم التي لها القدرة على الفتك بالجراثيم الممرضة التي ينقلها الذباب إلى الطعام أو الشراب. فإذا وقعت الذبابة في الطعام فما علينا إلا أن نغمسها فيه، فتخرج تلك الأجسام الضدية فتهلك الجراثيم التي تنقلها الذبابة.

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:29 am

أمثلة لاستعمال الذباب في بعض التدابير العلاجية:
ورد في كتاب L Orthopedieالمطبوع سنة 1743م وصف لعمل لبخة من الذباب، لوضعها على الجفون، ورد فيها: ( أو تؤخذ ثلاثون ذبابة عادية وتسحق ثم يضاف إليها صفار بيضة مذاباً في قليل من زيت التربنتينة، وتصنع منها لبخة توضع على الجفن، هذه اللبخة ممتازة تزيد من نمو الأهداب وغزارتها.
ورد في كتاب (Materia Medica) المطبوع سنة 1939م ـ وكان يدرس لطلاب كلية الطب في مصر قبل منتصف القرن العشرين ـ أن الذبابة الإسباني الأخضر (كانثريدس) يستخرج منه دواء لعلاج العنّة (العجز الجنسي في الرجل) .. وإن كان هذا القول لم تعززه البحوث الطبية المعتمدة!!
هذا إضافة إلى ما تحفل به كتب، مثل : تذكرة داود، حياة الحيوان الكبرى للدميري، وكتب ابن البيطار، وغيرهم، من وصفات طبية لعلاج بعض الأمراض باستعمال مسحوق أو لبخات الذباب ـ أنظر الكتب الأصلية أو ما نقله منها د/خليل خاطر في كتابه (الإصابة)[14].
وبعد مناقشة لموضوع (حديث الذباب)، عرض صاحب كتاب (معجزات في الطب للنبي صلى الله عليه وسلم [17]، خاصة،نذكر منها خلاصة الخاصة في النقاط التالية:
أ‌- يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة، فيحمل بأرجله وأشعاره كثيراً من الجراثيم الممرضة.
ب‌- يقع الذباب على الطعام أو الشراب، فيلمس بأرجله الملوثة بالجراثيم هذا الطعام أو الشراب، فيلوث بهذه الجراثيم، وقد يتبرز فيه فتخرج مع البراز تلك الجراثيم الممرضة في الطعام أو الشراب.
ت‌- إذا أخذت الذبابة من الطعام أو الشراب، وألقيت خارجة دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذبابة(أي : الطعام أو الشراب)، فإذا تناول الإنسان هذا الطعام أو الشراب الملوث دخلت الجراثيم إليه.
ث‌- أما إذا غمست الذبابة كلها، فإن هذه الحركة تحدث ضغطاً داخل الخلايا الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة، فتزيد توتر البروز والسوائل الموجودة بداخلها زيادة تؤدي إلى انفجار الخلايا وخروج الإنزيمات (الخمائر) المهلكة بجراثيم المرض، فتقع على الجراثيم التي تنقلها الذبابة فتهلكها.. وهكذا يصبح الطعام أو الشراب طاهراً من الجراثيم الممرضة.. وهكذا توصل العلماء إلى بيان علمي للحديث النبوي الذي يؤكد ضرورة غمس الذبابة كلها في الطعام أو الشراب، ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما يحمله من داء.
ج‌- بحوث معملية حديثة على هدى الحديث النبوي :
أثبت د/خليل خاطر في كتابه (الإصابة)[18]أنه علم بوجود مجموعة بحثية لتحقيق حديث الذبابة معملياً، وقد تحدث في هذا الشأن مع د/محمد على البار، الشيخ /عبد المجيد الزنداني، د/محمد فضل الخاني، ولكنه تأكد من إجراء تجارب في هذا الموضوع بكندا والسعودية ومصر. وما أثبته في كتابه المذكور إنما هو موجز البحوث التي أجراها د/نبيه عبد الرحمن باعشن(رئيس قسم الأحياء بكلية العلوم جامعة الملك عبد العزيز ـ جدة) ومعه مشاركون هم : منصور سجيني، عبد الوهاب عبد الحافظ، ومحمود زكي. أما التقرير الذي كان مع /الشيخ عبد المجيد الزنداني ـ وللأسف فقد فُقدَ منه ـ فكان لعالمين من كندا، بدءا بحثهما من حيث انتهت بحوث اللجنة المشكلة بهذا الغرض بجامعة الملك عبد العزيز، وقد توصَّلا إلى التعرف على العامل الذي يساعد على القضاء على الجراثيم في الذبابة المنزلية، وحدّدا اسمه، وقوته، وقدرته، ونتائج قضائه على الجراثيم وطريقته في تحقيق هذا.
أما البحث الممتد، أو بالأدق سلسلة البحوث، التي اجراها باعشن وزملاؤه فكانت تحت عنوان تأثير السقوط والغمس للذبابة المنزلية على مدى تلوث الماء والأغذية بالميكروبات).
الجزء الأول: دراسة مبدئية، الجزء الثاني: تأثير درجة حموضة ماء الغمس، الجزء الثالث: تأثير السقوط والغمس للذباب على تلوث ونمو الميكروبات على الحليب. وكان مما ورد في موجز الجزء الثالث، المختص بعملية غمس الذباب في الماء أو الحليب ما يلي:
وجود عامل مثّبط لنمو الجراثيم الموجودة على الذباب، والتي تسقط في الماء أو الطعام، عند سقوط الذباب فيه، ومن ثم، الحدّ من نمو الجراثيم، وتقليل عددها أيضاً.
إن عملية الغمس تقلل من تأثير الجراثيم التي يحملها الذباب وتسقط في الماء أو الطعام عند سقوط الذباب فيه.
إن تأثير عملية الغمس هي على الجراثيم المرضية أكثر مما هي على الجراثيم الكلية (النافعة) التي لا تحمل الأمراض، وهذا ما يؤكده الحديث الشريف (داء ، شفاء).
إن فعالية الغمس أظهرت فعالية القضاء على الجراثيم عند درجات مشابهة لدم الإنسان وجسمه، بخلاف ما لو أجريت في وسط متعادل.

إن الأمر المتوقع والمنطقي أن غمس الذباب يزيد من عدد الجراثيم التي تسقط منه في الماء أو الطعام، وذلك لأنها تعطي فرصة أكبر لسقوط الجراثيم عن سطحه، بخلاف وقوفه على الطعام أو الشراب، لأن الذي يمس منه هو أطرافه وخرطومه وأطراف أجنحته، بينما في الغمس يسقط كله. هذا لو كان الأمر عادياً ومتوقعاً.
بينما أظهرت التجارب عكس ذلك تماماً، وهذا هو المذهل في الأمر، نتيجة تجارب كثيرة جداً وتكررت في مدة تزيد عن سنتين في كل من جدة والقاهرة، وفي معامل (مختبرات) الجامعات، ومن قبل أساتذة مختصين هدفهم هو الناحية العلمية، وإن كانوا قد فرحوا بالنتائج التي توصوا إليها.
إن هذه التجارب أثبتت إعجازاً علمياً في السنة يضاف إلى المعجزات العلمية الأخرى التي تدلل على معجزة النبي صلى الله عليه وسلم الخالدة، في الكتاب والسنة .


[1] الشهاب أحمد بن أبي بكر البوصيري: مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجة . تحقيق : موسى محمد على، عزت على عطيه ، دار الكتب الإسلامية (القاهرة) ج3.
[2] د/خليل إبراهيم ملا خاطر: الإصابة في صحة حديث الذبابة. دار القبلة للثقافة الإسلامية (الرياض السعودية).
[3] د/خليل إبراهيم ملا خاطر: نفس المرجع، ويحتوي جداول إحصائية أطلق عليها المؤلف اسم " شجرة الرواية " .
[4] د/محمد محمد أبو شهبة : مرجع سابق.
[5] د/أحمد عمر هاشم: السنة النبوية في مواجهة التحدي. سلسلة البحوث الإسلامية مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف(مصر).
[6] د/أحمد عمر هاشم: نفس المرجع.
[7] د/أحمد عمر هاشم: نفس المرجع..
[8] الأنوار الكاشفة " لعبد الرحمن بن يحيى المعلمي اليماني . نقلا عن د/أحمد عمر هاشم..
[9] د/أحمد عمر هاشم: نفس المرجع..
[10] د.يوسف القرضاوي: السنة النبوية مصدراً للمعرفة والحضارة . دار المشرق(القاهرة).
[11] د/كارم السيد غنيم : سلسلة كتب النحلة للفتيان : ج8، ج9.
[12] د/ظافر العطار : الذبابة ـ مرض وشفاء مجلة عالم الصيدلة (دمشق)، 18/4/2000.
[13] سعيد حوى: الرسول صلى الله عليه وسلم : مؤسسة الرسالة (بيروت ) 1971م.
[14] د/خليل إبراهيم ملا خاطر: مرجع سابق.
[15] د/أبو الفتوح مصطفى عيد: دراسات إلكينيكية وباكتريولوجية في التهابات العظام الناتجة عن الميكروب العنقودي. رسالة حصل بها صاحبها على درجة الدكتوراه من كلية الطب جامعة الإسكندرية (مصر )في عام 1968م.
[16] د/غريب جمعة: حول حديث الذباب.. الذباب فيه سم وعلاج . مجلة منار الإسلام (أبو ظبي ).
[17] د/ممد سعيد السيوطي: معجزات في الطب للنبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم مؤسسة الرسالة (بيروت).
[18] د/خليل إبراهيم ملا خاطر: مرجع سابق.
[19] د/محمد سعيد السيوطي : مرجع سابق
[20]
د/محمد محمد أبو شهبة : مرجع سابق.
[21] د/غريب جمعة : لا تقعوا على سنة خاتم الأنبياء كما يقع الذباب في الإناء . مجلة منار الإسلام (أبو ظبي )1978.
[22] د معتز المرزوقي : أستاذ (متفرغ) العيون بجامعة المنوفية (مصر)، وعضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
[23] د/يوسف القرضاوي: السنة النبوية مصدر للمعرفة والحضارة مرجع سابق
تجربة علمية دفعت الباحث الشاب لاعتناق الإسلام

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:31 am

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين وأفضل الصلاة وأتم التسليم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تعود المصلون في المركز الإسلامي بكييف أن لا يمر أسبوع أو أسبوعان بالكثير دون أن يشهر أحد الأوكرانيين ، رجلاً كان أو امرأة ، إسلامه أمامهم .. ولكن هذه المرة لم يكن الأمر عادياً ... جاء الشاب الأوكراني ديميتري بولياكوف ، الفيزيائي الشغوف بالبحوث العلمية ودخل المسجد وجلس بجوار الإمام بعد انتهاء الصلاة ومعه أحد الشباب النشطين في مكتب التعريف بالإسلام في المركز الإسلامي .. تحدث الإمام ممهداً ليجلب انتباه المصلين وليمهد للأمر ثم بعد لحظات ردد خلفه ديميتري ألفاظ الشهادتين " أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً رسول الله" .. إذاً ما الذي جعل الأمر يبدو غير عادي ؟! .. حينما بدأ ديمتري يشرح رحلته للإيمان قال إن مدخله كان علمياً فيزيائياً بحتاً .. أصغى المصلون له بانتباه ليعلموا كيف قادت الفيزياء هذا الفتي الأشقر إلى الإسلام .
قال ديميتري إنه يعمل ضمن فريق أبحاث علمية في مجال الفيزياء الفراغية (vaccum physics) بقيادة البروفسور نيكولاي كوسينيكوف أحد العلماء الأفذاذ في هذا المجال وإنهم قاموا بعمل نماذج أجروا عليها اختبارات معملية لدراسة نظرية حديثة تفسر دوران الأرض حول محورها واستطاعوا إثبات هذه النظرية ولكنه علم أن هناك حديثاً نبوياً يعرفه جميع المسلمون ويدخل في صلب عقيدتهم يؤكد فرضية النظرية ويتطابق مع خلاصتها ، أيقن أن معلومة كهذه عمرها أكثر من 1400 عام المصدر الوحيد الممكن لها هو خالق هذا الكون .
النظرية التي أطلقها البروفسور كوسينيكوف تعتبر الأحدث والأجرأ في تفسير ظاهرة دوران الأرض حول محورها . قامت المجموعة بتصميم النموذج وهو عبارة عن كرة مملوءة بالقصدير المذاب يتم وضعها في مجال مغناطيسي تم تكوينه بفعل إلكترودين متعاكسي الشحنات ، وحينما يمرر التيار الكهربائي الثابت في الإلكترودين يتكون المجال المغنطيسي وتبدأ الكرة المملوءة بالقصدير في الدوران حول محورها هذه الظاهرة سميت " بالفعل التكاملي الإلكتروماغنوديناميكي" وهو في شكله العام يحاكي عملية دوران الأرض حول محورها . وفي عالمنا الحقيقي تمثل الطاقة الشمسية القوة المحركة حيث تولد مجالاً مغناطيسياً يدفع الأرض للدوران حول محورها . وتتناسب حركة الأرض سرعة وبطئاً مع كثافة الطاقة الشمسية . وعلى ذلك يعتمد وضع واتجاه القطب الشمالي .
وقد لوحظ أن القطب المغنطيسي للأرض حتى عام 1970 كان يتحرك بسرعة لا تزيد عن 10 كيلومترات في العام ، ولكن في السنوات الأخيرة زادت سرعته حتى بلغت 40 كم في السنة ، بل إنه عام 2001 إنزاح القطب المغنطيسي للأرض 200 كم مرة واحدة . وهذا يعني أنه وتحت تأثير هذه القوى المغنطيسية فإن قطبي الأرض المغنطيسيين سيتبادلان موقعيهما مما يعني أن حركة الأرض ستدور في الاتجاه المعاكس ، حينها ستخرج الشمس من مغربها .
هذه المعلومات لم يقرأها ديميتري في كتاب أو يسمع بها وإنما توصل إليها بيديه عبر البحث والتجربة والاختبار . وحينما بحث في الكتب السماوية وفي الأديان المختلفة لم يجد ما يشير إلى هذه المعلومة سوى في الإسلام وجد الحديث الذي أخرجه مسلم عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه . حينئذ لم يحل بين ديميتري وبين أن يعتنق الإسلام إلا أن يأتي إلى المركز الإسلامي وينطق بالشهادتين وهو ما فعله . ترى هل استحضر هذه النظرية في ذهنه وهو ينطق بالشهادتين ؟ .. بالطبع لا .. لقد كانت آية وعلامة يسرها الله له لتدله إلى الطريق وقد وصل إليه .. وهو الآن أمام نبع ذاخر يغترف منه فيملأ روحه وعقلة .
لم ينقطع ديميتري عن مركز الأبحاث بعد إسلامه فأمامه رسالة دكتوراه يود إكمالها .. ولكنه إن شاء الله سيكملها بروح جديدة هي روح العالم الفيزيائي المسلم الذي يدرك في مختبره عظمة الخالق فيسبح بحمده.

عن مركز الرائد للخدمات الإعلامية
معجــــــــزات المـــــاء

قال الله تعالى (( وجعلنا من الماء كل شيء حيي )) (( وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً ))
(سبحان الله ) : يعصي المخلوق ربه ، ويأتي الله سبحانه وتعالى الرحيم بالعقاب وينذر ويمهل ويبين معجزاته .. ملهماً عباده بالبحوث والمتابعة .. فحمداً لله وشكراً على عدد ما أحصى ..
التجـارب الطـبـية – معـجــزات العـلاج بالـماء
فلقد قامت الجمعية اليابانية لشئون الأمراض بإصدار نشرة تتضمن ما توصلت إليه التجارب التي تعتمد على العلاج (بالماء) ، كما ذهبت هذه النشرة في إدعائها قائلة إلى نسبة النجاح من العلاج بلغت 100% سواء كان ذلك للحالات المرضية المزمنة أو الحديثة ، أما بالنسبة للتجارب موضوع النشرة كان كما يلي :
1- وجع الرأس ، ضغط الدم ، الأنيميا(فقر الدم) ، ألام المفاصل ، خفقان القلب ، البدانة
2- السعال ، الإلتهاب الشعبي ، الربو ، السل .
3- إلتهاب السحايا ، وأي مرض له علاقة بالبول والكبد .
4- فرط الحموضة ، إلتهاب المعدة ، الديزنطاريا ، الإمساك ، البواسير ، وداء البول والسكري
5- أي مرض له علاقة بالعين ، الأنف ، الحنجرة .
6- عدم إنتظام الدورة الشهرية لدى النساء .
طريقة العـــــــــلاج :
1- إنهض باكراً وأشرب عدد (2) كاس ماء سعة 320مل للكأس الواحد أي (640مل) للكأسين تعادل قارورة ماء الصحة الصغيرة حيث سعتها (650مل) وذلك على معدة فارغة ، وأمتنع بعد ذلك عن تناول أي طعام أو شراب مدة (45) دقيقة ، وفي حالة عدم قبول الكمية (الماء) مرة واحدة وهذا صعب في البداية فقط عندها يتم اللجوء للأسلوب التدريجي في تناول كمية الماء حتى تتمكنوا بعد فترة قصيرة من شرب الكمية المنصوح بها مرة واحدة .
2- بعد إنقضاء فترة (45) دقيقة يمكنكم تناول طعام الإفطار المعتاد .
3- بعد تناول طعام الإفطار أمتنع عن تناول أي من الأطعمة أو المشروبات لمدة ساعتين وكرر ذلك على وجبة الغداء والعشاء المعتاد أي (شرب نفس الكمية من الماء ) في الثلاث وجبات وبنفس الطريقة .
4- بعد تناول العشاء المعتاد وقبل النوم يجب الإمتناع تماماً عن تناول إلى طعام أو شراب .
ولقد أثبتت التجارب أن الأمراض المبينة أدناه قد تم الشفاء منها بإذن الله بعد العلاج بالماء في خلال الفترات الموضحة أمام كل منها : -
(([ضغط الدم 30 يوما] [مشاكل المعدة 10 أيام ] [البول السكري 30يوماً ] [ الإمساك 10 أيام ] [ السرطان 5 أشهر ] [ السل 60 يوماً ] )) .
أما بالنسبة للأشخاص الذين يشكون من مرض المفاصل فعليهم تجربة ذلك (3) مرات يومياً ولمدة أسبوع واحد وبعد ذلك إنقاص التجربة لمرة واحدة يومياً صباح كل يوم في الأيام الأولى وسوف يضطر البعض للتبول أكثر من المعتاد إلا أن ذلك لن يترتب عليه أي تأثيرات جانبية .
البعوض

بقلم: هارون يحيى


(إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحيِي أَنْ يَضَربَ مَثلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا فَأَمّاَ الَّذيَنَ امَنُوا فَيَعْلمُونَ اَنَّهُ اْلَحُق مِنْ رَبّهِم وَأَمّاَ الَّذيَنَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَاَدَ اللهُ بِهذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَيَهدِي بِه كَثيراً وَمَا يُضِلُّ ِبِه إلاَّ الفَاسِقيَن).
(سورة البقرة: 26)
كثيرا ما ذُكر في القرآنِ الكريم موضوع الطبيعة والتأمل فيها، وهنا نلاحظ آيات الخالق لأنَّ الكائنات الحية وغير الحيّة تمثل دليلا على عظمة المُبدع وقوته وعِلمه وكمال صَنعته، وهذا الصانع هو سبب وُجودها. والإنسان يستخدم عقله لمعرفة هذه الأدلّة والإشارات ومعرفة الله تعالى. ولكن هناك بعض المخلوقات التي ضرب الله بها مثلاً يريد من ذلك أن يلفت إليها انتباهنا، والبعوض من بين هذه المخلوقات.
(إِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحيِي أَنْ يَضَربَ مَثلاً مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوقَهَا فَأَمّاَ الَّذيَنَ امَنُوا فَيَعْلمُونَ اَنَّهُ اْلَحُق مِنْ رَبّهِم وَأَمّاَ الَّذيَنَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَاَدَ اللهُ بِهذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثيراً وَيَهدِي بِه كَثيراً وَمَا يُضِلُّ ِبِه إلاَّ الفَاسِقيَن).
(سورة البقرة: 26)
تذكر الآية الكريمة أن البعوض حشرة عادية غير ذات أهمّية بالنظر إلى الكائنات الحية التي نشاهدها، ولكن في الأصل هي إحدى آيات الله التي يجب أن نمعن فيها النظر ونفكر فيها، فالله تعالى لا يستحيي أن يضرب مثلاً أكبر من هذا وأفضل.
مغامرة البعوض غير العادية
المعروف أن البعوض حشرة مصاصة للدماء، وأنّها تعيش على الدم. ولكن هذه المعلومة ليست صحيحة، لأن أنثى البعوض فقط تمتصّ الدماء.
فالأنثى لا تمتص الدّم لكي تتغذى عليه، فغذاؤها بصورة عامة هو رحقيق الزّهور، والسبب الوحيد لهذا الفرق بين الذكر والأنثى التي تمتص الدم هو أنّ أنثى البعوض تحمل البيوض، وهذه البيوض تحتاج إلى بروتين لتكبر. وبمعنى آخر، نستطيع أن نقول إنّها تحافظ على تواصل نسلها بهذه الطريقة.
التزاوج بين الذكر والأنثى
عندما يصلُ ذكرُ البعوض إلى مرحلة البلوغ يقوم بالبحث عن الأنثى مُستعملاً في ذلك حاسة السّمع، وحاسّة السّمع عند الذكر أقوى ممّا هي عليه لدى الأنثى.
فالصّوت الصادر من الأنثى ينتبه إليه الذكر ويلتقطه بواسطة الشعيرات الدقيقة التى توجد في نهاية عضو الإحساس. وأثناء عملية التّزاوج مع الأنثى يقوم بمسك أنثاه بواسطة أعضاء مثل الكلاليب. وعندما تطير الذّكور تكون في شكل جماعيّ شبيهة بالغيوم. وعندما تدخل أيّ أنثى في هذا السّرب، يعمد الذّكر أثناء طيرانه إلى القيام بعملية التزاوج، فيمسك الأنثى بواسطة كلاليبه، ويتمّ العملية في مدّة قصيرة ويرجع إلى المجموعة التي كان فيها.
تحمل الأنثى البيوض، وتقوم بمصّ دم الإنسان لتغذيتها. وهنا يتجلى الفرق بينها وبين الذكر. وعندما نزل القرآن الكريم ذكر هذا الأمر الذي لم يكن معروفا رغم أهميته. فدورة حياتها، أو فترة نموّها شيء في منتهى الغرابة.
نبذة صغيرة عن دورة حياة البعوضة
تعمد الأنثى التي تكون حاملة للبيض إلى مصّ الدم من أجل تغذية البيض. وفي شهور الصيف أو الخريف تضع الأنثى هذا البيض على الأوراق الرّطبة أو بجانب البحيرات اليابسة. فالبعوضة الأم بواسطة اللاقطات الحساسة الموجودة تحت بطنها تقوم بالبحث عن مكان مناسب لوضع بيْضها. وعندما تجد المكان المناسب تقوم بوضع بيضها. وطول كل بيضة لا يتجاوز المليمتر الواحد، فتضعها واحدة تلو الأخرى أو في شكل مجموعة وتكون في صفّ واحد. وهناك نوع ثان من البعوض يقوم بربط بيضه بعضه ببعض ثم يضعه بعد ذلك. ويصل عدد حبات البيض التي تضعها أنثى البعوض في المجموعة الواحدة إلى 300 بيضة. وتضع البعوضة بيْضها، ويكون لونه أبيض. وبعد مدة ساعة إلى ساعتين من وضع البيض يتغير لونه ويصبح أسود. والحكمة في تغير لونه هي أن لا يكون عرضة للأكل من قبل الحشرات والطيور. وهكذا يُحفظ هذا البيض، وبعض الأنواع يتغيّر لونه حسب البيئة التي يوجد فيها.
الجهاز التنفسي
جهاز التنفس الذي تستعمله الدودة التي تتحول بعد ذلك إلى البعوض عبارة عن قضيب تخرجه خارج الماء لتتنفس بواسطته. والدودة الموجودة في الماء تكون معلقه رأسًا على عقب (أي بالمقلوب). وهي تفرز مادة صمغية من جسمها من أجل منع نفاذ الماء إلى داخل القضيب.
إنّ البعوض لا علم له بالتغييرات الحاصلة في لون البعوض الأم، ولا في البيوض والشرانق. فهذا النظام ليس من صنع البعوض نفسه، وهو لم يوجد بالمصادفة ذلك لأن هذا النظام وجد مع وجود البعوض ذاته.
الخروج من البيض:
عند انتهاء فترة حضانة البيض يخرج الدّود الواحدة بعد الأخرى من البيوض، ويتغذى هذا الدّود بشكل متواصل، ويكبر إلى أن يوقف الجلدُ هذا النمو. وهذا أذان بالتغّير الأول في الجلد. فجلد الدود يكون صلبا، ومن السهل كسره. وتقوم الدودة بتغيير جلدها مرتين إلى أن يكتمل نموّها.
إنّ طريقة غذاء الدودة مصممة بشكل غريب، فالدودة بواسطة الشعيرات الموجودة في طرفيها تكون على هيئة مروحة، وبهذه الطريقة تكوّن مدخلا صغيرا تضمن به دخول البكتريا وأجسام ميكروسكوبية إلى الفم.
وفي داخل الماء تكون هذه الدودة في وضع مقلوب، وتقوم بعملية التنفس عن طريق القضيب، أي مثل الغواصين، وعن طريق أنزيمات خاصة تفرزها الماء من من الدخول إلى القضيب الذي تتنفس منه.
ومن الواضح أن هذا المخلوق يقوم بأغلب أعماله بمنتهى الدقة والحساسية في آن واحد، وهذا ما يضمن له استمرار حياته. فلولا وجود الخرطوم الذي يستعمله البعوض للتنفس، ولولا السائل اللّزج الذي يفرزه ليمنع به دخول الماء إلى القضيب لنفذ الماء إلى القضيب. فلولا هذا النظامان لما كانت هناك إمكانية لحياة البعوض. وهذا يعني أنّ جميع أنظمة البعوض لا يعتريها أيّ قصور، وهي مكتملة منذ ظهرت إلى الوجود، وهذا دليل على أنها مخلوقة.
والدودة تغير جلدها، وعندما تغيره في المرة الأخيرة تصبح في شكل جديد. فلكي تتغير الدودة إلى بعوضة توجد مرحلة أخيرة يتعين أن تصل إليها وهي "الشرنقة". فالغلاف الذي يحمل هذه الدودة يبدأ في التّلف، وهذا يعني أنها يجب ان تتخلص من هذا الغلاف. وبعد أن تتخلص من هذا الغلاف تصبح على هيئة مختلفة تماما عما كانت عليه.
فهذان الكائنان المختلفان هما نفس الكائن، ومن الصّعب التصديق بأنهما نتاج للطّبيعة. وكما نرى فلا الدودة ولا البعوضة بإمكانهما تصميم مثل هذا العمل الدقيق غريب الأطوار.
عندما تُغلق الثقوب الموجوة في الأنبوب الذي بواسطته تستطيع الدودة أن تتنفس تصبح وجها لوجه مع الخطر بسبب انعدام الهواء. لكن بعد التغير الاخير لا تحتاج الحشرة الجديدة إلى هذا القضيب، فهناك قضيبان أخريان في طرفي الرأس بواسطتهما تستطيع أن تتنفس. ولهذا فإن هذه االكائنات الجديدة قبل أن تشرع في عملية تغييرغلافها تصعد إلى سطح الماء.
فالبعوضة الموجودة في الشرنقة تكون قد تغيرت تماما؛ يصبح لها هوائيات للحس والشم وصدر أجنحة وبطن ورأس، فالبعوضة تصبح جاهزة للطيران. والبعوضة عندما تخرج يجب أن لا يلمس رأسُها الماءَ لأن لحظة واحدة بلا هواء بالنسبة إليها يتسبب لها في الموت. ولهذا السبب فوجود الريح أو التياراات المائية يمثل خطرا على حياتها.
تنشق الشرنقة من الطرف العلويّ، وفي هذه المرحلة يوجد خطر كبير يتمثل في إمكانية دخول الماء إلى الغلاف، ولكن المنطقة التي تنشق من الغلاف هي التي يخرج منها الرأس. ولكي لا يمس الرأس الماء يكون مغلفًا بنوع خاص من الصمغ يمنع وصول الماء إليها وهذا أمر معجز لأنّ أيّ هواء يجعلها تسقط في الماء وتموت، ولهذا فإنّ البعوضة تقوم بوضع رجلها على الماء حالما تخرج.
ولكن هناك أسئلة تتبادر إلى الذّهن وهي: كيف تستطيع البعوضة أن تتحول؟ من أين امتلكت هذه القابلية؛ أي تغيير جلدها ثلاث مرات؟ وبعدها تصبح بعوضة كاملة. من الواضح أن الله تعالى قد أوجد هذه الحشرة لتكون آية على قدرته العظيمة على الخلق.
كيف يعرف البعوض الكائنات الحية في الطبيعة:
إنّ البعوضة لها قابلية الإحساس بالكائنات الحيّة بواسطة حرارتها، فهي تستطيع أن تلتقط حرارة الأجسام في شكل ألوان. ولكن هذا الإحساس بالحرارة لا يعتمد على أشعة الشّمس، أي على الضوء، فمقدار الإحساس لدى البعوض هو 1/1000 درجة.
يمتلك البعوض حوالي 100 عين، وهذه العيون موجودة في الرأس على شكل يشبه قرص العسل، وتقوم عين البعوض باستلام هذه الإشارات وتنقلها إلى الدماغ. وعندما تقوم البعوضة بمصّ الدّم تستعمل تقنية مثيرة للحيرة. فالنظام المعقد المستعمل هو كالتالي: تحط أولاً على الهدف وتقوم بتحديد مكان معين بواسطة الشفاه الموجودة فى الخرطوم، ولها أبرة مغلفة بغلاف خاصّ تخرجها عندما تقوم بمصّ الدّم.
والجلد لا يُثفب بواسطة هذه الابرة كما يتصوّر، وإنما الذي يقوم بهذه العملية هو الفك العلويّ الذي يشبه السّكين والفك السّفلى الذي يحتوي على أسنان مائلة نحو الدّاخل. فالفكّ السّفلي يعمل مثل المنشار، أي يتحرك مثل المنشار ويشق الجلد بمساعدة الفكّ العلويّ. ومن هذا المكان الذي يتم شقّه تدخل الإبرة إلى أن تصل إلى العرق وتمتصّ الدم.
مثلما هو معروف، فعندما يخرج دم من جسم الانسان تتم عملية التخثر بسرعة كبيرة بواسطة الأنزيمات الموجودة في الدّم. إذن هذه الأنزيمات تسبب مشكلة كبيرة بالنسبة إلى البعوض لأن الجرح الذي أحدثته سوف يلتئم في مدة قصيرة، وهذا يعنى أنها لا تستطيع أن تمتص الدم. ولكن الحقيقة أنها لا تواجه مثل هذه المشكلة لأنها تقوم بصنع مادة فى جسمها وتفرزها وتدفع بها إلى العرق في تلك المنطقة تمنع تخثر الدّم. وبذلك تكمل عملية الامتصاص كما تريد. والبعوضة عندما تلدغ الإنسان من مكان معين فهذا المكان ينتفخ ويكون فيه احتكاك، وسبب ذلك هو المادة التي أفرزتها داخل الجسم لتمنع تخثر الدّم.
لا شك ان جميع هذه المعلومات تضعنا أمام أسئلة كثيرة منها:
1 – كيف عرف البعوض أنّ هذا الأنزيم يقوم بتخثير الدّم فى جسم الإنسان؟
2 – كيف تمكن البعوض من صنع مادة تبطل مفعول الانزيم الموجود فى جسم الإنسان؟ كيف يستطيع البعوض صنع هذه المادة؟ وكيف له أن يعرف تركيب هذه المادة الكيميائية؟ وكيف يحدث كل هذا؟
3 - كيف حصل البعوض على هذه المعلومات؟ وكيف تستطيع هذه الحشرة أن تصنع مثل هذه المادة داخل جسمها ثم تنقلها بواسطة تقنيتها الخاصة إلى جسم الإنسان؟
في الحقيقة إنّ الجواب على هذه الأسئلة بسيط، فالبعوض لا يستطيع أن يفعل أي شيء من هذا، فهو لا يملك عقلاً للتفكير في هذه المعلومات الكيمياوية، ولا يملك مختبرا لإجراء هذه العمليات. فالحشرة التى نتكلم عنها لا يزيد طولها عن بضع مليمترات، وهي خلوٌ من أيّ عقل أو إدراك. إنّ الذى خلق الإنسان هو الذي خلق هذه البعوضة، هذه الحشرة غير العادية الخارقة، وهو الذي ركبها وفق هذا النظام الخارق الذي يثير الحيرة. إنّه الله تعالى الذي خلق السموات والأرض وما بينهما.
(سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّموَاِت وَالأَرْضِ وَهُوَ العَزيُزُ الحَكيُم لُهُ مُلْكُ السَّموَاتِ وَاْلأَرْضِ يُحيْي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شيءٍ قَديرٌ ( (سورة الحديد: 1-2).

علوم الوراثة:
تناول القرآن الكريم والسنة النبوية علوم الوراثة وقوانينها بين الأحياء بشيء من الإعجاز والسبق العلمي، ويمكن أن نقرر الحقائق التالية في هذا المجال. فكل يوم جديد يضيف دليلاً على السبق والإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، في التوارث وقوانين الوراثة بين الأحياء،
والتي يمكن تلخصيها في النقاط التالية:
1. أولى حقائق علم الوراثة أذيعت منذ 93 عاماً بالتحديد، في حين ذكرها القرآن الكريم منذ 1414عاماً، بالتحديد أيضاً، وكذلك تحدثت السنة عن الكثير من هذه الحقائق المرتبطة بقوانين الوراثة والتوارث.
2. في مجال الاختلافات بين الكائنات الحية الحيوانية والنباتية، تكلم القرآن الكريم وذكر الكثير عن هذا الاختلاف وبين أسبابه ولفت الأنظار إلى ذلك.
3. في مجال الإنسان دعا القرآن الكريم إلى تحسين النسل واختيار الزوجة وحرّم الكثير من النساء بالنّسب أو بالرضاع. ولقد كشف علم الوراثة الحديث أسباب هذا التحريم(التحريم بالرضاع) وأمط اللثام عن الأخطار التي تحدث إن لم يكن الإسلام قد شرّع هذا التحريم.
4. والمعلوم أن قوانين الوراثة بين الأحياء ثابتة. والله وحده هو الذي يستطيع استبدالها وتغييرها في أي وقت عن طريق ما أطلق عليه علم الوراثة (الطفرة)Mutation، التي تحدث كل عشية أوضحاها في الأحياء. والجدير بالذكر أن إحداث الطفرة صناعياً ممكن لكنها كلها (أي : الطفرات الصناعية) تكون مميتة وضارة ومتنحية.
5. قوانين التوارث والوراثة بين الأحياء لا تترتب عليها نتائجها ترتب المسبب على السبب، إلا بإذن الله سبحانه وتعالى. وتوجد الأمثلة الكثيرة في عالمي الأحياء (النبات والحيوان) تؤكد ذلك.
6. وقف الإسلام ضد تعقيم بعض الفئات، كضعفاء العقول والمعتوهين وغيرهم كثير، لأسباب ليست دينية فحسب، بل وراثية أيضاً، كشف عنها علم الوراثة الحديث، وسبقه بهذا الإعجاز العلمي للقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.
7. وفي مايو سنة (1985) توصل علماء يابانيون إلى أن تغذية الصغار في عمر أقل من 700يوم على لبن مرضعة غير أمه يجعل هناك الكثير من الصفات الوراثة المشتركة بين الطفل الرضيع والسيدة المرضع، وبذلك تحقق الإعجاز والسبق العلمي حينما حرم بالرضاع ما يحرم بالنسب، وقد أمكن تعليل وبيان الحكمة من هذا التحريم الرباني.
علوم الحيوان:
برغم تقدم العلوم ووصول الإنسان إلى عصر الفضاء فما زال الإنسان عاجزاً عن فهم نفسه، وأقرب الأشياء إليه، وهو عالم الحيوان، أساس المأكل والملبس والدفء لكل البشرية، فالمنتجات الحيوانية لا يحصيها عد. كما أن أضرار هذا العالم كثيرة من ناحية أخرى، والإنسان يعيش في صراع وتنافس مع هذه المخلوقات، وفي هذه النقطة أذكر مجرد أمثلة أيضاً لبيان الإعجاز العلمي للقرآن في هذا المجال (علوم الحيوان).
يعتبر الحيوان وحدة من وحدات هذا الكون الذي تشير آياته إلى وجود الله وتؤكد وحدانيته. ولذلك فقد أهتم القرآن الكريم بعالم الحيوان، ومن شواهد هذا الاهتمام أنه أطلق أسماء بعض أصنافها على بعض سوره الكريمة مثل سورة البقرة .. وهي أولى سور المصحف الشريف بعد سورة الفاتحة، وهي أطول سورة في القرآن الكريم. ومن الأمثلة أيضاً سورة الأنعام.. والأنعام هي الإبل والبقرة والأغنام.. وسورة النحل.. وسورة النمل.... وسورة العنكبوت .. وسورة العاديات .. والعاديات هي جياد العدو، أي الجري، وخيول القتال .. وسورة الفيل.. وأيضاً فقد ذكر الدابة والدواب ثماني عشرة مرة في القرآن الكريم، وتكرر ذكر الأنعام اثنين وثلاثين مرة، وبهيمة الأنعام تكررت ثلاث مرات. وتكرر ذكر القرآن الحيوانات بأسماء أصنافها، فذكر العجل والبقرة والناقة والحمير والخنزير والخيل والكلب والنعجة، والقرد والذئب والغنم والإبل والبغال والجمل والفيل والسبع والضأن والطير والغراب والهدهد.ومن الحشرات ذكر النمل والذباب والجراد والقمل والنحل، وأيضاً ذكر من الحيوانات العنكبوت والثعبان والحية والضفادع والسمك والحوت.
ولا يقتصر اهتمام القرآن الكريم بعالم الحيوان على مجرد ذكر أصنافه وأنواعه.. بل إنه أورد أصول علوم الحيوان سابقاً العلم بأربعة عشر قرناً من الزمان.. ففي (الوصف الظاهري) للحيوان والاعتماد عليه للوقوف على مدى سلامته أو درجة إصابته، فلقد أورد الوصف العلمي التفصيلي للمشاهدة البصرية للحيوان، ممثلاً في البقرة فتقول آياته الكريمة قالوا أدع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين، قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون* قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها * قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون)[سورة البقرة:69ـ71].
وقد قررت علوم صحة الحيوان أن خير الأبقار وأفضلها ما كان مطابقاً لهذه الأوصاف التي حددتها الآيات الكريمة من اللون في نفس الإنسان المتعة والسرور.. وكذلك من قوة جسمها وعضلاتها بإثارة الغبار على الأرض من حوافرها عند سيرها.. وأسباب هذه القوة أنها لم تجهد في الزراعة بالحرث أو بسقي الأرض.. وأن تكون مسلمة .. أي سليمة من كل العيوب الظاهرة.
وأيضاً، فلقد أورد القرآن الكريم الفحص العلمي للخيول، سابقاً العلم بعشرات المئات من السنين، إذ تقول آياته الكريمة: (ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب * إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد* فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب * ردوها علي فطفق مسحاً بالسوق والأعناق)[سورة ص:30].
وتقرر أصول (علم الطب البيطري) بالنسبة لاختيار صلاحية الخيل أنه يجب أولاً فحصها ظاهرياً، للوقوف على مدى سلامتها وصلاحيتها شكلاً ومنظراً، ثم تجبر على العدو لشوط كبير، على قدر الاستطاعة، ومراقبتها أثناء العدو، ثم تجبر على العدو لشوط كبير، على قدر الاستطاعة، ومراقبتها أثناء العدو، حتى يمكن للمراقب أن يتبين مدى سلامة أجزاء الحصان، لا سيما سيقانه وأرجه، وتناسقها مع باقي أجزاء الجسم: ثم يقاس نبض الخيل بعد شوط العدو، وذلك عن طريق الشريان تحت الفكي والصدغي والكعبري الموجود بعنق الحصان، مع فحص ساقه بعد هذا المجهود، ليعرف ما وصل الحصان إليه بعد العدو، وطاقة الساق عليه.. وهذا ما يقرره القرآن الكريم، إذ قام سيدنا سليمان عليه السلام بفحص خيوله التي أعددها للدفاع عن دين الله، فاستعرضها أولاً، استعراضاً طويلاً متأنياً لشدة حبه لها، لما تحققه للدعوة من أهداف، ثم أمر أن تجري إلى أبعد شوط ممكن وإلى أن توارت بالحجاب، أي نهاية ما يمكن للإنسان أن يراه في الأفق، فلم تعد رؤيتها مستطاعة بعد ذلك، وبعدها طلب ردها مباشرة بعد هذا الشوط الطويل، فكأنه ضاعف من قدر الشوط، وبوصلها قام إليها يتحسن سيقانها، ويفحص شرايينها، للوقوف على نبضها بعد هذا المجهود.
ومن أصول علوم الحيوان في الوصف الظاهري له، وما سبق القرآن الكريم العلم به، ما قرره من أن (الكلب) دائماً يلهث، إنما يتنفس بصوت عالي بفتح فمه واندلاع لسانه إلى أقصى حد إلى الخارج، سواء زجرته أو تركته، وذلك بالنص القرآني الكريم : ( ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه * فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا * فاقصص القصص لعلهم يتفكرون)[سور الأعراف].
ويصل العلم بعد أربعة عشر قرناً من الزمان من قول القرآن الكريم، وبعد أن استخدم الأجهزة القياسية والتحاليل الكيماوية، إلى أن الكلب لا توجد له غدد عرقية، إلا القليل في باطن أقدامه، مما لا تكفيه حتى تخفض درجة حرارته(إذ أن عمل الغدد العرقية بما تفرزه من عرق هو لتلطيف درجة حرارة سطح الكائن والجو المحيط به)،ولذلك فإن الكلب يستعيض عن عدم وجود الغدد العرقية كغيره من الحيوانات، فيحاول تخفيض حرارته عن طريق (اللهث) الذي يعرض فيه أكبر مساحة من فراغ الفم واللسان للهواء.
ودائماً ما يفعل الكلب ذلك، سواء أكان مجهداً أم مسترخياً، وقد أورد القرآن الكريم هذه الملاحظة، كعلامة مميزة لحياة الكلب.

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:34 am

لفاكهة أولاً

جاء في القرآن الكريم قوله تعالى في سورة الواقعة مقدماً الفاكهة على اللحم :
( و فاكهة مما يتخيرون . و لم طيرٍ مما يشتهون ) 20 ـ 21 و جاء أيضاً في سورة الطور ( و أمدناهم بفاكهة و لحمٍ مم يشتهون ) 22 و قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإنه بركة .
إن تناول الفاكهة قبل الوجبة الغذائية له فوائد صحية جيدة ، لأن الفاكهة تحوي سكاكر بسيطة سهلة الهضم و سريعة الإمتصاص ، فالأمعاء تمتص هذه السكاكر بمدة قصيرة تقدر بالدقائق فيرتوي الجسم نو تزول أعراض الجوع و نقص السكر ، في حين أن الذي يملأ معدته مباشرة بالطعام المتنوع يحاج إلى ما يقارب ثلاثة ساعات حتى تمتص امعاؤه ما يكون في غذائه من سكر ،و و تبقى عنده أعراض الجوع لفترة أطول . إن السكاكر البسيطة بالإضافة إلى أنها سهلة الهضم و الإمتصاص فإنها مصدر الطاقة الأساسي لخلايا الجسد المختلفة . و من هذه الخلايا التي تستفيد إستفادة سريعة من السكاكر البسيطة هي خلايا جدر الأمعاء و الزغابات المعوية حيث تنشط بسرعة عندما تصلها السكاكر الموجودة بالفاكهة و تستعد للقيام بوظيفتها على أتم وجه في امتصاص مختلف أنواع الطعام و التي يأكلها الشخص بعد الفاكهة . و ربما كانت هذه هي الحكمة من تقديم الفاكهة على اللحم في الآيات القرآنية الكريمة و في الحديث الشريف .

المرجع :
مع الطب في القرآن الكريم تأليف الدكتور عبد الحميد دياب الدكتور أحمد قرقوز مؤسسة علوم القرآن دمشق
تحنيك المولود و ما فيه من إعجاز علمي
لقد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً برعاية الطفولة و الأمومة في مراحلها كلها اهتماماً لا يدانيه ما تتحدث عنه منظمات الأمم المتحدة و حقوق الإنسان و المنظمات الصحية العالمية .
و لا تبدأ رعاية الطفولة منذ لحظة الولادة ، بل تمتد هذه الرعاية منذ لحظة التفكير في الزواج . فقد أمر صلى الله عليه و سلم باختيار الزوج و الزوجة الصالحين ، و قد اهتم الإسلام اهتماماً عظيماً بسلامة النسل و بكيان الأسرة القوي ، ليس فقط من الجانب الأخلاقي ، إنما ضم إليه الجوانب الوراثية الجسدية و النفسية . تستمر هذه الرعاية و العناية في مرحلة الحمل و عند الولادة و الرضاع و مراحل التربية و التنشأة التالية . و من مظاهر هذا الاهتمام تحنيك المولود .

بعض الأحاديث الواردة في التحنيك :
.. أخرج البخاري في صحيحه عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة . قالت : خرجت و أنا متم فأتيت المدينة فنزلت قباء فولدت بقباء ثم أتيت به رسول الله صلى الله عليه و سلم فوضعه في حجره ثم دعا بتمرة فمضغها ثم تفل في فيه فكان أول شئ دخل جوفه ريق رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ثم حنكه بالتمر ، ثم دعا له فبرَّك عليه ......
.. و في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري قال : ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه و سلم ، فسماه إبراهيم و حنكه بتمرة . و زاد البخاري :" و دعا له بالبركة و دفعه إلي " .

التفسير العلمي :
إن مستوى السكر( الجلوكوز ) في الدم بالنسبة للمولودين حديثاً يكون منخفضاً ، و كلما كان وزن المولود أقل كلما كان مستوى السكر منخفضاً .
و بالتالي فإن المواليد الخداج " وزنهم أقل من 5,2 كجم " يكون منخفضاً جداً بحيث يكون في كثير من الأحيان أقل من 20 ملليجرام لكل 100 ملليلتر من الدم . و أما المواليد أكثر من 5,2 كجم فإن مستوى السكر لديهم يكون عادة فوق 30 ملليجرام .
و يعتبر هذا المستوى ( 20 أو 30 ملليجرام ) هبوطاً شديداً في مستوى سكر الدم ، و يؤدي ذلك إلى الأعراض الآتية :
1.. أن يرفض المولود الرضاعة
2.. ارتخاء العضلات
3.. توقف متكرر في عملية التنفس و حصول ازرقاق الجسم
4.. اختلاجات و نوبات من التشنج
و قد يؤدي ذلك إلى مضاعفات خطيرة مزمنة ، و هي :
1.. تأخر في النمو .
2.. تخلف عقلي .
3.. الشلل الدماغي .
4.. إصابة السمع أو البصر أو كليهما .
5.. نوبات صرع متكررة ( تشنجات ) .

و إذا لم يتم علاج هذه الحالة في حينها قد تنتهي بالوفاة ، رغم أن علاجها سهل ميسور و هو إعطاء السكر الجلوكوز مذاباً في الماء إما بالفم أو بواسطة الوريد .
المصدر : مقال للدكتور / محمد علي البار بمجلة الإعجاز العلمي – العدد الرابع ( بتصرف)
السواك بين الطب و الإسلام

قال النووي (1): السواك لغة بكسر السين ، و يطلق على الفعل و هو الاستياك و على الآلة التي يستاك بها و التي يقال لها يقال لها " المسواك .
الهدي النبوي في السواك :
عن أبي هريرة رضي الله عن أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة ـ و في رواية ـ عند كل وضوء " رواه الشيخان . و عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " عليك بالسواك فإنه مطهرة للفم و مرضات للرب : رواه البيهقي ورواه البخاري عن عائشة بلفظ : " السواك مطهرة للفم مرضات للرب " ورواه ابن ماجة عن أبي أمامة رضي الله عنه .
فقه السواك :
قال النووي : السواك سنة و ليس بواجب في حال من الأحوال بإجماع من يعتد به في الإجماع "
قال ابن القيم : " يستحب السواك للمفطر و الصائم و في كل وقت لعموم الأحاديث الواردة فيه و لحاجة الصائم إليه ، و لأنه مرضاة للرب ، و مرضاته مطلوبة في الصوم أشدّ من طلبها في الفطر و لأنه مطهرة للرب و الطهور للصائم من أفضل أعماله "(2).
الإستياك و نظافة الفم و أثرها على الصحة العامة :
إن الفم بحكم موقعه كمدخل للطعام و الشراب ، و باتصاله بالعالم الخارجي ، يصبح مضيفة لكثير من الجراثيم ،و التي نسميها " الزمرة الجرثومية الفموية " و منها المكورات العنقوية و العقدية و الرئوية ،و العصيات اللبنية و العصيات الخناقة الكاذبة ، و الملتويات الفوهية و الفنسانية و غيرها .
هذه الجراثيم تكون بحالة عاطلة عند الشخص السليم و متعايشة معه ، لكنها تنقلب ممرضة مؤذية إذا بقيت ضمن الفم ،و بين الأسنان ، فضلات الطعام و الشرب . فإن هذه الجراثيم تعمل على تفسخها و تخمرها ، و تنشا عنها روائح كريهة ، و هذه المواد تؤذي الأسنان كذلك محدثة فيها النخور أو إلى تراكم الأملاح حول الأسنان محدثة فيها ( القلح ) أو إلى التهاب اللثة و تقيحها . كما يمكن لهذه الجراثيم أن تنتقل بعيداً في أرجاء البدن محدثة التهابات مختلفة كالتهاب المعدة أو الجيوب أو القصبات ، و قد تحدث خراجات في مناطق مختلفة من الجسم(3) و قد تؤدي إلى انسمام الدم أو تجرثمه وما ينجم عن ذلك من أمراض حمَّوية عامة .
و أهم ما يجب العناية به الفم الأسنان . فلأسنان وظائفها الهامة ،و لأمراضها أثر كبير على الصحة العامة ، هنا يأتي دور السِّواك ، الذي له أهميته القصوى في تخفيف البلاء الناجم عنها . فاللعاب الراكد يحتوي على أملاح بصورة مركزة ، فإذا وجد سطحاً بعيداً عن حركات التنظيف الطبيعية كحركة اللسان ، أو الاصطناعية كالسواك ، فإن هذه الأملاح تترسب ، و خاصة في الشق اللثوي شيئاً فشيئاً مكونة ما يسمى باللويحات السنية .
و عنئذ تفعل الجراثيم فعلها متفاعلة مع بقايا الطعام و خاصة السكرية الموجودة في الفم مكونة أحماضاً عضوية تقوم بإذابة المينا ثم العاج و يتسع النخر مع استمرار إهمال نظافة الفم .
المسواك :
أصح ما ورد في السنة أن النبي صلى الله عليه و سلم أستاك بسواك من أراك . و شجرة الأراك من الفصيلة الأركية و هي شجرة دائمة الخضرة تنموا في المناطق الحارة في عسير و جيزان من الراضي السعودية و في مصر و السودان و في غور الساعاد ( قرب القدس ) و في اليمن و جنوب أفريقيا و الهند .لها ثمر عند تمام نضجه ، حلو الطعم ، حاذق ، يمكن أن يؤكل ،يؤخذ السواك من جذورها و من أغصانها الصغيرة.
إعجاز السنة النبوية في السواك :
و قد أوردت مجلة المجلة الألمانية الشرقية في عددها الرابع ( 1961) (4) مقالاً للعالم رودات ـ مدير معهد الجراثيم في جامعة روستوك ـ يقول فيه : قرأت عن السِّواك الذي يستعمله العرب كفرشاة للأسنان في كتاب لرحّالة زار بلادهم ، و قد عرض للأمر بشكل ساخر ، اتخذه دليلاً على تأخر هؤلاء القوم الذين ينظفون أسنانهم بقطعة من الخشب في القرن العشرين . و فكرت ! لماذا لا يكون وراء هذه القطعة الخشبية حقيقة علمية ؟
و جاءت الفرصة سانحة عندما أحضر زميل لي من العاملين في حقل الجراثيم في السودان عدداً من تلك الأعواد الخشبية .
و فوراً بدأت أبحاثي عليها ، فسحقتها و بللتها ، ووضعت المسحوق المبلل على مزارع الجراثيم ، فظهرت على المزارع آثار كتلك التي يقوم بها البنسلين .... و إذا كان الناس قد استعملوا فرشاة الأسنان من مائتي عام فلقد استخدم المسلمون السواك منذ أكثر من 14 قرناً و لعل إلقاء نظرة على التركيب الكيمائي لمسواك الأراك يجعلنا ندرك أسباب الاختيار النبوي الكريم ، و الذي هو في أصله ،وحي يوحى : و تؤكد الأبحاث المخبرية الحديثة أن المسواك المخضر من عود الأراك يحتوي على العفص بنسبة كبيرة و هي مادة مضادة للعفونة ، مطهرة ن قابضة تعمل على قطع نزيف اللثة و تقويتها ، كما تؤكد وجود مادة خردلية هي السنجرين Sinnigrin ذات رائحة حادة و طعم حراق تساعد على الفتك بالجراثيم .(5)
و أكد الفحص المجهري لمقاطع المسواك وجود بلورات السيليكا و حماضات الكلس و التي تفيد في تنظيف الأسنان كمادة تزلق الأوساخ و القلح عن الأسنان .و أكد د. طارق الخوري(6) وجود الكلورايد مع السيليكا و هي مواد تزيد بياض الأسنان ، و على وجود مادة صمغية تغطي الميناء و تحمي الأسنان من التسوس ، إن وجود الفيتامين ج و ثري ميتيل أمين يعمل على التئام جروح اللثة و على نموها السليم ، كما تبين وجود مادة كبريتية تمنع التسوس.
المصادر :
(1) الإمام النووي " المجموع شرح التهذيب "
(2) الإمام ابن القيم الجوزية : زاد المعاد من هدي خير العباد "
(3) د. عبد الرزاق كيلاني :" الحقائق الطبية في الإسلام : دمشق
(4) د . غياث الأحمد : الطب النبوي في ضوء العلم الحديث
(5) د. أبو حذيفة غبراهيم محمد : "السواك أهميته و استعماله " طنطا
(6) د. طارق الخوري مقالة عن السواك مجلة Clinical Preventive Dentistry
المرجع :
روائع الطب الإسلامي ج4 الدكتور محمد نزار الدقر

منّ الله تبارك وتعالى على الإنسان بنعمة الصحة والعافية , وخلق سبحانه وتعالى ألوان الطعام والشراب حتى يستعين الإنسان بهما للحفاظ على بدنه قويا 0 فالإنسان عليه أن يحافظ على نعمة الصحة التي أنعمها ربه عليه , وعليه أن يجاهد لتأمين لقمة الصحة بكرامة 0

لقد أنعم الله تبارك وتعالى على الإنسان بأصناف وألوان الطعام والشراب ليستخدمها وألاّ ينسى نصيبه من الدنيا قال سبحانه وتعالى :
" كلوا من طيبات ما رزقناكم ".
" كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين "
" كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولا تتبعوا خطوات الشيطان "
" كلوا مما رزقكم الله واشكروا الله "
"وكلوا واشربوا حتى يتبَّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر "
0 والله عز وجل كريم بالإنسان :" وأنزلنا عليكم المن والسلوى " . ثم بيّن للإنسان ألوان الطعام :"وفاكهة مما يتخيرون "." ولحم طير مما يشتهون " .
وقد أنزل مائدة على بني إسرائيل عليها سمكة عند رأسها خل وعند ذنبها ملح وسبعة أرغفة على كل رغيف زيتون وحب رمان 0
ثمة حكاية قديمة تروي أن رجلاً في مقتبل عمره أراد أن يذهب في تجارة ليأتي ببعض الما ل ، وفي الطريق رأى ثعلباً مريضاً بالكاد يتحرّك ، فوقف سائلاً نفسه : كيف يأكل هذا الحيوان الواهن ؟ وفي أثناء تأمله وشروده بأمر الثعلب ، لاح له أسد قوي يحمل فريسة ، فجلس بالقرب من الثعلب وبدأ يلتهم فريسة حتى شبع وانصرف . بعد ذلك رأى الثعلب الواهن يزحف إلى بقايا الفريسة فيأكل هو الآخر حتى الشبع وينصرف إلى مكانه . وقف الشاب قائلاً في نفسه : إذا كان الله يبعث أرزاق مخلوقاته جميعاً فما لي أركض وأشقى حتى أُطعم نفسي . وعاد إلى بيته يقول لأبيه قصة الثعلب الذي جعله يعود من نصف الطريق . فقال له الأب : أنت مخطئ يا بني تنظر إلى ظواهر الأمور،ليس المهم أن تأكل , المهم من أين أتيت بطعامك 0 إني أريد لك أن تكون أسداً تأكل الثعالب من فضلاته ، لا أن تكون ثعلباً واهناً تأكل بقايا السباع 0

وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب اللحم ويقول بأنه سيد الطعام في الدنيا والآخرة . وكان عليه الصلاة والسلام كذلك يأكل القثاء بالرطب والملح . وكان صلى الله عليه وسلم يحب الهندباء والبقلة والباذروج ، وكان يأكل اللبن والتمر ويسميهما :" الأطيبين " ولم يكن يأكل من الشاة سبعاً : الذكر ، الأثنيين ، المثانة ، المرارة ، الغدد ، الحيا ، الدم ، بالإضافة إلى أنه لم يكن يحب أكل الكليتين . ومن دعائه :" اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ". رواه الحاكم والترمذي 0 فالإنسان الخاسر لصحته هو بذات الوقت خاسر لعقله وفكره وعمله لأن قوة الإنسان هي مصدر أي حركة تبدر منه وقد بيّن لنا النبي صلى الله عليه وسلم :" من أصبح منكم في سربه ، معافىً في جسده ، وعنده قوت يومه ، فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها ". رواه البخاري وابن ماجة 0في إحدى الأيام سمع النبي صلى الله عليه وسلم أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تقول :" اللهم إني أسألك العفو والعافية " فقال لها :" لقد دعوتِ بخيَري الدنيا والآخرة ". خلق الله ألوان وأشكال الطعام والشراب من أجل قوة أبدان وعقول الناس ودعاهم إلى هذا الطعام :" يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ". البقرة 168 0" قل لا أجد في ما أوحي إلي محرماً على طاعم يطعمه إلاّ أن يكون ميتةً أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به ". الأنعام 145 0وإذا كان هذا الطعام يقوي البدن والعقل معاً فإنه في الحين ذاته يعالج البدن ويطرد منه الأمراض .

لم يخلق الله سبحانه وتعالى شيئا إلا لوظيفة يؤديها , نتوقف هنا في لمحة سريعة أمام العلاقة بين البدن وما خلق الله من طعام , وهي مكتشفات طبية معاصرة جرت وفق تجارب عديدة في كبرى مخابر التحليل في العالم 0
فالتفاح رغم أنه يساعد على نمو الجسم وأداء وظيفة الرئتين ، يحمي الإنسان من خطر التلوث البيئي ويخفف من آثار التدخين ، كونه يحتوي على مادة " الكوريدسيتين " المضادة للتسمم ، وكذلك فهو يحتوي على مواد تقاوم الربو وتيسر عملية التنفس للمصابين بأمراض الرئة والتنفس . بينما أوراق البقدونس تساعد على طرد الغازات والانتفاخات والتقلصات والمغص المعوي والمعدي ،كما تساعد على إدرار البول وتنقية الكلية وتفتيت حصاوي المجاري البولية وخفض الكوليسترول وبولينا الدم ، وتخفف هذه الأوراق من آلام مرض النقرس . والباذنجان إضافة إلى قيمته الثمينة كونه يحتوي على كميات لابأس بها من المواد الغذائية حيث تصل نسبة السكريات (جلوكوز – فركتوز – سكروز ) إلى 4 % وأهم الأملاح الموجودة في الباذنجان ، ( 3b ، C )- فإن فيتامين ( C ) (حمض الأسكوربيك ) يلعب دوراً هاماً في عمليات الأكسدة والاختزال والتبادل الكربوهيدراتي وتنظيم نفاية الوعية الدموية . أما الليمون فقد أكد الطب أن كل مائة غرام من عصيره تحتوي على 20 ملغ من الكالسيوم و90 غرام من البوتاسيوم ، ونصف غرام من الحديد وكميات قليلة من المنغنيز والفوسفور وهي مجتمعة تحافظ على المعدل القلوي للجسم ، كما أنها تحتوي على 80 ميكرو غراماً من النياسين الواقي من مرض البلاغرا ، و50 ميكروغراماً من الثيامين الواقي من مرض الأسقربوط ، و17 ميكروغراماً من السترين الذي يعمل على تقوية ومتانة الشعيرات الدموية وحمايتها من التمزق ، و50 ميكروغراماً من الريبوفلافين اللازم لتنظيم عملية الأكسدة والتمثيل وهضم الأغذية الدهنية والبروتينية . والليمون يعالج مرض النقرس كونه يذيب الأملاح المترسبة في المفاصل ، وهو يطرد السموم من المعدة والكبد ويحمي خلايا الجسم ويقوي أجهزة الدماغ وينقّي الدم .
وأثبت التحليل الكيماوي لليمون أن عصيره يعقم الخضروات التي تؤكل نية ويقضي على الجراثيم الموجودة فيها ، وكما أنه يقوي عضلة القلب والشرايين ، ومضاد قوي للإصابة بالبرد والزكام والرشح واحتقان الكبد ويفيد المرارة . وعند التهاب المسالك البولية فهو يطهر الكلية والبروستاتا والمثانة ، لأنه يساعد على إدرار البول وطرح الفضلات ويقوي الأنسجة والعظام والأوعية الدموية حتى قيل فيه أنه مستودع دواء .
. قال الله :" خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون " . وقال :" خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا ".
رأت عائشة رضي الله عنها رجلاً كاد يموت تخافتا فقالت : ما لهذا ؟ قيل : من القراءة والعبادة . فقالت : كان عمر سيد القراءة ، وكان أعبد لله منه ، فكان إذا مشى أسرع ، وإذا قال أسمع ، وإذا أطعم أشبع ، وإذا ضرب أوجع .
ورأى عمر بن الخطاب رضي الله عنه رجلاً مطأطأ رأسه ، فقال له عمر : ارفع رأسك ، فإن الإسلام ليس بمريض ، ولا تمت علينا ديننا ، أماتك الله .
الحكمـــــــــــة من جعل الرضاعة مــــــدة حولين " سنتين "

قال العليم الحكيم: " والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة " (233) سورة البقرة.
الحكـــــم المستقاة من الآية و القاضية بجعل مدة الرضاعة حولين كاملين :
1-وذلك لأن أنزيمات أمعاء المولود وحركة الجهاز وديناميكية الهضم والامتصاص لا يكتمل عملها بصورة طبيعية في الأشهر الأولى بعد الولادة، وتكتمل تدريجيا حتى نهاية العام الثاني.
2-كذلك لأن في لبن الأم المرضعة دهون يحتاجها جهاز المولود العصبي لنموه نمواً سليماً، بل إن دهن اللبن مكون أساسي من مكونات الجهز العصبي.
3-كما أن الجهاز المعوي للطفل لا يستطيع أن يهضم أي غذاء آخر -غير لبن الأم- (مثل لبن الأبقار) بشكل جيّد لأن نسب محتوياته لا تتناسب مع نسب وأنواع الأنزيمات لدى الجهاز الهضمي للمولود، وقد يؤدي ذلك إلى تخلف عقلي.
5-لأن لبن الأم يمد الطفل بالمناعة، الأمر الذي هو غير متوفر في الأغذية الأخرى.
4-لأن في لبن الأبقار بروتين يمر عبر ممرات المعدة بدون أن يتكسر ويتحلل، ويؤدي إلى إصابة بعض الأطفال بمرض السكري بغض النظر عن استعدادهم الوراثي لذلك.
لماذا حدد الرسول صلى الله عليه وسلم مدة الرضاعة بعامين؟، هل كان لديه أجهزة تمكنه من معرفة أن هناك ممرات بين خملات المعدة تسمح للأجسمة الغريبة أن تمر بدون رقابة عليها إلى السنة الثانية، وأن حركية الجهاز الهضمي لا تكتمل إلا بعد عامين، وأن أنزيمات المعدة، وأن الأمعاء لا تعمل بفعالية إلا عند نهاية العام الثاني؟، أم هل كان لديه مختبرات يستطيع من خلالها أن يحلل فيها الغذاء ويراقب أثره على الجسم؟ أم هل كان له كتب علمية تطلعه على ما يجري في جسم الطفل؟، لا بد أن يكون استمد محمد صلى الله عليه وسلم هذه المعلومة من الله تعالى: [قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي قل هل يستوي الأعمى والبصير أفلا تتفكرون(50)]سورة الأنعام.

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:38 am

أثر القرآن في الأمن النفسي
وجوه إعجاز القرآن في حديثه عن النفس الإنسانية كثيرة نذكر منها:
1. تعرض القرآن الكريم إلى ما يتعلق بالخواطر والوساوس والهواجس والأحاسيس من فرح وحزن وائتناس وانقباض وانبساط وارتجاف واطمئنان وقلق واضطراب.
2. أرشدنا إلى أمراض وعلل النفس وألوان قصورها وأوجه قوتها ونشاطها وكمالاتها وأنماط علاجها وصحتها وعافيتها.
3. يذكر لنا القرآن الكريم الآفات النفسية مثل : الرياء، الحقد، الحسد، الغيرة، الغرور، الغضب، الغفلة، الطمع.. الخ، والمعالجة الإسلامية لها.
4. تحدث القرآن الكريم عن صفات النفس الإنسانية التي ترتكز في :
1. الضعف : (الله الذي خلقكم من ضعف)(الروم : 54) (وخلق الإنسان ضعيفاً)(النساء : 28).
2. البخل : (ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خير لهم)(آل عمران: 180).
3. الشهوة: (زين للناس حب الشهوات)(آل عمران: 14).
4. الجهل : (وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً )(الأحزاب: 72).
5. تحدث القرآن الكريم، أيضاً عن أوصاف النفس الإنسانية، فكما أن لها صفات فطرية تعتبر من تركيبتها الأولى ومن جبلتها، فإن لها أوصافاً تعرف بها وأشكالاً ظاهرة تتشكل بها، وأماني شيطانية تمضي إليها، ومظاهر لا تستطيع منها خلاصاً إلا بالمشيئة الإلهية.
وهذه الأوصاف المذمومة تتركز فيما يلي :
1. إدعاء الربوبية : (قال فرعون آمنتم به قبل أن آذن لكم)(الأعراف: 123) (إن في صدورهم إلا كبر ما هم ببالغيه)(غافر: 56).
2. حب المديح ولا يغرنكم بالله الغرور)(لقمان:23)(وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور)(الحديد:20).
3. أخلاق الشياطين : (وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً)(النساء: 117).
4. البهيمية : (أولئك كالأنعام بل هم أضل)(الأعراف: 179).
5. ولقد أرشدنا القرآن الكريم، إلى سمات النفس الإنسانية، فكما للنفس الإنسانية صفات وأوصاف توصف بها، وهي ما فطر عليه الإنسان، فإن تربية النفس وتهذيبها يؤدي إلى ترقي النفس من درجة إلى درجة، ومن منزلة إلى منزلة، ومن مقام إلى مقام.
وفي كل مرحلة من هذه المراحل تصف النفس بسمة معينة تعرف بها، وهذه السمات هي ما يجب أن يسعى إليها الإنسان حتى يحظى برضا الله ومحبته، وهذا لا يأتي إلا بعمل الإنسان وبسعيه ومجاهدته.
وبصفة عامة، تقسم درجات النفس وأحوالها ومقاماتها إلى أقسام سبعة هي :
1. النفس الأمارة
2. النفس اللوامة
3. النفس الملهمة
4. النفس المطمئنة
5. النفس الراضية
6. النفس المرضية
7. النفس الكاملة

ونجد أنه أثناء هذه الرحلة الطويلة.. رحلة صعود النفس في السلم الروحي.. تعالج النفس شيئاً فشيئاً من آفاتها ونقائصها وعثراتها. وجدير بالذكر أنه لا يمكن الفصل مطلقاً بين حال النفس الأمارة وحال النفس المطمئنة، فالنفس واحدة ولكن أحوالها متعددة، وسماتها متباينة.. ومقاماتها مختلفة، وهي تحوي الفضيلة والرذيلة.. الخير والشر .. الشرك والتوحيد.. النور والظلام.
والإنسان يحوي طبيعة النفس الأمارة بالسوء التي تسير وفق هواها ويقودها طمعها ولذاتها وشهواتها، كما تحوي النفس طبيعة خيرة نورانية تبحث عن الحقيقة وتنشد معرفتها.
وهناك صراع دائم بين النفس الأمارة وبين النفس المطمئنة في الإنسان، فأصعب شيء على النفس المطمئنة أن تتخلص من براثن الشيطان، ومن هوى النفس الأمارة، فلو علمت النفس الأمارة أن عملها إنما هو طاعة لله لنجت من العذاب والعقاب، ولكن النفس الأمارة والشيطان يقفا لها بالمرصاد فلا يدعا لها عملاً واحداً من أعمال الخير والطاعة يصل إلى الله تعالى : ولذلك يقول بعض العارفين: (إن عملاً واحداً، خالصاً لله، إذا وصل إليه تعالى لكنت فرحت بالموت كفرح الغائب الذي يعود إلى أهله).
ويقول في ذلك عبد الله بن عمر (رضي الله عنهما) : (لو أعلم أن الله تقبل مني سجدة واحدة، فلا شيء أحب لي من الموت).
وإذا وصلت النفس إلى هذا المقام .. أي مقام النفس المطمئنة وجاهدت، فإنها ترقى إلى مقام النفس الراضية، ثم المرضية، ثم الكاملة، وهي مراتب نفوس الأنبياء والأولياء الصالحين أصحاب الدرجات العليا.
ومن ذلك كله نستطيع أن نستبين أن نفس الإنسانية واحدة، ولكن لها صفات جبلت عليها وأوصاف وصفت بها وأحوال تعيش فيها، وسمات تتصف بها، وهذه السمات لا تظهر ولا تتبلور إلا إذا سعى الإنسان إلى طريق الله وتخلص من آفات وشهوات نفسه الأمارة التي جبل عليها حتى ترقى النفس.. وتصل إلى أعلى المقامات بفضل الله وحده ورحمته ونعمته

القرآن الكريم وأثره في تحقيق الأمن النفسي والسكينة والطمأنينة والسلام الروحي:
الحياة كنز ونفائس .. وأعظمها الإيمان بالله.. وطريقها منارة القرآن الكريم.. فالإيمان إشاعة الأمان... والأمان يبعث الأمل .. والأمل يبعث السكينة .. والسكينة نبع للسعادة حصادها أمن وهدوء نفسي. فلا سعادة لإنسان بلا سكينة نفس، ولا سكينة نفس بغير إيمان القلب. فإذا كانت السعادة شجرة منبتها النفس الإنسانية البشرية والقلب الإنساني، فإن الإيمان بالله وبالدار الآخرة هو دواؤها وغذاؤها وضيائها..
والقرآن الكريم ... النبع الفياض الذي لا ينضب، هو نور هذا الإيمان والسلوك الأمثل الذي يجب على الإنسان أن يسلكه ويقتدي به.
ومما لا شك فيه أن للقرآن الكريم أثر عظيم في تحقيق الأمن النفسي، والطمأنينة القلبية والسكينة. والسكينة روح من الله ونور يسكن إليه الخائف، ويطمئن عنده القلق.
هذه السكينة نافذة على الجنة يفتحها الله للمؤمنين من عباده. والقرآن فيه من عطاء الله ما تحبه النفس البشرية ويستميلها، إنه يخاطب ملكات خفية في النفس لا نعرفها نحن.. ولكن يعرفها الله سبحانه وتعالى .. وهذه الملكات تنفعل حينما يقرأ الإنسان القرآن.. ولذلك حرص الكفار على ألا يسمع أحد القرآن، لأن كل من يسمع القرآن سيجد له حلاوة وتأثير قد يجذبه إلى الإيمان.
لا شك أن في القرآن الكريم طاقة روحية هائلة ذات تأثير بالغ الشأن في نفس الإنسان، فهو يهز وجدانه، ويرهف أحاسيسه ومشاعره، ويصقل روحه، ويوقظ إدراكه وتفكيره، ويجلي بصيرته، فإذا بالإنسان بعد أن يتعرض لتأثير القرآن يصبح إنساناً جديداً كأنه خلق خلقاً جديداً. إن كل من يقرأ تاريخ الإسلام ويتتبع مراحل الدعوة الإسلامية منذ أيامها الأولى، ويرى كيف كانت تتغير شخصيات الأفراد الذين كانوا يتعلمون الإسلام في مدرسة الرسول صلى الله عليه وسلم، يستطيع أن يدرك إدراكاً واضحاً مدى التأثير العظيم الذي أحدثه القرآن الكريم ودعوة الإسلام في نفوسهم.
وتمدنا دراستنا لتاريخ الأديان، وخاصة تاريخ الدين الإسلامي، بأدلة عن نجاح الإيمان بالله في شفاء النفس من أمراضها، وتحقيق الشعور بالأمن والطمأنينة، والوقاية من الشعور بالقلق وما قد ينشأ عن من أمراض نفسية.
وأن الإيمان بالله إذا ما بث في نفس الإنسان منذ الصغر فإنه يكسب مناعة ووقاية من الإصابة بالأمراض النفسية.
وقد بين القرآن الكريم ما يحدثه الإيمان من أمن وطمأنينة في نفس المؤمن بقول الله تعالى : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)(الأنعام: 82)، (الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )(الرعد: 28)، (ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهد قلبه والله بكل شيء عليم)(التغابن).
وتتحقق للمؤمن سكينة النفس وأمنها وطمأنينتها، لأن إيمانه الصادق بالله يمده بالأمل والرجاء في عون الله ورعايته وحمايته، فالحب هو الجوهر الوحيد الذي يعطينا الأمان والاستقرار والسلام والإيمان، وحده هو ينبوع الحب الصافي. والمؤمن بعقيدة الإسلام نفذ إلى سر الوجود فأحب الله واهب الحياة، أحبه حباً عظيماًن وأحب الكتاب الذي أنزله ليخرج الناس من الظلمات إلى النور وأحب النبي الذي أرسله رحمة للعالمين، وأحب كل إنسان من فعل الخير والصلاح للذين يحبهم ويحبونه.
إن ذروة الحب عند الإنسان وأكثره سموا وصفاء وروحانية هو حبه لله سبحانه وتعالى وشوقه الشديد إلى التقرب منه، لا في صلواته وتسبيحاته ودعواته فقط، ولكن في كل عمل يقوم به، وكل سلوك يصدر منه، إذ يكون التوجه في كل أفعاله وتصرفاته إلى الله سبحانه راجياً من تعالى القبول والرضوان: (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم) (آل عمران: 31)، (ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله)(البقرة: 165).
ومن أجل تحقيق الأمن والسكينة للنفس الإنسانية أعطى الله سبحان وتعالى الحرية في الإعتقاد الديني ودعا إلى الألفة والمحبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
ويرتبط الإيمان بالأمن والطمأنينة والبركة والهداية : (الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون)(الأنعام: 82).
(الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب) (الرعد:28).
(ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض)(الأعراف: 96).
فالإيمان هو الذي يقودنا إلى الأمان والطمأنينة والسعادة. وأن يصبح الإنسان مهتد في كل لحظة من حياته. ولكن كيف نسلح أنفسنا بالأمن النفسي، حتى تصبح نفوسنا قوية بالأمن مطمئنة تستطيع أن تواجه صعاب الحياة ومشكلاتها؟
السبل والأسس الإسلامية التي تحقق الأمن النفسي من هدى القرآن الكريم:
*الاعتصام بالله واللجوء إليه * العبادات : 1)الصلاة 2)الصيام 3) الحج 4) الزكاة * ذكر الله وتلاوة القرآن الكريم ، تقوى الله * طاعة الله * التوبة * الصبر * الصبر * الإخلاص ، الصفح الجميل * الرضا * شكر الله * محبة الله
الإيمان الديني يزيد فرص الشفاء من الأمراض
كشفت دراسة تجريبية في مراحلها الأولى أن مرضى القلب الذين يملكون إيمانا دينياً قوياً ، لديهم قدرة أكبر على التماثل للشفاء و إكمال الفترة التأهيلية التي تعقب الإصابة
و يحاول الباحثون في مركز غيسرنغ الطبي و جامعة باكنيل توسيع الدراسة لتحديد علاقة الإيمان الديني و مدى تأثيرها الإيجابي على المدى البعيد ن على صحة القلب و الأوعية الدموية .و يأمل تيموتي ماكونيل رئيس وحدة إعادة تأهيل مرضى القلب في مركز غيسرنغر ،و هو مستشفى مركز ضخم لأمراض القلب يضم 437 مريضاً في تأمين موافقة مائة من مرضى القلب لإجراء دراسة موسعة في إطار زمني مدته خمسة أعوام .و في الدراسة التجريبية استعان ماكونيل ب21 مريضا بينهم من أصيب مؤخراً بأول نوبة قلبية أو أجريت لهم عملية لتووسيع الشرايين .و تم إجراء بحث لتحديد مدى إيمان و معتقدات المشاركين ، قبل البدء في البرنامج التأهيلي الذي استغرق 12 أسبوعاً .
و قال بروفسور كريس بوياتزيس ، الأخصائي النفسي من جامعة " باكنيل "عن الدراسة التجريبية لقد اكتشفنا رابطاً مثيراً بين الإيمان الديني و فرص التعافي فكلما زاد إيمان المريض بالدين زادت ثقته في مقدرته الشخصية على إكمال المهام و العمل و علق مايك ماكولاف أستاذ مساعد لعلم النفس بجامعة ميامي ، بالقول " إن الكشف ليس بالمفاجأة فالدراسات التي أجراها للكشف عن مدى صحة البشر ،أثبتت العديد منها نفس النتائج .
الهدي النبوي في كراهية البدانة

قال صلى الله عليه سلم ( ما ملأ آدمى وعاء شرا من بطنه بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه فإن كان لابد فاعلا فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه ) رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما وقوله ( المعدة بيت الداء )
قد توصل العلم إلى أن السمنة من الناحية الصحية تعتبر خللا في التمثيل الغذائي وذلك يرجع إلى تراكم الشحوم أو اضطراب الغدد الصماء .. والوراثة ليس لها دور كبير في السمنة كما يعتقد البعض وقد أكدت البحوث العلمية أن للبدانة عواقب وخيمة على جسم الإنسان وقد أصدرت إحدى شركات التأمين الأمريكية إحصائية تقرر أنه كلما طالت خطوط حزام البطن قصرت خطوط العمر فالرجال الذين يزيد محيط بطونهم أكثر من محيط صدورهم يموتون بنسبة أكبر كما أثبتت البحوث أيضا أن مرض البول السكرى يصيب الشخص البدين غالبا أكثر من العادي كما أن البدانة تؤثر في أجهزة الجسم وبالذات القلب حيث تحل الدهون محل بعض خلايا عضلة القلب مما يؤثر بصورة مباشرة على وظيفته وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم حين حذر من السمنة والتخمة فقال : ( المعدة بيت الداء ) وحذرت تلك البحوث من استخدام العقاقير لإنقاص الوزن لما تسببة من أضرار وأشارت إلى أن العلاج الأمثل للبدانة والوقاية منها هواتباع ما أمرنا به الله سبحانه وتعالى بعد الإسراف في تناول الطعام واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تناول الطعام كما أوضح الحديث الذي نحن بصدده ... وجاء تطبيقا لقوله تعالى : ( يَا بَنِي آدَمَ خُذُواْ زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ) سورة الأعراف : 31 وبهذا سبق الاسلام العلم الحديث منذ أكثر من أربعة عشر قرنا إلى أهمية التوازن في تناول الطعام والشراب وحذر من أخطار الإسراف فيهما على صحة الإنسان
وقاية الجهاز الهضمي : قال صلى الله عليه وسلم ( أصل كل داء البردة ) البردة : التخمة : أخرجه الحافظ السيوطي في الجامع الصغير
هذا الحديث يعد علامة بارزة في حفظ صحة الجهاز الهضمي , وبالتالي وقاية الجسم كله من التسمم الذاتي الذي ينشأ عن ( التخمة ) وامتلاء المعدة وتحميلها فوق طاقتها من الأغذية الثقيلة , وعن تناول الغذاء ثانية قبل هضم الغذاء الأول , الأمر الذي يحدث عسر هضم وتخمرات .. وبالتالي التهابات معدية حادة تصير مزمنة من جراء توطن الجراثيم المرضية في الأمعاء التي ترسل سمومها إلى الدورة الدموية , فتؤثر على الجهاز العصبي والجهاز التنفسي , وعلى الجهاز البولي الكلوي وغيره ذلك من أجهزة حيوية في الجسم , الأمر الذي يسبب اختلال وظائفها . ومن هنا كانت المعجزة الطبية في إمكان التوصل إلى السبب الأساسي لكل داء وهو الإسراف في تناول الطعام الذي يسبب تخمة تؤدي إلى أمراض عديدة كما كشفتها البحوث الطبية الحديثة
>>>
>>>
>>>::: إقرأ ثم قل سبحان الله العظيم !!
:::
>>>
>>>
>>>
>>>?إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً
>>>فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ
>>>الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ
>>>مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً
>>>وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ?
>>>.. سورة البقرة ..
>>>
>>>البعوضة هذا ‏المخلوق ‏الضعيف ‏العجيب ..
>>>
>>>الله ‏سبحانه ‏وتعالى ‏عندما ‏ضرب ‏مثلاً ‏بعوضةً
>>>.. ‏فهو ‏ليبين ‏للناس ‏أن ‏هذا ‏المخلوق ‏الصغير ‏في ‏حجمه .. ‏عظيم
>>>‏في ‏خلقه ..
>>>
>>>
>>>
>>>::: ‏إليكم ‏هذه ‏المعلومات ‏عنها
:::
>>>
>>>
>>>
>>>
>>>‏هي ‏أنثى
>>>
>>>
>>>
>>>‏لها ‏مائة ‏عين ‏في ‏رأسها
>>>
>>>
>>>
>>>‏لها ‏في ‏فمها 48 سن
>>>
>>>
>>>
>>>‏لها ‏ثلاث ‏قلوب ‏في ‏جوفها ‏بكل ‏أقسامها
>>>
>>>
>>>
>>>لها ‏ستة ‏سكاكين ‏في ‏خرطومها ‏ولكل ‏واحدة ‏وظيفتها
>>>
>>>
>>>
>>>لها ‏ثلاث ‏أجنحة ‏في ‏كل ‏طرف
>>>
>>>
>>>
>>>‏مزودة ‏بجهاز ‏حراري ‏يعمل ‏مثل ‏نظام ‏الأشعة ‏تحت ‏الحمراء
>>>‏وظيفته : ‏يعكس ‏لها ‏لون ‏الجلد ‏البشري ‏في ‏الظلمة ‏إلى ‏لون
>>>‏بنفسجي ‏حتى ‏تراه
>>>
>>>
>>>
>>>‏مزودة ‏بجهاز ‏تخدير
‏موضعي ‏يساعدها ‏على ‏غرز ‏إبرتها ‏دون أن
>>>‏يحس ‏الإنسان ‏وما ‏يحس ‏به ‏كالقرصة ‏هو ‏نتيجة ‏مص ‏الدم ..
>>>
>>>
>>>
>>>‏مزودة ‏بجهاز ‏تحليل ‏دم ‏فهي ‏لا ‏تستسيغ ‏كل ‏الدماء
>>>
>>>
>>>
>>>مزودة ‏بجهاز ‏لتمييع ‏الدم ‏حتى ‏يسري ‏في ‏خرطومها ‏الدقيق جدا
>>>
>>>
>>>
>>>‏‏ واغرب ما في هذا كله أن العلم الحديث اكتشف أن فوق ظهر البعوضة
>>>تعيش
>>>حشرة صغيرة جداً لا تُرى الا بالعين المجهرية وهذا مصداق لقوله تعالى
>>>:
>>>
>>>?إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً
>>>فَمَا فَوْقَهَا.. ?
>>>
>>>
>>>
>>>
>>>
>>>فسبحان الله العظيم....سبحان الله العظيم....سبحان الله
>>>العظيم....سبحان الله
>>>العظيم....سبحان الله العظيم....سبحان الله العظيم....سبحان الله
>>>العظيم....سبحان الله العظيم....سبحان الله العظيم....سبحان الله
>>>العظيم....سبحان الله العظيم ..............
>>>
>>>
>>>
>>>.. اللهم صلِ على سيدنا محمد وآله و صحبه وسلم ..
>>>
>>>
>>>
>>>.. اللهم إن كان لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب ولا عـقاب فاجعلنا
>>>منهم . .
>>>

الدم بين الطب و الإسلام

قال تعالى : ( قل لا أجد في ما أوحي إلى محرماً على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقاً أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ و لا عاد فإن ربك غفور رحيم ).
قال القرطبي : أتفق العلماء على أن الدم حرام نجس لا يؤكل و لا ينتفع به .
مضار تناول الدم على الصحة
يحمل الدم سموماً و فضلات كثيرة و مركبات ضارة ، و ذلك لأن إحدى وظائفه الهامة هي نقل نواتج استقلاب الغذاء في الخلايا من فضلات و سموم ليصار إلى طرحاً و أهم هذه المواد هي البولة و حمض البول و الكرياتنين و غاز الفحم كما يحمل الدم بعض السموم التي ينقلها من الأمعاء إلى الكبد ليصار إلى تعديلها .
و عند تناول كمية كبيرة من الدم فإن هذه المركبات تمتص و يرتفع مقدارها في الجسم ، إضافة إلى المركبات التي يمكن تنتج عن هضم الدم نفسه مما يؤدي إلى ارتفاع نسبة البولة في الدم و التي يمكن أن تؤدي إلى اعتلال دماغي ينتهي بالسبات .
و هذه الحالة تشبه مرضياً ما يحدث في حالة النزف الهضمي العلوي و يلجأ عادة هنا إلى امتصاص الدم المتراكم في المعدة و الأمعاء لتخليص البدن منه ووقايته من حدوث الإصابة الدماغية .و هكذا فإن الدم كما رأينا يحتوي على فضلات سامة مستقذرة و لو أخذ من حيوان سليم علاوة على احتوائه على عوامل مرضية و جرثومية فيما لو أخذ من حيوان مريض بالأصل .

الدم وسط صالح لنمو الجراثيم و تكاثرها :
إذ أنه من المتفق عليه طبياً أن الدم أصلح الأوساط لنمو شتى أنواع الجراثيم و لتكاثرها فهو أطيب غذاء لهذه الكائنات و أفضل تربة لنموها و تستعمله المخابر لتحضير المزرعة الجرثومية .
هل يصلح الدم ليكون غذاء للإنسان ؟:
إن ما يحتويه الدم من بروتينات قابلة للهضم كالألبومين و الغلوبولين و الفبرينوجين هو مقدار ضئيل ( 8غ / 100 مل ) و كذلك الأمر بالنسبة للدسم و في حين يحتوي الدم على نسبة كبيرة من خضاب الدم ( الهيموغلوبين ) و هي بروتينات معقدة عسرة الهضم جداً ، لا تحتملها المعدة ـ في الأغلب . ثم إن الدم إذا تخثر فإن هضمه يصبح أشد عسرة و ذلك لتحول الفيبرينوجين إلى مادة الليفين الذي يؤلف شبكة تحضر ضمنها الكريات الحمر و الفيبرين من أسوأ البروتينات و أعسرها هضماً.
و هكذا فإن علماء الصحة لم يعتبروا الدم بشكل من الأشكال في تعداد الأغذية الصالحة للبشر .

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:39 am

غذاء الرسول صلى الله عليه وسلم


بدأ الطب الحديث خلال العقدين الأخيرين يعود بقوة إلى الجذور فى العلاج، بعد الاعتماد شبه الكلي على وسائل العلاج الكيميائي الدوائي التي لم تثبت كفاءتها بالقدر المطلوب، فاتجه نظر الجميع الى الطب النبوي والنصائح النبوية، فى أسلوب الغذاء والعلاج من الأمراض، فصدرت كتب عديدة تهتم بالعلاج النبوي والتغذية النبوية مقتدين فيها بالنبي صلى الله عليه وسلم وقد بدأ الغرب بهذه الاتجاهات قبل العرب والمسلمين فبدأ العلماء الغربيون يهتمون بالطب الوقائي والعلاج بالغذاء.
وكان من الطبيعي أن يتوجه هؤلاء إلى ما ورد في القرآن والسنة آيات قرآنية وأحاديث نبوية تدل البشرية إلى ما فيه الخير لهم في كل شيء حتى في طعامهم وشرابهم، واكتشف العلماء، من خلال النصوص القرآنية والأحاديث النبوية، من الحقائق العلمية ما جعلهم يدرجونه تحت بند الإعجاز النبوي، فيما يتعلق بالغذاء من خلال نتائج البحث العلمي الحديث ومطابقتها لما ورد في بعض الأحاديث النبوية وكيفية الوقاية من الأمراض عبر نظام غذائي رباني سوي وسليم اختاره لسيد الأنام محمد صلى الله عليه وسلم.
طبيعة غذاء الرسول صلى الله عليه وسلم وكيفية الوقاية من الأمراض:
كان النبي صلى الله عليه وسلم حينما يستيقظ من نومه وبعد فراغه من الصلاة وذكر الله عز وجل يتناول كوباً من الماء مذاباً فيه ملعقة من عسل النحل ويذيبها إذابة جيدة، لأنه ثبت علمياً أن الماء يكتسب خواص المادة المذابة فيه، بمعنى أن جزيئات الماء تترتب حسب جزيئات العسل.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "عليكم بشراب العسل" وهذا إنما يدل على الفوائد العظيمة لشراب العسل أي الماء المذاب فيه العسل، فقد اكتشف الطب الحديث أن شراب العسل حينما يتناوله الإنسان ينبه الجهاز الهضمي للعمل بكفاءة عن طريق زيادة قدرة عمل الحركة الدورية للأمعاء، وبعدها يعمل العسل كمادة غذائية متكاملة بسبب احتوائه على السكريات الأحادية التي تُمت مباشرة ولا يجري عليها هضم، وتتولد مركبات يسمونها أدونزين ثلاثي الفوسفات وهو ما يطلق عليه (وقود العضلات ) وهذا ما جعل علماء التغذية يأخذون الماء ويكسبوه طاقة وهو ما يطلق عليه الآن في أوروبا اسم (العلاج بالماء ) لأن الماء يكتسب صفات ما يضاف عليه من مواد ولذلك فإن الطب في أوروبا أكثر تقدماً حتى أعمارهم أطول لأنهم يتبعون في أساليب التغذية الخاصة بهم نهج الطب النبوي الذي ثبت أنه أصلح وسيلة لجسم حي وسليم، وما زال الطب الحديث حتى الآن يبحث في أسرار الغذاء الذي كان يتناوله النبي { وكيف أن هذا الغذاء لم يكن جزافاً بل له أسس وقواعد علمية ما زال الطب الحديث يستكشف ويبحث في أسرارها حتى الآن، وهذا من أسرار الإعجاز الإلهي التي اصطفى بها النبي صلى الله عليه وسلم في يومه.

إفطار الرسول (صلى علبه عليه وسلم )

بعدما يتناول النبي صلى الله عليه وسلم شراب العسل يتكئ قليلاً وبعد العبادة المهجورة التي كان يؤديها صلوات الله وتسليمه عليه وهي التفكر في طاعة الله وبعد صلاة الضحى، يتناول النبي صلى الله عليه وسلم سبع تمرات مغموسة في كوب لبن كما روي عنه وحدد النبي الجرعة بسبع تمرات في حديثه الذي رواه أبو نعيم وأبو داود أن النبي قال: "من تصبّح بسبع تمرات لا يصيبه في هذا اليوم سم ولا سحر".
وقد ثبت بالدليل العلمي أن هناك إنزيماً يرتفع أداؤه في حالة التسمم، وعندما يتم تناول سبع تمرات لمدة شهر يومياً نلاحظ أن هذا الإنزيم قد بدأ في الهبوط والعودة لوضعه الطبيعي، وهذا من الإعجاز الإلهي الذي خُصّ به النبي صلى الله عليه وسلم.
ومن الظواهر التي أثبتها العلم الحديث المتعلقة بسبع تمرات: ظاهرة التليباثي أو الاستجلاء البصري أو الاستجلاء السمعي أو ما يطلقون عليه (التخاطر عن بُعد للمهتمين بمواضيع البراسيكولوجي ) وقد بحث العلماء في جامعة الملك عبدالعزيز وجامعة القاهرة وتوصلوا لنفس النتائج، من أن العمال الذين يعملون بالمناجم وبالرصاص وبالمواد السامة، أي الأكثر عرضة للسموم، عندما يتناولون سبع تمرات يومياً يتوقف تأثير المواد السامة تماماً، وهذا ما نشره العالم اليهودي اندريا ويل (الذي أعلن إسلامه بعد ذلك ) في بحثه تحت عنوان "سبع تمرات كافية" الذي أثبت فيه أن سبع تمرات تعد علاجاً للتسمم ونصح جميع العاملين المعرضين للتسمم بتناولها يومياً ، وهذا ما يثبته حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي رواه الترمذي في سننه من أن (التمر من الجنة وفيه شفاء من السم ) والدليل من القرآن يساقط عليك رطبا جنيا.. وهذا ما أيده العالم اندريا ويل في كتابه (الصحة المثلى ) واستشهد فيه بأحاديث النبي عن التمر وفوائده العظيمة للصحة وللإنسان وكيفية الوقاية من الأمراض.

غداء الرسول صلى الله عليه وسلم:

بعد تناول النبي صلى الله عليه وسلم لوجبة الإفطار التي ذكرناها سابقاً، يظل حتى يفرغ من صلاة العصر، ثم يأخذ ملء السقاية (تقريباً ملء ملعقة ) من زيت الزيتون وعليها نقطتا خل مع كسرة خبز شعير، أي ما يعادل كف اليد .
وقد ذكرت بعض الآيات القرآنية بعض الفوائد لزيت الزيتون إذ يقول تعالى: شجرة مباركة زيتونة لا شرقية ولا غربية يكاد زيتها يضيء وأيضاً والتين والزيتون... وقد أثبت العلم الحديث أن هناك أنواعاً عديدة من السرطان، مثل سرطان العظم (سركوما ) ، استخدم زيت الزيتون لعلاجها وهي ما قال فيها الله عز وجل ... وصبغ للآكلين فكلمة صبغ للآكلين تعني، كما فسرها ابن كثير والقرطبي وكل التفاسير، أنها تصبغ الجسم أي لها صفة الصبغية ، وقد أيد الطب الحديث في اكتشافاته أن زيت الزيتون يحتوي على أحماض دهنية وحيدة التشبع يعني غير مشبعة، ولذلك يقول العالم أندريا ويل: إنه وجد بالتجربة أن زيت الزيتون يذيب الدهون وهذا من قدرة الله، دهن يذيب الدهون، فهو يعالج الدهون مع أنه دهن لأنه يحتوي في تركيبه على (أوميجا 3 ) بعدد كبير وأوميجا 3 تعالج الدهون.
كما ثبت علميا أن زيت الزيتون يحمي من أمراض تصلب الشرايين والزهايمر وهو مرض الخرف وضعف الذاكرة ويضيع المخ، واستطاع العالم أندريا ويل أن يثبت كيف يقوم زيت الزيتون بالتدخل في الخلية المصابة بالسرطان ويعالجها ويؤثر فيها، ووصف كلمة صبغ للآكلين التي جاءت في القرآن على أنها الصبغيات (الكرموسومات ) ووصف السرطان بأنه اتساع بين الخلايا الواحدة بعض الشيء، وثبت أن زيت الزيتون يقوم بتضييق هذا الاتساع ويحافظ على المسافات بين الخلايا. وهنا تتجلى قدرة الله عز وجل في انتقائه لغذاء نبيه محمد فكان النبي يغمس كسرة الخبز بالخل وزيت الزيتون ويأكل.
وقد اكتشف العلم الحديث أن الخل الناتج من هضم المواد الكربوهيدراتية في الجسم هو مركب خليّ اسمه (أسيتو أستيت ) والدهون تتحول إلى أسيتو أستيت ويبقى المركب الوسطي للدهون والكربوهيدرات والبروتين هو الخل فعند تناول الخل وحدوث أي نقص من هذه المواد يعطيك الخل تعويضاً لهذا النقص، وتبين بالعلم الحديث أن زيت الزيتون مع الخل يقومان كمركب بإذابة الدهون عالية الكثافة التي تترسب في الشرايين مسببة تصلّبها، لذلك أطلق العلماء على الخل مع زيت الزيتون (بلدوزر الشرايين ) لأنه يقوم بتنظيف الشرايين من الدهون عالية الكثافة التي قد تؤدي إلى تصلب الشرايين.
وليس مهمة الخل فحسب القيام بإذابة الدهون، بل يقوم مع الزيتون كمركب بتحويل الدهون المذابة إلى دهون بسيطة يسهل دخولها في التمثيل الغذائي ليستفيد الجسم منها، ثم بعد أن يتناول النبي صلى الله عليه وسلم غداءه كان يتناول جزرة حمراء من التي كانت تنبت في شبه الجزيرة العربية، وقد أثبت العلم الحديث بالدليل والتجربة أن الجزر الأحمر يوجد به (أنتوكسيدات ) وهي من الأشياء التي تثبط عمل مسببات السرطان، كما أثبت الطب الحديث أن الجزر يساعد على نمو الحامض النووي والعوامل الوراثية، وهذا من الإعجاز الإلهي، لذلك فإن الكثير من الأطباء ينصحون بتناول الجزر كمصدر لفيتامين (أ ) ومصدر لتجدد العوامل الوراثية بالحامض النووي، كما أنه يؤخر ظهور الشيب.


عشاء النبي صلى الله عليه وسلم:

كان النبي صلى الله عليه وسلم بعد أن ينتهي من صلاة العشاء والنوافل والوتر وقبل أن يدخل في قيام الليل، كان يتناول وجبته الثالثة في اليوم وهي وجبة العشاء، وكانت تحتوي على اللبن الروب مع كسرة من خبز الشعير، وقد أثبت العلم الحديث أن تناول كوب من اللبن الروب في العشاء يعمل على إذابة الفضلات المتبقية في المصران الغليظ، ويقوم بتحليلها إلى مركبات بسيطة يسهل الاستفادة منها ومن الفيتامينات الموجودة بها.
وقد جرت بعض الدراسات العلمية، قام بها عدد من خبراء التغذية في الغرب وأيضاً الدراسات التي أجريت في جامعة القاهرة وجامعة الملك عبدالعزيز، بينت فوائد اللبن الروب عند تناوله ليلاً، فهو يجعل الترسبات غير المرغوب فيها تتفتت ويستفيد منها الجسم،وهذا من الإعجاز في تناول النبي لهذه الوجبة ليلاً كوجبة عشاء هامة وضرورية وسريعة الهضم، وتجعل الجهاز الهضمي يعمل بكفاءة، لذلك هناك عدد من الأطباء دائماً يصفون لمرضاهم اللبن الروب ليلاً في وجبة العشاء لأنه مريح للقولون ولا يسبب تقلصات في المعدة، وأكدت هذه المعلومات الطبية الدراسة التي أجراها الدكتور عبدالباسط سيد محمد في كتابه (الاستشفاء بطعام النبي ) الذي أوضح فيه أن معظم طعام النبي له جانبان من الفائدة، جانب القيمة الغذائية التي يمد بها الجسم وأثبتها العلم الحديث، وجانب الوقاية من الأمراض، وهذا إنما يدل على الإعجاز الإلهي في اختيار رب العالمين لطعام نبيه ومصطفاه سيد الخلق أجمعين
والله أعلم

الخمر داء وليس بدواء

ورد أن طَارِقَ بْنَ سُوَيْدٍ الْجُعَفِيّ سَأَلَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْخَمْرِ؟( فَنَهَاهُ، أَوْ كَرِهَ أَنْ يَصْنَعَهَا. فَقَالَ: إِنّمَا أَصْنَعُهَا لِلدّوَاءِ. فَقَالَ: "إِنّهُ لَيْسَ بِدَوَاءٍ. وَلَكِنّهُ دَاءٌ .(رواه مسلم في صحيحه.
ولقد أورد الإمام النووي رحمه الله تعالى ما نصه في شرحه لهذا الحديث:
قوله: (أن طارق بن سويد سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهى أو كره أن يصنعها فقال: إنما أصنعها للدواء، فقال: إنه ليس بدواء ولكنه داء).
وهذا دليل لتحريم اتخاذ الخمر وتخليلها، وفيه التصريح بأنها ليست بدواء فيحرم التداوي بها لأنها ليست بدواء فكأنه يتناولها بلا سبب، وهذا هو الصحيح عند أصحابنا أنه يحرم التداوي بها وكذا يحرم شربها للعطش.
السبق العلمي :
لقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى حقيقة هامة قبل أكثر من 1400سنة تكتشف في القرن الواحد والعشرين وهي أن الخمر ليس بدواء ولكن هو داء وهذا ما أثبته العلم الحديث فقط نشرت صحيفة الشرق الأوسط الندنية في عددها العدد 9991 الصادر في الخميـس 07 ربيـع الاول 1427 هـ 6 ابريل 2006 مقال تحت عنوان: خلافا لما هو شائع طبيا.. الكحول لا تقي من أمراض القلب بقلم الدكتور د. حسن محمد صندقجي أستعرض فيها الكاتب نتائج بحث قام به مجموعة باحثين كندين وأمريكيين مؤخراً.
وإليكم نص المقال نقلاً عن جريدة الشرق الأوسط :
كثيرة هي الدراسات الطبية التي اقترحت أن تناول كميات متوسطة من المشروبات الكحولية هو أمر مفيد للقلب ويقي من نشوء أمراض الشرايين التاجية ويخفف من تداعياتها. ومنها نشأ اعتقاد لدى الكثيرين من الأطباء وغيرهم من الناس أن هذا الأمر صحيح طبيا وعلميا ولا مجال لمناقشته أو مراجعة صحته من عدم ذلك. بل إن بعضا من الدراسات قال تحديدا إن الممتنعين عن تناول المشروبات الكحولية أكثر عرضة للوفاة، وفي وقت مبكر من العمر، بأمراض القلب مقارنة بمن يتناولونه بكميات متوسطة! لكن الحدث الأبرز علمياً وطبياً في الأسبوع الماضي، هو أن الباحثين من الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وضمن فريق عمل بحثي دولي، قالوا إن المراجعة العلمية الدقيقة لمجمل الدراسات الطبية في هذا الشأن لا تدل على صحة هذه المقولات البتة، وأنه بمراجعة فاحصة ودقيقة لأكثر من 54 دراسة علمية في هذا المجال لا يُمكن الاستنتاج منها مطلقاً أن تناول كميات متوسطة من الكحول يقي من أمراض القلب وخصوصاً أمراض الشرايين التاجية.
وبعيدا عن أي موروثات ثقافية، فإن الطب وأبحاثه العلمية مبنية بالأساس على التجربة والملاحظة والتحليل العلمي، والمتحلية جميعها بالدقة العلمية والأمانة في تحليل النتائج، وعليها تُبنى النصيحة الطبية المُقدمة للناس وللمرضى تحديداً، إما في جانب الوقاية أو جانب العلاج.
فريق البحث بقيادة الباحثين من جامعتي فيكتوريا في بريتش كولومبيا الكندية وكاليفورنيا في سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة في دراستهم التي ستنشر في عدد مايو (ايار) القادم من مجلة نظريات وأبحاث الإدمان الأميركية، حاول على حد وصف المصادر الطبية في الولايات المتحدة، التحقق من مقترح وضع كرغوة زائفة وزرع معلومات غير دقيقة داخل الوسط العلمي نتيجة لفهم غير دقيق للعديد من الدراسات التي أجريت حول الربط بين تناول الكحول والوفاة المبكرة. وأدى هذا الفهم المغلوط إلى نشوء خطأ راسخ بدرجة مهمة حينما ضُمنت مثل هذه النتائج أن الممتنعين عن تناول الكحول تعلو لديهم نسبة الوفيات مقارنة بمن يتناولون الكحول بدرجة متوسطة. الأمر الجديد الذي يُؤكده الباحثون هو أنه من المحتمل أن يكون السبب في ظهور هذا الفرق بين كلتا المجموعتين، تأثير عاملي العمر وتدني مستوى صحة بالأصل لدى من يبدأون في الامتناع عن تناول الكحول بعد أن كانوا يتناولونه، أكثر من كون أن الكحول يحمي صحة من يتناولونه.
* خطأ علمي قاتل
* وخلال مدة ثلاثين سنة مضت، هناك سيل من الدراسات الطبية التي تقول ان شرب الكحول بكميات متوسطة هو أفضل من الامتناع عن شربه وكذلك أفضل من الإفراط في ذلك. لكن معظمها احتوى خطأ علمياً قاتلاً حينما حصل خلل كبير في تعريف من هم الممتنعون عن الكحول، وشمول الدراسات لمجموعاتهم. وهذا الخلل عبرت عنه الدكتورة كاي ميدلتون ـ فلمور من جامعة كاليفورنيا بقولها ما ان يبلغ المرء أواخر متوسط العمر أو يصبح من المتقدمين في العمر، فإنه أكثر وأكثر يقل بينهم عادة تناول الكحول أو الامتناع عن شربه تماماً، وهذا النقص في شرب الكحول مع التقدم في العمر مرتبط غالباً إما بتدهور الصحة أو بزيادة الشعور والقناعة بآثاره الضارة أو حتى بتفاعلاته السلبية مع ما يتناولونه من علاجات دوائية. وإذا لم نختزل ونحذف هذه المجموعة من الممتنعين عن تناول الكحول فإن الأشخاص الممتنعين عن الكحول سيبدون أقل صحة وأكثر أمراضاً بل وأكثر عرضة للوفاة. وهذا خطأ كبير في الدراسة والبحث.
وحلل فريق البحث نتائج 54 دراسة تناولت علاقة شرب الكحول بنسبة الوفيات، و37 دراسة تناولت علاقة الكحول بأمراض شرايين القلب. ووجد فريق البحث من تحليل الدراسات الطبية بمجملها أن سبع دراسات فقط من ضمن 54 دراسة تمت حول علاقة الكحول بحماية القلب، قد شملت متابعة طويلة الأمد لأشخاص ممتنعين عن تناول الكحول منذ مدة طويلة. والتحاليل الإحصائية العلمية لنتائج نسبة الوفيات بين هؤلاء بالذات لم تجد أن هناك نقصاً في خطورة الوفاة بين من يتناولون الكحول بكميات متوسطة وبين هؤلاء الممتنعين لمدة طويلة، على حد قول الباحثين.
وحينما جمع الباحثون نتائج هذه الدراسات السبع تحديداً، فإنهم وجدوا أن تناول الكحول بكميات متوسطة لا يُعطي أي فائدة أو حماية إذا تمت مقارنتهم بمجموعة من الممتنعين عن تناول الكحول منذ مدة طويلة أو من لا يتناولونه بالأصل. أما مقارنتهم بالممتنعين عنه حديثاً إما رغبة في ذلك أو مضطرين إليه نظراً لتأثيراته الصحية عليهم فهناك يكون فرق.
والمقصود من هذا التحليل الدقيق، أن من السذاجة أن يدمج العلماء كل من لا يتناول الكحول ضمن مجموعة واحدة، فهناك منهم من لا يتناول الكحول مطلقاً، ومنهم من توقف عنه منذ مدة طويلة وزال غالب تأثيره على صحتهم، وكلهم يتمتعون بصحة جيدة ولا يعانون من آثار الكحول، وهناك أيضاً من امتنعوا مؤخراً أو حديثاً عن تناول الكحول مضطرين إلي ذلك بفعل تدهور صحتهم وتأثير الكحول السلبي علي القلب والكبد وغيره من أعضاء الجسم. وحينما يأتي من يقول إن كل أفراد هذه المجموعة سواء لأنهم لا يتناولون الكحول، ويعتبر أن تأثير الانقطاع عن الكحول هو أمر واحد لديهم كلهم، فإن هذا من السذاجة بل من الغباء العلمي. لأن البحث العلمي وتصميم الدراسات الطبية ليس أمراً اعتباطياً، بل هناك ضوابط منطقية في المقارنة وتحديد الأفراد في المجموعة التي تشملها الدراسة، وتصنيف صفاتهم. من هنا فإن الباحثين قالوا إن من الممكن أن نثبت أن تناول الكحول أفضل من الامتناع عنه في حالة لو أضفنا خطأ وعن قصد وتصميم مجموعة من امتنعوا عن الكحول حديثا وهم متأثرون به، أي بتلاعب واضح في الدراسة وشروطها.
وعلي سبيل المثال، حينما يأتي من يقول إن الملاحظ هو أن حجم أقدام النساء زاد خلال المائة عام الماضية، ثم يأتينا آخر يقول إن حرارة الأرض ارتفعت خلال أيضاً المائة عام الماضية، فإن من السذاجة أن يقفز أحد مستنتجا أن سبب زيادة حجم أقدام النساء هو ارتفاع درجة حرارة الأرض. وكذلك الأمر حينما يأتي من يحاول مقارنة تأثير التدخين علي الصحة، بأن يجعل مجموعة المدخنين مكونة من صغار السن حديثي البدء في التدخين وممن يُدخنون عدداً قليلاً من السجائر ويعتبرهم تصنيفاً مجموعة المدخنين، ثم يقارنهم بمجموعة أخرى لا تُدخن لكنها مكونة من أشخاص دخنوا سنوات طويلة وتأثرت لديهم الرئة وشرايين القلب لكن توقفوا حديثا، لكن يُصنفهم أنهم مجموعة الممتنعين عن التدخين. فإن المقارنة بين هاتين المجموعتين خلال مدة عشر سنوات مثلاً ربما تُظهر أن الوفيات أعلى في مجموعة المدخنين لأسباب عدة، أهمها صغر سن مجموعة المدخنين وسلامتهم من الأمراض وعدم تمكن التدخين منهم بعد.
وعلق الدكتور تيم ستوكويل، من مركز أبحاث الإدمان في جامعة فيكتوريا الكندية، بقوله إن الاعتقاد الواسع والذائع الصيت حول كون التناول الخفيف أو المتوسط للكحول يحمي الإنسان من أمراض شرايين القلب كان له أثر عظيم، علي حد وصفه، في قوانين تناول الكحول والنصائح الطبية المقدمة من الأطباء لمرضاهم في مختلف أنحاء العالم. وأضاف ان هذه النتائج التي توصل إليها الباحثون أخيرا تقترح أخذ الحيطة والحذر حين النصح بتناول القليل من الكحول لمن هم لا يتناولونه بالأصل، لأن هذا الكلام ربما يكون مبالغا فيه ويخالف الحقيقة.
والذي ذكرته الدكتور فيلمور، أن الأمر وصل إلى حد أن بعض الأطباء ينصح مرضاه بتناول قليل من الكحول يوميا حماية للقلب، لكن من الواجب إيضاح أن هذا الأمر يحمل مخاطر. وأضاف الدكتور كريستي بالانتين، مدير مركز الوقاية من أمراض القلب بكلية بيلور للطب في هيوستن بولاية تكساس الأميركية، قائلا لا توجد أدلة كافية تجعل الطبيب ينصح مرضاه بتناول حتى القليل من الكحول، وأنا لا أنصح مرضاي بذلك مطلقاً لتقليل الإصابة بأمراض الشرايين، فهناك كثير من المخاطر لتناول الكحول والفوائد من ذلك غير واضحة. وحتى الذين ينصحون بذلك هم حقيقة لا يعلمون ما هي الكمية الصحيحة لحماية القلب لأنه لا توجد دراسات عليها. وربما القليل لا يسبب خطورة على الصحة كأمراض الكبد أو ارتفاع ضغط الدم أو اضطرابات الكولسترول، لكن ماذا عن حوادث السير وغيرها من مشاكل تناول الكحول على حد تساؤله.
إن مما يستغربه المرء بتجرد مطلق أن يتم التركيز على فائدة تناول قليل من الكحول لحماية القلب. فهذا أمر لم يثبت علميا ثبوت فائدة ممارسة الرياضة البدنية أو تخفيف الوزن أو تناول أدوية علاج الضغط واضطرابات الكولسترول ومرض السكري، كما لا يوازي ثبوت فائدة تناول مجموعة كبيرة من المنتجات النباتية كزيت الزيتون وتناول المكسرات أو مركبات ستانول، وغيرها كثير. لا بل لا يوازي بأي درجة متسامحة في المقارنة مع تناول قرص الأسبرين البسيط يومياً. وحتى اليوم لا تُوجد برغم كل الهالة الإعلامية حول قليل الكحول هذا أي نصيحة علمية أو تضمنتها أي نقطة من إرشادات الهيئات الطبية العالمية والتي تأتي إلي المحك الحقيقي، وهو هل يُنصح طبياً من لا يتناول الكحول بتناوله بغية تقليل الإصابة بأمراض الشرايين، والإجابة لا بالمطلق عند كل المصادر الطبية.
* رابطة القلب الأميركية وتناول الكحول > تقول الرابطة في نشراتها الحديثة أن تناول الكحول بكثرة يؤدي إلى ارتفاع الدهون الثلاثية في الدم، ويرفع من مقدار ضغط الدم، ويزيد من عرضة الإصابة بفشل القلب، كما و يزيد من احتمالات الإصابة بجلطات الدماغ، و اضطرابات إيقاع نبض القلب، والموت المفاجئ.
وتقول الرابطة في إرشاداتها انه بالنظر إلى كل مضار تناول الكحول فإنها لا تنصح مطلقا من لا يتناول الكحول أن يبدأ تناوله لحماية لشرايين القلب، وتنصح من يتناوله لحماية شرايين القلب أن يستشير طبيبه ويفهم الأمر حقيقة منه.
وحول ما يُقال عن فوائد المواد المضادة للأكسدة في النبيذ على وجه الخصوص، فإن الرابطة تُؤكد أن هذه المواد النافعة موجودة أيضا في العديد من المنتجات النباتية كالعنب الطازج وعصير العنب. وأكدت أمراً مهماً وهو أنه لا توجد دراسة قارنت تأثير النبيذ وحده علي ظهور أمراض شرايين القلب أو الدماغ، بل ان الدراسات حوله شملت أيضاً أموراً أخرى كالإكثار من تناول الفواكه والخضار وقلة تناول الدهون المشبعة. في إشارة منها إلى ما يُعرف بوجبات البحر الأبيض المتوسط.
وأضافت ان أفضل ما يُذكر من فوائد للكحول هو رفع مستوى الكولسترول الثقيل المفيد للجسم، لكنها عقبت على هذا قائلة إن ممارسة الرياضة وسيلة أخرى مضمونة لرفع نسبة هذا الكولسترول المفيد. وأضافت بشكل واضح قائلة وحتى اليوم فإن رابطة القلب الأميركية لا تنصح مطلقا بتناول النبيذ أو أي من المشروبات الكحولية ابتغاء فائدة منها، فلا يوجد إثبات علمي على حد وصفها بأن النبيذ أو أي مشروبات كحولية تستطيع أن تحل محل فوائد المحافظة على الوزن وممارسة الرياضة البدنية ومعالجة ارتفاع الضغط والكولسترول.
وأضافت ان ادارة الغذاء والدواء الأميركية قد حذرت مرارا بالامتناع عن تناول الكحول مطلقا عند تناول أقراص الاسبرين بشكل يومي.
* الأطفال والكحول أطفال المدارس، وفي المراحل المتوسطة منها، عرضة بشكل أكبر للبدء في تناول الكحول حين تزينهم أو ارتدائهم ما يحمل شعارات للمشروبات الكحولية، وفق ما يشير إليه الباحثون من الولايات المتحدة.
ومن غير الواضح للباحثين هل أن ذلك يدفعهم إلى تناول الكحول، أم أن هناك أسباب أخرى لشيوع الأمر لديهم في سن مبكرة. لكن نتائج الدراسة مهمة لدرجة أنه من الضروري أن يتنبه الآباء والأمهات وكذلك المشرفون في المدارس إلى تأثير ذلك، على حد قول الدكتورة إيدن ماك كليور من كلية دارت ماوث للطب بلبنان في نيوهامشير بالولايات المتحدة.
وتابعت الدراسة أكثر من 2400 طالب، ممن تتراوح أعمارهم ما بين 10 و 14 سنة، والذين عند بدء الدراسة لم يكونوا يتناولون الكحول. الدراسة نشرتها المجلة الأميركية للطب الوقائي في عدد إبريل (نيسان) الحالي، وتمت فيها المتابعة لمدة سنتين، وتبين منها أن 14% منهم يتزينون بشعارات لمشروبات كحولية إما على القمصان أو المعاطف أو القبعات، وكانوا أكثر بنسبة 50% في البدء بتناول الكحول مقارنة بمن لا يتزينون بشعاراته.
وتشير إحصائيات المؤسسة القومية لإساءة استخدام الكحول والمؤسسة القومية لسلامة الطرق السريعة حول تناول الكحول من قبل القاصرين إلى أن واحدا من بين كل ثلاثة وفيات حوادث الطرق، و23% من وفيات الانتحار لها علاقة بتناول الكحول. وأن 90% من حوادث الاعتداء الجنسي في مخيمات طلاب الجامعات هي تحت تأثير تناول الكحول.
وتتأثر الفتيات أكثر من الفتيان بأضرار تناول الكحول نظراً لصغر حجم أجسامهن. كما ويتأثر الدماغ لديهم بدرجات تفوق تأثر البالغين خاصة من ناحية الذاكرة وغيرها من القدرات العقلية.
المصدر: نقلا عن جريدة الشرق الأوسط اللندنية
البطيخ Water Melon

بقلم الدكتور محمد نزار الدقر
عن عائشة رضي الله عنها: (أن رسول الله eكان يأكل البطيخ بالرطب)رواه أبو داود والترمذي وحسنه. وزاد أبو داود: وكان يقول: (نكسر حر هذا ببرد هذا). وصححه السيوطي: قال الأرناؤوط: إسناده صحيح.
وعن أنس رضي الله عنه: (أن النبي eكان يأخذ الرطب بيمينه والبطيخ بيساره فيأكل الرطب وبالبطيخ وكان أحب الفاكهة إليه)رواه الطبراني في الأوسط والحاكم، وصححه السيوطي.
قال ابن القيم: (والمراد بالبطيخ الأخضر وهو أسرع انحداراً عن المعدة من القثاء والخيار، وهو سريع الاستحالة إلى أي خلط كان صادفه في المعدة وينبغي أكله قبل الطعام. فقد قال عنه بعض الأطباء أن أكل البطيخ قبل الطعام يغسل البطن غسلاً ويذهب بالداء أصلاً).
وقال البغدادي: (الأخضر بارد رطب، والأصفر أميل إلى الحرارة صلاً
وكله مفيد مدر البول، سريع الهضم دلوكه مذهب لنمش الوجه لاسيما بزره، يذيب حصى الكلية والمثانة، والإسراف في تناوله بعد الطعام يسبب عسر الهضم، لذا ينبغي تناوله بعد فترة كافية من تناول الطعام).
والبطيخ نبات حولي صيفي زاحف من الفصيلة القرعية وأول ما زرع في الهند ومصر حيث ورد ذكره في أوراق إيبرس الطبية ومنها انتقل إلى دول حوض البحر الأبيض المتوسط. وهو من أهم فاكهة الصيف لاحتوائه على نسبة عالية من الماء (90-93%) وهو يطفئ الظمأ ويرطب البدن.
ويحتوي البطيخ الأخضر على السكر (6-9%) وهو غني بالفيتامين ج = C
وفقير بالفيتاميتن آ وحمض النيكوتين، ويحتوي على الأملاح المعدنية بنسبة جيدة وخاصة الفسفور والكلور والكبريت والصود، ولغناه بالبوتاسيوم له فعل مدر معروف. ويرى عالم التغذية الأمريكي[1] (إينسلي) أن عصير البطيخ يقي من التيفوئيد ويفيد المصابين بالرثية (الروماتيزم).
بذور البطيخ ذات قيمة غذائية عالية فهي تحتوي على الدهون بنسبة 43% والبروتين 27% والسكاكر 15% وتستخدم ملينة ومجددة للقوى وتؤكل محمصة مع النقول (المسليات) ومن أسماء البطيخ (الجبس).
أما البطيخ الأصفر Le melonأو الشمام، فهو أغنى بالفيتامينات والبروتينات (ففيه بروتين 0.7% ودسم 0.2% وسكر 6%) وعلى فيتامين ج وب2 والمعادن من كبريت وفسفور والحديد والنحاس والصود والبوتاس والكلس والمانيزا. ولذا فهو مغذ جيد، دافع للجوع وأجوده ما كان خشن الملمس، ثقل الوزن، ذا أخاديد واضحة.
والبطيخ الأصفر كالأخضر، مرطب ومطفئ للعطش، ويزيد عنه في خواصه الشافية فهو علاج ممتاز للإمساك إذا أخذ على الريق. وإن وضع شرائحه على الجلد المتغضن (الجعد) يكسبه نضارة وليونة كما أنه مفيد لمعالجة التهابات الجلد. ولا ينصح بتناوله للمصابين بالتهاب المعدة والأمعاء لأنه لا يهضم بسهولة. وماؤه ينقي الجلد من الكلف والنمش.
أهم مراجع البحث
1ـ ابن قيم الجوزية: الطب البشري.
2ـ الموفق البغدادي: (الطب النبوي والسنة) تحقيق عبد المعطي القلعجي، 1988.
3ـ أحمد بن يوسف التيفاشي: (الشفاء في الطب) تحقيق القلعجي: 1988.
4ـ د. صبري القباني: الغذاء لا الدواء، بيروت 1992.
5ـ أحمد قدامة: قاموس الغذاء والتداوي بالنبات، بيروت 1982.
6ـ د. محمد بدر الدين زيتوني: الطب الشعبي والتداوي بالأعشاب: دمشق 1990.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] عن كتاب (الغذاء لا الدواء).
الرسول يدعو للبحث الطبي
الحمد الله الذي بعث لنا هذا النبي الكريم ليعلمنا الكتاب والحكمة، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم. فالأحاديث الشريفة هي المصدر الثاني للتشريع بعد القرآن الكريم. وقد يدعي البعض أنه لا حاجة لهذه الأحاديث ما دام القرآن موجوداً!!
وقد يدعي آخرون انه لا يمكن معرفة الحديث الصحيح من الحديث الموضوع، لذلك نجد بعض هؤلاء المبطلين ينكرون أحاديث المصطفى عليه الصلاة والسلام.
ولكن الله تعالى قال عن حبيبه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم: (وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى ) [ النجم: 3 ـ4 ]. لذلك ومن حكمة البارئ جل وعلا أنه ألهم رسوله عليه الصلاة والسلام أن يتحدث بأحاديث علمية ليأتي البشر بعد أربعة عشر قرناً ويكتشفوا هذه الحقائق!
إذن ونحن نعيش العصر المادي في الألفية الثالثة تأتي أحاديث الرسول الكريم لتخاطب العلماء كل حسب اختصاصه، وتثبت لهم أن كل كلمة نطق بها هذا النبي الخاتم عليه الصلاة والسلام هي حق من عند الله تعالى.
لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أول رجل في التاريخ دعا إلى البحث العلمي الطبي من خلال أحاديث كثيرة أرسى من خلالها أهم الأسس للطب الحديث. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاءً) [رواه البخاري]. هذا الحديث العظيم يؤكد وجود الشفاء لمختلف أنواع المرض، وهذا يعني أن الإنسان إذا بحث عن العلاج سيجده.
وفي حديث آخر يؤكد الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على ضرورة علم الطب وتعلمه والبحث عن الدواء، فقال: (ما انزل الله عز وجل داءً إلا أنزل له دواء علمه من علمه وجهله من جهله) [رواه أحمد]. فهذا الحديث يحث على البحث في الطب: (علمه من علمه). ويؤكد أن الدواء موجود ولكن يحتاج لمن يبحث عنه ويجتهد في طلبه واكتشافه.
وفي حديث آخر يعلمنا الرسول الكريم عليه الصلاة والسلام كيف نبحث عن الدواء المناسب لكل داء، أي هنالك نظام طبي لعلاج الأمراض، يقول صلى الله عليه وسلم: (لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله تعالى) [رواه مسلم].
وهنالك أحاديث وأحاديث أكثر من أن تُحصى جميعها تتفق مع معطيات الطب الحديث وهذا دليل على أنه لا تناقض بين الحقائق الطبية اليقينية وبين أحاديث سيدنا رسول الله عليه وعلى آله الصلاة والسلام.
--------------------------------------------------------------------------------
بقلم الباحث عبد الدائم الكحيل

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 7:44 am

المصباح في زجاجة
قام العالم أديسون مخترع المصباح الكهربائي، بأكثر من آلف تجربة قبل أن ينجح في اكتشافه، الذي لم يتكلل بالنجاح إلا بعد أن هداه الله إلى وضع زجاجة حول المصباح، لتغطي السلك المتوهج، وتزيد من شدة الإضاءة، ويصبح المصباح قابلاً للإستخدام من قبل الناس، ولو كان هذا العالم يعلم ما في القرآن الكريم من آيات معجزات، لعلم أن مصباحه بحاجة إلى أن يغطى بزجاجة، كي ينجح ويضئ لمدة طويلة كما يجب، وذلك مصداقاً لقوله تعالى: "الله نور السماوات والأرض مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب دري"

العرجون القديم
بذلت وكالة الفضاء الأمريكية كثيرا من الجهد، وأنفقت كثيراً من المال، لمعرفة إن كان هنالك أي نوع من الحياة على سطح القمر، لتقرر بعد سنوات من البحث المضني والرحلات الفضائية، أنه لا يوجد أي نوع من الحياة على سطح القمر ولا ماء ولو درس هؤلاء العلماء الأمريكان كتاب الله، قبل ذلك، لكن قد وفر عليهم ما بذلوه، لأن الله تبارك وتعالى قال في كتابه العزيز: "والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم" والعرجون القديم هو جذع الشجرة اليابس، الخالي من الماء والحياة.

في ظلمات ثلاث
قام فريق الأبحاث الذي كان يجري تجاربه على إنتاج ما يسمى بأطفال الأنابيب، بعدة تجارب فاشلة في البداية، واستمر فشلهم لفترة طويلة، قبل أن يهتدي أحدثهم ويطلب منهم إجراء التجارب في جو مظلم ظلمة تامة، فقد كانت نتائج التجارب السابقة تنتج أطفالاً مشوهين، ولما اخذوا برأيه واجروا تجاربهم في جو مظلم تماماً، تكللت تجاربهم بالنجاح. ولو كانوا يعلمون شيئا من القرآن الكريم لاهتدوا إلى قوله تعلى، ووفروا على أنفسهم التجارب الكثيرة الفاشلة، لأن الله تعالى يقول: "يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم له الملك لا إله إلا هو فأنى تصرفون"
والظلمات الثلاث التي تحدث عنها القرآن هي: ظلمة الأغشية التي تحيط بالجنين وهي :
(غشاء الأمنيون، والغشاء المشيمي، والغشاء الساقط).
ظلمة الرحم الذي تستقر به تلك الأغشية.
ظلمة البطن الذي تستقر فيه الرحم

معجزة البصمة

قال تعالى: ( أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه. بلى قادرين على أن نسوي بنانه ) القيامة 2 ـ3.
أنكر الكفار خلقهم الجديد و استبعدوا ه بعد ان تكون عظامهم رميماً و أجسادهم تراباً و كانوا يقولون : ( أإذا متنا و كنا تراباً و عظاماً أإنا لمبعوثون ) و يجيب الحق تبارك و تعالى في أسلوب توكيدي ، أن الله ليس بقادر على يجمع عظام الإنسان وأن يعيد خلقه فحسب ، بل قادر على أن يعيد تسوية سائر أجزاء البدن الكثير’ ؟ هل البنان أشد تعقيداً من العظام ؟
لقد توصل العلم إلى سر البصمة في القرن التاسع عشر ، وبيّن أن البصمة تتكون من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات و تعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية ، تتمادى هذه الخطوط و تتلوى ، و تتفرع عنها تغصنات و فروع ، لتأخذ في النهاية و في كل شخص شكلاً مميزاً ، و قد ثبت أنه لا يمكن للبصمة أن تتطابق و تتماثل في شخصين في العالم حتى في التوائم المتماثلة التي أصلها من بويضة واحدة .
يتم تكون البنان في الجنين في الشهر الرابع و تظل ثابتة و مميزة له طوال حياته و يمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل تقارباً، و لكنهما لا تتطابقان البتة، و لذلك فإن البصمة تعد دليلاً قاطعاً و مميزاً لشخصية الإنسان معمولاً به في كل بلاد العالم، ويعتمد القائمون على تحقيق القضايا الجنائية لكشف المجرمين واللصوص.

إعداد/ مروه عزمي مختار جنينة
مدرس مساعد بقسم الحيوان الزراعي كلية الزراعة جامعة المنصورة
قال تعالىSad الذي أحسن كل شيء خلقه) السجدة:7
سبحان الله العظيم بديع السماوات والأرض الذي خلق جميع المخلوقات الحية فأحسن واحكم صنعها تبارك وتعالى.
في هذه المقالة سوف نوضح قدرة الخالق عز وجل في واحدة من اكبر مجاميع الحيوانات اللافقارية وهى شعبة مفصليات الأرجل أو تسمى شعبة المفصليات Phylum: Arthropoda وتنتشر هذه الحيوانات في الهواء والماء وعلى الأرض وعلى مسافات كبيرة مابين 20 ألف قدم فوق سطح البحر إلى 18 ألف قدم تحت سطح البحر ومنها ما يقل طوله عن 1مم كما في الحشرات والحلم ومنها ما يصل إلى 2قدم كما في السرطان اليابان عندما تكون أرجله ممتدة.
وسميت هذه الشعبة بالمفصليات لأن أجسامها تتكون من عدة حلقات تتمفصل وتلتحم مع بعضها البعض بالإضافة إلى أن معظم حلقات الجسم أو جميعها تحمل أزواج من الزوائد المفصلية. هذه الزوائد المفصلية لها تركيب نموذجي ولكن سبحان الله الخالق الذي أتقن كل شيء خلقه، نجد حدوث تحور كبير في تركيب هذه الزوائد المفصلية ليلائم وظائف عديدة في الحيوان المفصلي ويلائم أيضا مكان معيشته وطريقة تغذيته. فقد تتحور هذه الزوائد المفصلية إلى أرجل للمشي أو أرجل للعوم أو تتحور إلى أجزاء فم يتغذى بها الحيوان.
سبحان الله الخالق المصور إن قوله الحق: قال تعالى:-
( يخلق ما يشاء إن الله على كل شيء قدير). إن هذه الآيات الكريمة الجليلة توضح عظمة الخالق وقدرته الكبيرة وإبداع خلقه وان الله عز وجل هو القادر على كل شيء.
تعالوا معنا أحبائي في الله نبحر سوياً في أعماق أحد البحار أو المحيطات أو البحيرات ونشاهد عظمة الخالق وإبداعه في احد الكائنات الحية الحيوانية التي تتبع طائفة الحيوانات القشرية ( القشريات) Class: Crustaceaاحد الطوائف الحيوانية التابعة لشعبة الحيوانات المفصلية. إنه حيوان صغير الجسم ومحبب لمعظم الكائنات البحرية وذلك لطعمه الجميل بل ومحبب لمعظم الشعوب العربية والأجنبية.
قال تعالى عز وجلSmileوهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ) النحل: 14.
صدق الله العلى العظيم فسبحانه الذي وهب لنا العديد من الحيوانات البحرية التي نتغذى عليها ومنها الحيوان الذي سوف نتحدث عنه بإيجاز في السطور التالية. (هل تعرفون هذا الحيوان؟؟؟؟ )
انه: حيوان الجمبري: Shrimp
تعالوا معنا نرى عظمة الخالق الوهاب وإبداعه الكبير في تركيب جسم حيوان الجمبري ونقول جميعا كلمة واحدة(سبحان الله الخالق المصور) فكل ما حولنا يدل على إعجاز الخالق عز وجل.
قالي تعالى: ( هو الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى يسبح له ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) الحشر: 24
الساعة البيولوجية في الحيوانات والحشرات
إعداد الدكتور محمد السقا عيد
ماجستير وأخصائى جراحة العيون
عضو الجمعية الرمدية المصرية جمهورية مصر العربية


أولا : في الحيوان.
قال تعالى قَالَ فَمَن رَّبُّكُمَا يَا مُوسَى {49} قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى)
قال المفسرون الآيات :
ربكما : أي رب موسى وهارون (رب العالمين سبحانه وتعالى ) .
خلقه : صورته اللائقة بخاصة
هدى : أرشده إلى ما يصلح له.
في هذه الآيات الكريمات يقرر القرآن الكريم في إعجاز يأخذ بالألباب أن الله سبحانه وتعالى هو الذي أعطى كل شيء (من إنسان ونبات وحيوان وكائنات حية دقيقة وجماد) صورته اللائقة بخاصته ثم أرشده إلى ما يصلح له.
وسوف نتناول في هذه المقالة أحد أوجه الإرشاد الربانية للكائنات الحية إلى ما يصلح من شأنها ألا وهي الساعة البيولوجية.
لقد قضى مايكل ميناكر Michael Menakerمن جامعة فرجينيا سنوات في دراسة الساعة البيولوجية في بعض الكائنات الحية. فوجد أن الحيوانات التي درسها (السناجب Hamsters، الضفادع Frogs، الاجوانا Iguana(من الزواحف) يوجد بها خلايا تعمل كالساعة Clock cells، وتقع في شبكية العينRetina، وقام بجمع هذه الخلايا وحفظها حية في محاليل مغذية، وبدأ يلاحظ دقاتها أو إيقاعاتها الزمنية.
ماذا وجد؟ وجد أنها تسلك سلوكاً متشابهاً في كل هذه الحيوانات، فتساءل: ما الذي تستفيده هذه الحيوانات من معرفة الوقت؟
والإجابة بسيطة: من مصلحة هذه الحيوانات أن تعرف الوقت مهما كان موقعها في سلم الحياة والرقى، هذه الحيوانات تحاول دائما أن تجد فريستها مع عدم وقوعها فريسة لغيرها، كما أن بعضها يجد الليل مناسبا للبحث عن الطعام والاختباء بعيدا عن أعين الأعداء، وهذه تعرف بالحيوانات الليليةNocturnal يقول الله تعالى: ( وله ما سكن في الليل والنهار وهو السميع العليم) سورة الأنعام الآية 13.
والبعض الآخر يجد الليل مظلماً بارداً لا يصلح للصيد فيفضل قضاؤه في النوم حتى يستطيع أن يستيقظ مبكراً للبحث عما كتبه الله له من رزق في هذا اليوم الجديد، وهذه تعرف بالحيوانات النهارية Diurnal والإنسان يقع ضمن هذه الفئة الأخيرة.
(وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتبتغوا فضلا من ربكم000) سورة الإسراء، الآية 12.
(وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا )سورة النبأ، الآية 10، 11
التنبؤ عند الحيوانات
من مصلحة الحيوانات كذلك أن تتنبأ Predictأو تتوقع التغيراتالبيئية، وتستعد لها أفضل من أن تتفاعل معهاReact بعد حدوثها. فمثلا التناسل في كثير من الأنواع يحدث في أوقات محددة خلال العام. فالنباتات تنتج حبوب اللقاحPollen في الوقت الذي تنشط فيه الملقحات Pollinators،والحيوانات تلد عند اعتدال الجو وتوفر المرعى الأخضر.والفترة الضوئيةPhotoperiod هي التي تحكم التناسل في هذه الأنواع، خاصة في المناطق البعيدة عن خط الاستواءEquator حيث يحدث اختلاف واضح في طول الليل والنهار في المواسم المختلفة. والأغنام في البلاد الشمالية مثل بريطانيا مثلاً موسمية التناسل Seasonal breeder حيث تدخل موسم التناسل عندما تبدأ الفترة الضوئية في النقصان، ويكون ذلك في بداية فصل الخريف ومن هنا جاءت التسمية Short-day breeders(أي الحيوانات التي تتناسل في النهار القصير)
وعلى العكس منها أنواع أخرى من الحيوانات مثل الخيل الموسمية تدخل موسم التناسل عندما تبدأ الفترة الضوئية في الازدياد (الربيع) أي أنهاLong-day breeders ، والهدف في كلا الحالتين واحد: الولادة في الوقت المناسب.
وتجدر الإشارة إلى أن طول فترة الحمل تبلغ حوالي خمسة شهور في الأغنام، 11 شهرا في الخيل. وإذا عرفنا أن هناك أنواعاً من الحيوانات مثل الكلاب والذئاب والثعالب والدببة تتناسل مرة واحدة في العام لأدركنا أهمية معرفة الوقت بالنسبة لهذه الأنواع، أنه مسألة حياة أو موت بالنسبة لها، لأنها إذا لم تتناسل في هذه الفترة المحدودة والتي تستمر لبضعة أيام فقط خلال العام كله، فإن عليها أن تنتظر عاما آخر إذا كان في العمر بقية. مع العلم بأن الأنثى في الحيوانات لا تقبل الذكر في أي وقت، وإنما في وقت محدد من الدورة التناسليةEstrous cycle ، ويكون بغرض إخصاب البويضات.
والحشرات التي تتميز بالبيات الشتوي مثل الذبابة المنزلية، والخنفساء المرقطة، وبعض أنواع الفراشات والبعوض، قبل دخولها في البيات الشتوي، فإن دم اليرقة أو العذراء أو الحشرة الكاملة - أيا كانت - ينتج مواد تسمى جليكولاتGlycols تشبه المواد المانعة للتجمدAntifreeze . هذه المواد

نوع من أنواع الخنافس يقوم بالبيات الشتوي تحت الثلج
هي التي تمكن الحشرات من تحمل البرد القارص. ويعتقد العلماء أن إنتاج الجليكولات يبدأ عندما تقل الفترة الضوئيةPhoto-period أي عندما يبدأ طول النهار في النقصان، وذلك في الخريف وبداية الشتاء. ويقل إنتاج الجليكولات بعد انتهاء الشتاء وقدوم الربيع حيث تستبدل بالدم الطبيعي، ويستعد الدب لبياته الشتوي بابتلاع كميات كبيرة من الطعام في أواخر فصل الصيف لتخزينه في جسمه على هيئة دهن، وحينما يحل الشتاء ويندر الطعام، يذهب الدب للنوم في أحد الكهوف أو الحفر الجليدية التي يكون قد أعدها لنفسه. والطيور المهاجرة تبدأ في تخزين الطعام في أجسامها لتسمن قبل موعد هجرتها بأسابيع.
والجراد Locustsيهاجر في أسراب كبيرة في مواعيد محددة إلى أماكن بعيدة، وهجرته ليست بسبب الجوع أو ندرة الغذاء، فقد يهاجر من أرض ذات غذاء وفير، ولكن الوقت قد حان للهجرة، وبعد وصوله إلى غايته في الوقت المحدد أيضا فانه يقضى على كل مظاهر الحياة النباتية في المكان الجديد شر قضاء.
أنظر إلى النحلةHoneybee أيضا لتعرف أهمية الوقت بالنسبة لها لقد علمها الخالق جل شأنه أن تضبط الوقت بدقة متناهية، فإذا ما وجدت زهرة متفتحة أثناء رحلتها للبحث عن الطعام وحطت رحالها عليها لتمتص منها الرحيق، فإنها تسجل الوقت والمكان بدقة متناهية، وفى اليوم التالي يتلقى مخها إشارة بأن الوقت قد حان وأن عليها زيارة تلك الزهرة لجمع الرحيق، ولو فرض ولم تجد رحيقا في اليوم التالي فإنها تسجل ذلك في مخها أيضا، وتذهب إلى زهرة أخرى وتسجلها عندها، وفى النهاية يتكون لديها سجل تفصيلي عن هذا الحقل الذي تطير إليه يوميا لجمع الرحيق منه، فالوقت كل شئ في حياتها.

النحلة أيضا لتعرف أهمية الوقت بالنسبة لها لقد علمها الخالق جل شأنه أن تضبط الوقت بدقة متناهية
وقد استنتج العلماء أن الساعة البيولوجية لابد وأن تكون قديمة قدم الحياة نفسها وأن الخالق العظيم قد وهبها لجميع المخلوقات، كل وما يناسبه من الساعات، ولم يحرم منها كائن من كان حتى، ولو كان هذا الكائن وحيد الخلية، كما اعترفت بذلك الأبحاث الحديثة. وهذا إن دل فإنما يدل على أهمية الوقت في حياتنا وحياة جميع الكائنات الحية


حتى النبات لديه ساعة بيولوجية
رغم أن النباتات تبدو ساكنة وصامتة، إلا أن بداخلها ساعة بيولوجية تدق على مدار 24 ساعة يومياً مثلها مثل الحيوانات والحشرات، هذا ما أكتشفه الباحثون خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وفى دراسة نشرت في عدد ديسمبر 2002 من مجلة فسيولوجيا النباتPlant physiology ، تقول أنه كما يحتاج البشر إلى ساعة توقظهم من نومهم وتنظم لهم مواعيدهم، كذلك النباتات تحتاج إلى من يخبرها بموعد شروق شمس الصباح حتى تهيئ نفسها، وتستعد للقيام بمهامها. ويتم ضبط الساعة النباتية بها بحيث تعطى إنذاراٍ للنبات في فترة الضحى بأن يستعد لضوء الشمس الشديد، وينشط العمليات التي تقوم بالتمثيل الضوئي وتصنيع الغذاء. هذا ما يقوله أوتار ماتو Autar K. Mattooالإخصائى في فسيولوجيا النبات في معمل بحوث الخدمات الزراعية، ويضيف أن ساعة

أوتار ماتو Autar K. Mattooالإخصائى في فسيولوجيا النبات
النبات تتحكم في إنزيم يقوم بتحوير أو تعديل بروتين يسمىD1 هذا البروتين مهم جداً في عملية التمثيل الضوئي Photosynthesis ، وهى العملية التي تستخلص بها النباتات الضوء وتستخدمه في تحويل ثاني أكسيد الكربون والماء والعناصر المعدنية الذائبة في التربة إلى غذاء. وحينما يتحدD1 مع الفوسفور ينتج بروتين معدل في البلاستيدات الخضراءChloroplasts فى النبات، ويعتقد العلماء أن البروتين المعدل يجبر النبات على تعديل التمثيل الغذائي بحيث يحمى نفسه من الضوء الشديد. وهذه نعمة من نعم الخالق عز وجل على النبات لأن جذوره مثبته في الأرض ولا يستطيع الحراك أو الفرار عندما ترتفع حرارة الشمس ويشتد لهيبها. ويقول ماتوMatto عندما يتعرض النبات للأشعة فوق البنفسجيةU.V. بكثافة شديدة فإنه ينتج جزيئات تسمى فلافونويداتFlavonoids تعمل بمثابة مصفاة وقائية أو مرهم ضد الشمسSunscreen ، وعندما يحل الغروب تتوقف الساعة في النبات، وقد ينام النبات كما يفعل البشر. والساعة النباتية يتم التحكم فيها بالجينات والبروتينات مثل ساعة البشر تقريباً. ويقول ماتو أن هذه الدراسة قد تساعد العلماء على اكتشاف الطرق التي يمكن بها مساعدة النباتات على إنتاج غذاء أكثر وبكفاءة أكبر. أننا عندما ننظر إلى الآلية التي تعمل بها ندرك مدى الروعة والدقة والتعقيد الذي إن دل فإنما يدل على إبداع الخالق ) صنع الله الذي أتقن كل شئ إنه خبير بما تفعلون(.
المصادر:
-الساعة البيولوجية ....كيف تعمل وكيف تؤثر فى صحة الإنسان وحياته ؟
الأستاذ الدكتور/ مسعد شتيوى . مجلة أسيوط لدراسات البيئة
2- شبكة مصر اليوم
3- منتديات شبكة أوز
د. محمد السقا عيد

الهدي النبوي في التداوي باليقطين
بقلم الدكتور نظمي خليل أبوالعطا
حديثنا اليوم عن النبات الذي احبه الرسول صلى الله عليه وسلم وأكله، وتتبعه في الأكل، وثبت بالعلم الحديث أنه يحتوي الماء الضروري للعمليات الحيوية بالجسم، ويحتوي الكربوهيدرات اللازمة لإمداد الجسم بالطاقة، ويحتوي الألياف اللازمة لتقوية الجهاز الهضمي، وبه الأملاح اللازمة للجسم وبنائه، وإتمام عملياته الحيوية، ويحتوي الفيتامينات الضرورية للإنسان، والتي تحمي جسمه من بعض الأمراض، وثبت بالعلم الحديث أنه طارد للدودة الشريطية، ومسكن للالتهاب، ومدر للبول، ومزيل للامساك، فكان من الهدي العلمي النبوي تتبعه في الأكل، وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له أنه نبات اليقطين أو القرع أو الدباء، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه. قال أنس رضي الله عنه: فذهب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقرب إليه خبزا من شعير، ومرقا فيه دباء وقديدا، قال أنس: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة، فلم أزل احب الدباء من ذلك اليوم. (أخرجه البخاري)
والدباء هو اليقطين أو القرع – والصحفة هي القصعة. فقد أحب المصطفى صلى الله عليه وسلم اليقطين وتتبعه في القصعة.
وقد قال ابن القيم الجوزية في الطب النبوي عن اليقطين: ماؤه يقطع العطش – ويذهب الصداع الحار إذا شرب أو غسل به الرأس، وهو ملين للبطن، وبالجملة هو أن ألطف الأغذية وأسرعها نفعا، ويذكر عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يكثر من أكله. وبذور الدباء تطرد الدودة الوحيدة (أي الدودة الشريطية)من الأمعاء، ولبه مدر للبول، ومزيل للإمساك، وصالح لمرضى الكليتين والأمعاء، والتهاب المفاصل والروماتزم.
ولليقطين في ديارنا العديد من الأسماء الشائعة منها القرع، والقرع العسلي، والكوسة،والدباي والدباء.
وبالتحليل الكيماوي الحيوي لبعض ثمار اليقطين المقشرة وجد بها 94% ماء، 1% بروتين، 4% كربوهيدرات، 1% دهن، 6% ألياف، 5,0% رماد – والرماد يحتوي الكالسيوم، والفوسفور، والحديد، والصوديوم، والبوتاسيوم، والماغنسيوم، وتحتوي الثمار الطازجة فيتامين a، والريبوفلامين والنياسين وحمض الأسكوربيك، وتحتوي البذور 46% دهن، 34%بروتين، 10% كربوهيدرات ، 3% ألياف.
وقد ورد ذكر اليقطين في القرآن الكريم مرة واحدة قال تعالى: (وإن يونس لمن المرسلين، إذ أبق إلى الفلك المشحون، فساهم فكان من المدحضين، فالتقمه الحوت وهو مليم، فلولا أن كان من المسبحين، للبث في بطنه إلى يوم يبعثون، فنبذناه في العراء وهو سقيم، وأنبتنا عليه شجرة من يقطين) (الصافات / 139-146 ).
قال المفسرون اليقطين هو القرع المعروف – وقيل غيره وقال ابن القيم واليقطين المذكور في القرآن هو نبات الدباء، وثمره يسمى بالدباء والقرع. ومن حكمة إنبات اليقطين على سيدنا يونس عليه الصلاة والسلام أن نبات اليقطين سريع النمو، والإزهار، والإثمار، وثماره تحتوي على المواد الغذائية اللازمة للجسم، وثماره تؤكل خضراء طرية، وتؤكل ناضجة، وقابلة للتخزين من دون تلف لمدة طويلة لسمك جدار الثمرة، وليس للثمار رائحة تجذب النمل والحشرات، وللنبات معاليق يتسلق بها على الخيام، والمنازل، وأوراقه عريضة تظلل المكان.
لذلك أنبته الله على سيدنا يونس (ذو النون) عندما لفظه الحوت فأنس بإنباته واستبشر بنباته ونموه السريع، واستظل بظله، واكل من ثماره وكان من أدلة توبة الله عليه ورضاه عنه.
ولفوائده الغذائية والصحية السابقة احبه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان من هديه العلمي التغذي عليه وللفوائد الغائية السابق ذكرها، وللفوائد الطبية المعروفة لنا الآن.
واليقطين لا يحتاج إلى مساحات شاسعة للزراعة، وهو يزرع بجوار المحاصيل الرئيسة الأخرى ، فهل فطن المسلمون إلى هذا النبات، وزرعوه واكثروا من إنتاجه وتفننوا في طبخه وإعداده بدلا من زراعة بعض النباتات الأخرى غير المثمرة أو غير ذات جدوى اقتصادية عالية توفيرا للماء، والأرض والجهد والمال.
حقــائق رقمية تشهد بوحدانية الله
الحمد لله الذي جعلنا مؤمنين بهذا الكتاب العظيم، وصلى الله على النبي الأمي وعلى آله وصحبه وسلم.
الإعجاز العددي في آيَـة
إنها الآية التي نزَّه الله فيها نفسه عن الولد، آية قصيرة بعدد كلماتها ولكنها ثقيلة بإعجازها ودلالاتها، فالله هو إله واحد، (لم يلد ولم يولد) ولم يكن له شريك أو ابن أو صاحبة، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. وبسبب عَظَمة معاني هذه الآية فقد أودع الله فيها أسراراً رقمية عجيبة. ففي خمس كلمات تتجلى أمامنا معجزة حقيقية لا يمكن لبشر أن ينكرها أو يشك في مصداقيتها، هذه المعجزة المذهلة، ألا تدل على وحدانية الله عز وجل؟
أول حرف وآخر حرف
من عظمة كتاب الله تعالى أنه كتاب متكامل في سوره وآياته، والآن سنعيش مع تكرار أول حرف وآخر حرف في الآية لنجد أن النظام الرقمي المحكم يشمل كل شيء في كتاب الله.
1 ـ توزع حرف اللام: نكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من حرف اللام، والكلمة التي لا تحوي هذا الحرف تأخذ الرقم صفر:
لم يلد و لم يولد
1 1 0 1 1
إن العدد الذي يمثل توزع حرف اللام هو (11011) من مضاعفات الرقم سبعة.
2 ـ توزع حرف الدال: لنكتب الآية وتحت كل كلمة ما فيها من حرف الدال:
لم يلد و لم يولد
0 1 0 0 1
والعدد 10010 في هذه الحالة من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً.
إذن يتوزع حرف اللام (أول حرف في الآية) بنظام يعتمد على الرقم سبعة، ويتوزع حرف الدال (آخر حرف في الآية) بنظام يعتمد على الرقم سبعة أيضاً!!
أحرف (الـم)
في هذه الآية نظام للأحرف المميزة الألف واللام والميم، نكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من (ا ل م):
لم يلد و لم يولد
2 1 0 2 1
العدد الذي يمثل توزع (الم) عبر كلمات الآية (12012) من مضاعفات الرقم سبعة هو ومقلوبه.
الأحد يتجلَّى...
في هذه الآية العظيمة تتجلى معظم أسماء الله الحسنى بنظام يقوم على الرقم سبعة. ومن أسماء الله الحسنى وصفاته (الأحد) الذي لا شريك له. لنكتب كلمات الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من أحرف كلمة (الأحد)، الألف واللام والحاء والدال:
لم يلد و لم يولد
2 1 0 2 1
العدد (21021) من مضاعفات الرقم سبعة هو ومقلوبه. حتى عندما نعبِّر بلغة الأرقام عن كلمة (أحد) نجد النظام يبقى مستمراً.
ترابط مذهل مع البسملة
في هذه الفقرة نكتشف علاقة عجيبة بين (لم يلد ولم يولد) وبين البسملة، والرقم سبعة هو أساس هذه العلاقة الفريدة التي يستحيل أن توجد في أي كتاب بشري.
لنكتب آية (لم يلد ولم يولد) ونكتب تحت كل كلمة ما تحويه من أحرف كلمة (بسم)، ثم نكتب تحت كل كلمة ما تحويه من أحرف كلمة (الله)، ثم (الرحمن) ثم (الرحيم)، لنجد أن جميع الأعداد الناتجة من مضاعفات الرقم سبعة وبالاتجاهين!!
لم يلد و لم يولد
لم يلد و لم يولد
(بسم) 1 0 0 1 0= 7 × 0143
(الله) 1 1 0 1 1 = 7 × 1573
(الرحمن) 2 1 0 2 1 = 7 × 1716
(الرحيم) 2 2 0 2 2 = 7 × 3146
إذن نحن أمام أربع عمليات قسمة على سبعة وناتج القسمة دائماً عدد صحيح. ولكن الشيء الذي يستحق الوقوف طويلاً أننا عندما نصفّ نواتج القسمة هذه على تسلسلها فإنها تشكل عدداً من مضاعفات الرقم سبعة أيضاً:
بسم الله الرحمن الرحيم
0143 1573 1716 3146
إن العدد الضخم المتشكل من صف نواتج القسمة هذه هو: (3146171615730143) من مضاعفات الرقم سبعة!
أسماء الله الحسنى
إن معظم أسماء الله الحسنى تتجلى في هذه الآية الكريمة، فالله تعالى هو الرحمن وهو الرحيم وهو الواحد الأحد وهو المبدئ المعيد الذي يبدأ الخلق ثم يعيده، فكيف يكون له ولد؟ لنكتب الآية وتحت كل كلمة ما تحويه من أحرف كلمة (المبدئ):
لم يلد و لم يولد
2 3 0 2 3
إن العدد (32032) من مضاعفات الرقم سبعة بالاتجاهين أيضاً.
الكلام نفسه ينطبق على كثير من أسماء الله الحسنى، مثلاً: الصمد، الملك، العزيز، الحكيم، المحصي، العليم،...... ونأخذ كمثال على ذلك كلمة (القدير):
لم يلد و لم يولد
1 3 0 1 3
إن العدد (31031) يقبل القسمة على سبعة بالاتجاهين. والمذهل حقاً في هذه الآية أننا عندما نخرج من كل كلمة من كلماتها ما تحويه من أحرف كثير من أسماء الله الحسنى نجد عدداً ينقسم على سبعة بالاتجاهين سواءً أخذنا الاسم معرفاً أو غير معرف (مثلاً: الصمد أو صَمَد) تبقى القاعدة ثابتة على جميع أسماء الله الحسنى (عدا الأسماء التي تحتوي على حرف الواو).
عجيبة من عجائب القرآن
من عجائب هذه الآية الكريمة (لم يلد ولم يولد) أن جميع الأرقام التي رأيناها والتي انقسمت على (7)، هذه الأرقام تنقسم على (11) وبالاتجاهين!! أليس هذا دليلاً على وحدانية الله تعالى؟
فالعدد (11) هو عدد يدل على وحدانية الخالق عز وجل لأنه عدد أولي ويتألف من (1) و (1)، أي لتأكيد وحدانية الله تعالى.
والمذهل حقّاً أن هذه الأعداد ذاتها تنقسم أيضاًعلى 13، والعدد (13) هو عدد أولي لا ينقسم إلا على نفسه وعلى الواحد، ويمثل عدد سنوات الدعوة في مكة وهو الرقم الفاصل بين المكيّ والمدنيّ.
والآن سوف نرى هذه الأعداد وكيف تنقسم جميعها بلا استثناء على (7) و (11) و (13):
1001 = 7 × 11 × 13 × 1
11011 = 7 × 11 × 13 × 11
2002 = 7 × 11 × 13 × ×2
12012 = 7 × 11 × 13 × 12
21021 = 7 × 11 × 13 × 21
22022 = 7 × 11 × 13 × 22
31031 = 7 × 11 × 13 × 31
13013 = 7 × 11 × 13 × 13
32032 = 7 × 11 × 13 × 32
23023 = 7 × 11 × 13 × 23
إن هذه النتائج العجيبة لم تأتِ عن طريق المصادفة، ولكي نثبت ذلك رياضياً نستخدم قانون الاحتمالات، والذي يقضي بأن حظ المصادفة في نتائج كهذه هو أقل من واحد على واحد وبجانبه ثلاثين صفراً (أي المصادفة أقل من واحد على مليون مليون مليون مليون مليون)، لذلك يمكن القول: إن البشر عاجزون عن تقليد آية واحدة من القرآن، فكيف بالقرآن كله؟
بقي أن نشير إلى أن الله تعالى اختار هذه الأرقام الثلاثة: 7-11-13 لأن هذه الأرقام إذا ضُربت ببعضها أنتجت عدداً هو: 1001 هذا العدد أيضاً نجد فيه تأكيداً للرقم 1 و 1 ، أليس هذا دليلاً على وحدانية الواحد الأحد؟؟؟


بقلم: عبد الدائم الكحيل

بئر زمزم.. سر نبعه الغامض وفيضانه المستمر وخواص اللبن والعسل
في منبعه الأساسي سر غامض يعتبره علماء الجيولوجيا كنزا كبيراً ربما يستحيل كشف رموزه إلى أن تقوم الساعة.. ما من ماء يصل إلى هذا النبع حتى يكتسب خواص ماء زمزم، نقاءه وطهارته. هذه النتيجة ليست نظرية أو غيبية أو منقولة من بطون الكتب القديمة، لكنها خلاصة أبحاث علمية شملت البئر وماءه ودرجة نقائه، وشملت مياه آبار أخرى قريبة جدا منه، وجد أنها لا تتمتع بنفس الخواص.
يفيض الماء منه منذ آلاف السنين دون أن يجف البئر أو ينقص حجم المياه فيه، وكانت مفاجأة مدهشة للعلماء أثناء توسعة الحرم المكي وتشغيل مضخات ضخمة لشفط المياه من بئر زمزم حتى يمكن وضع الأساسات، أن غزارة المياه المسحوبة قابلها فيضان مستمر في الماء، يفور ويمور كأنه أمواج البحر.
فإذا كان العلم يقول هذا ويتعجب منه، فإن بعض المنقطعين للعبادة في الحرم المكي والعاكفين يروون أسرارا لا يجدون لها تفسيرا، فيكتفون باعتبارها من الغيبيات التي توجب الاستنكار أو الدهشة، فماء زمزم الذي يشربونه في انقطاعهم للعبادة تتغير خواصه فيصبح كأنه لبن أو عسل مصفى.
مكنوز أسرار لا تستوعبه العقول
ويقول الكاتب السعودي عمر المضواحي المهتم بالكتابة عن الأماكن المقدسة إن هذا البئر هو أقدس آبار المياه عند المسلمين، وليس هناك شراب على وجه الأرض يفوق مكانة ماء زمزم عندهم. ويحملون لهذا الماء ذي الطعم الفريد، قدسية خاصة، ويؤمنون بأنه مكنوز بأسرار لا قبل للعقل البشري في استيعابها، أو لا يعرفون تفسيرا لتغير خواصه ومنافعه وفق حالة شاربه ورغبته.
وهو في لغة "العارفين" بريد الأمنيات المحققة، ولا يخالط قلوبهم ذرة شك في أن" زمزم لما شرب له"، وبأنه كفيل بتحقيق أمنيات شاربه مهما كانت، شرط أن يكون مؤمنا صادق الإيمان والنية، غير مكذب لخاصيته ولا يفعل ذلك كنوع من التجربة.
وعند هؤلاء "العارفين" أيضا أن الله مع المتوكلين وهو يفضح المجربين، فشرب زمزم عندهم للخائف أمان, وللمريض شفاء، وللجائع طعام، ولا يخالط شاربه, لإيمانه القاطع بأسراره, أي عجب أو استنكار فيما لو تغير حاله من محض ماء, إلى شراب من سويق أو لبن أو عسل مصفي, للمنقطعين والعاكفين في البيت العتيق. والمرويات حول هذه الغرائب كثيرة, ناءت بحملها بطون الكتب الدينية وأسفار التاريخ والسير.
يضيف عمر المضواحي: ما يزيد هذا البئر شرفا عند المسلمين أنه حفر بجناح جبريل، وساقت الملائكة مياهه من أنهار الجنة غياثا للسيدة هاجر وإبنها الرضيع إسماعيل (عليهما السلام)، وسقيا لضيوف الرحمن، وليكون آية للناس على مر العصور والأزمان.
وقد كانت رئاسة شؤون الحرمين الشريفين, وهي الجهة التي تتولى مسؤولية العناية بالمسجد الحرام بمكة والمسجد النبوي الشريف بالمدينة, قد أكملت مشروع توسعة صحن الطواف المحيط بالكعبة المشرفة، ليستوعب الآن نحو ثلاثة أضعاف عدد الطائفين عما كان في السابق.
وقامت بردم مدخل البئر السابق في الجنوب الشرقي من واجهة الكعبة المشرفة, وتسقيف سطحه المفتوح ليدمج مع صحن الطواف. ونقل المدخل إلى خارج الحرم من جهة الصفا في المسعى باتجاه جبل أبي قبيس. ويهدف المشروع لمواجهة كثافة أعداد الحجاج والمعتمرين بعد موافقة الحكومة السعودية على فتح باب العمرة واستقبال نحو 10 ملايين معتمر طوال تسعة أشهر من السنة.
ويستطرد المضواحي أن بئر زمزم هو بئر الماء الوحيد الذي تشرف عليه وزارة للبترول في العالم، وهو البئر رقم (1) في سلم اهتمام ملوك آل سعود. وبموجب إرادة سامية تشرف وزارة البترول والثروة المعدنية في الحكومة السعودية على بئر زمزم باعتباره ثروة قومية ودينية في البلاد.
ويصف الدكتور المهندس يحيى حمزة كوشك في حديث مع عمر المضواحي نشره في جريدة الشرق الأوسط عام 2004 ميلادية المشروع الجديد بأنه حل جيد من ناحية توسعة المطاف لكنه يؤيد مشاهدة الناس لبئر زمزم وبأي وسيلة كانت. وقال: "كانت هناك فكرة لتسقيف سطح البئر بالزجاج الشفاف, لكن المشكلة أنه سيكون عائقا جديدا نتيجة تجمهر الناس عليه لرؤية البئر مما سيتسبب في مضايقة الطائفين, كما هو الحال الآن, أمام وخلف مقام إبراهيم وخط بداية الطواف الجديد".
البئر تحت صحن الطواف
ويؤكد الكوشك وهو أول خبير سعودي في المياه والذي أشرف على دراسة تاريخية لبئر زمزم في العام 1401 هـ أنه: "لم تخرج بئر زمزم من ساحة الحرم. وهو موجود في مكانه تحت مستوى صحن الطواف منذ توسعة خادم الحرمين الشريفين للمسجد الحرام. وهو محاط بسياج من ألواح الزجاج السميك ليتمكن الناس من مشاهدته قبل المشروع الجديد بهدف منع الروائح النافذه التي كانت تنتج من اغتسال بعض الحجاج والمعتمرين والمصلين, والذين كانوا يستخدمون ماء زمزم بشكل سيئ".
وقديما كان على البئر بناء تعلوه قبة مساحته 88.8 متر مربع يحتوى على غرف مستودعات ومستبرد لدوارق ماء زمزم تم هدمه ما بين عام 1381 ـ 1388 هـ لتوسعة المطاف. وتم عمل بدروم مكيف أسفل المطاف بمدخل منفصل للرجال والنساء. ويمكن رؤية البئر من خلف حاجز زجاجي شفاف، كما استبدلت أيضا طريقة الشرب القديمة التي كانت تعتمد على جلب الماء بالدلاء من جوف البئر إلى اعتماد أنظمة حديثة توفر ماء زمزم عبر نظم سقاية حديثة لتوفيره مفلترا وباردا ومعالجا بالأشعة فوق البنفسجية ليكون بأفضل المستويات الصحية.

صورة قديمة لبئر زمزم
نقود وأباريق شاي في قاع البئر
ويتذكر الكوشك في حديثه المشار إليه، أنه تم إحاطة البئر بالزجاج لمنع الناس من إلقاء أشياء ومتعلقات وسط البئر طلبا للبركة وغيرها. يقول: " وجدنا أثناء عمليات تنظيف البئر نقود معدنية وأباريق شاي, وقرون عظمية تحمل نقوشا وأعمالا سحرية. وكان من بين ما وجدنا في البئر قطعة من الرخام كتب عليها المجاهد الليبي عمر المختار (رب حقق ما في نفسي!)".
يضيف الكوشك عن المشروع الجديد: " تم عمل نفق أرضي من خارج الحرم للوصول إلى البئر وهو خاص بعمليات الصيانة فقط. وكان هناك رأيين حول استخدامات هذا النفق. الأول أن يتاح للراغبين في رؤية البئر الدخول منه من دون السماح بالاغتسال فيه. والرأي الآخر أستبعد ذلك لعدة عوامل منها أن مسافة النفق طويلة (نحو نصف ميل), ومساحته ضيقة, ويحتاج إلى أنظمة تهوية وإنارة وإجراءات أمنية".
المصدر الرئيسي تحت الحجر الأسود
ولماء زمزم أسماء تزيد عن (60) اسما أشهرها زمزم، وسقيا الحاج، وشراب الأبرار، وطيبة، وبرة، وبركة، وعافية. وتمت عدة دراسات علمية بهدف معرفة مصادرها من المياه. وخلصت هذه الدراسات أن بئر زمزم تستقبل مياهها من صخور قاعية تكونت من العصور القديمة، وذلك عبر ثلاث تصدعات صخرية تمتد من الكعبة المشرفة والصفا والمروة وتلتقي في البئر.
أيضا ينقل عمر المضواحي عن المهندس فخري بخش مدير مبيعات مياه ( أفيان) الفرنسية في شركة البحراوي السعودية قوله: إن شركة فرنسية اخترعت جهاز دقيق للغاية في تحليل تركيب المياه، وجاءت إلى السعودية لتسويقه. وقام ممثل الشركة بعرض إمكانيات الجهاز الحديث أمام مندوبي وكلاء المياه المحلاة والمعدنية المستوردة إلى السوق المحلي تبين فيه أن ماء زمزم كان أنقى المياه التي تم اختبارها في هذا الجهاز".
ويصف المهندس يحي كوشك وهو يحمل شهادة الدكتوراه في هندسة البيئة من جامعة واشنطن الأمريكية العام 1971م مصادر مياه بئر زمزم وفق التحديد الذي قام به مع الفريق العلمي الذي رأسه عام 1400 هـ ونشر نتائجه في كتابه (زمزم) بقوله: "المصدر الرئيسي فتحة تحت الحجر الأسود مباشرة وطولها 45 سم، وارتفاعها 30 سم، ويتدفق منها القدر الأكبر من المياه.
والمصدر الثاني فتحة كبيرة باتجاه المكبرية (مبنى مخصص لرفع الأذان والإقامة مطل على الطواف)، وبطول 70 سم، ومقسومة من الداخل إلى فتحتين، وارتفاعها 30 سم. وهناك فتحات صغيرة بين أحجار البناء في البئر تخرج منها المياه، خمس منها في المسافة التي بين الفتحتين الأساسيتين وقدرها متر واحد. كما توجد 21 فتحة أخرى تبدأ من جوار الفتحة الأساسية الأولى، وباتجاه جبل أبي قبيس من الصفا و الأخرى من اتجاه المروة.
ويبلغ عمق البئر 30 مترا على جزئين، الجزء الأول مبني عمقه 12.80 مترا عن فتحة البـئر، والثاني جزء منقور في صخر الجبل وطوله 17.20 متر. ويبلغ عمق مستوى الماء عن فتحة البئر حوالي أربعة أمتار، وعمق العيون التي تغذي البئر عن فتحة البئر 13 مترا ومن العيون إلى قعر البئر 17 مترا".
الماء فاض خلال 11 دقيقة فقط
ويقول عند حديثه عن ضخ مياه زمزم: "بعد أن وضعت أربع مضخات قوية جدا كانت تعمل على مدار 24 ساعة, وبمعدل ضخ وصل إلى 8000 لتر في الدقيقة. كان منسوب المياه من الفوهة 3.23 مترا، وكانت القراءة تتم كل نصف دقيقة، حتى وصل منسوب المياه في داخل البئر إلى 12.72 مترا، ثم وصل إلى 13.39 مترا، وفي هذا العمق توقف هبوط الماء في البئر.
ولما تم توقيف المضخات بدأ الماء يرتفع حتى وصل إلى 3.9 مترا خلال إحدى عشرة دقيقة". وسجل مشاهداته بقوله: " لن أنسى ما حييت هذا المنظر الرهيب، كانت المياه تتدفق من هذه المصادر بكميات لم يكن يتخيلها أحد، وكان صوت المياه وهي تتدفق بقوة يصم الآذان".
وينفى الكوشك وهو مدير عام سابق لمصلحة المياه بالمنطقة الغربية أن تكون لعمليات حفر الأنفاق في الجبال وحفريات الأساسات العميقة للأبراج السكنية المحيطة بالحرم أي تأثير في التركيب الجيولوجي لمسار مياه زمزم أو اختلاطها بمصادر أخرى سواء من الآبار أو غيرها.
وقال: هذا لم يحدث أبدا. وشرح مزيدا للتوضيح: " وفقا للدراسات التي قمنا بها وجدنا أنه عندما تهطل الأمطار على مكة المكرمة ويسيل وادي إبراهيم يزداد منسوب مياه زمزم زيادة طفيفة في البئر.
ولكن عندما تهطل الأمطار على المناطق المحيطة بمكة كالطائف وغيرها تزداد المياه زيادة عظيمة في بئر زمزم. ومعنى هذا أن المصدر الأساسي للبئر هو الجبال المحيطة بمكة والتصدعات الصخرية الموجودة فيها. وفي كتابي (زمزم) توجد صورة أخذت عبر الستالايت مرفقة بتحليل يبين أن كل هذه التصدعات الصخرية متجهة الى بئر زمزم".
السر يكمن في النبع الأساسي للبئر
أضاف: " اعتقد أن السر يكمن في النبع الأساسي للبئر. فأي مياه تنبع من هذا المكان تكتسب خاصية ماء زمزم. والغريب في الموضوع أن هناك بئر آخر في الحرم إسمه بئر "الداؤدية" وكان موجودا عند باب إبراهيم ويبعد في حدود 120 مترا عن بئر زمزم، لكن نتائج تحليل مياهه تختلف تماما عن تركيبة ماء زمزم وهي النتيجة ذاتها التي توصلت إليها عند تحليل مياه عين زبيدة أيضا".
يقول المضواحي: من لطائف ما يشاع بين المسلمين في حياتهم الاجتماعية أن يدعو الساقي لشارب الماء بأن يمد الله في عمره ليشرب من ماء زمزم. تماما كما يتمنون لبعضهم البعض بعد فراغهم من الصلوات بقولهم (حرما) فيجيب الآخر (جمعا إن شاء الله!).
ومنذ القدم كان المكيون يستقبلون ضيوفهم بماء زمزم إظهارا لتكريمهم والاحتفاء بهم. وهم يتفنون بتقديمه باردا من دوارق طينية نظيفة مبخرة باللبان (المستكه)لإكسابه نكهة خاصة محببة للشارب منه. ولاتزال هذه العادة باقية حتى الآن.
لكنهم لا يقدمون في شهر رمضان على موائد الإفطار غير ماء زمزم إلى جانب حبات من رطب التمر. ويحرصون على (تحنيك) مواليدهم حال ولادتهم بماء زمزم وبشق تمرة إقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم مع السبطين الحسن والحسين رضي الله عنهما.
كما يحرص المكيون على جعل ماء زمزم آخر ما يغسل به موتاهم قبل دفنهم رجاء بركته وحسن عائدته.ومن الطريف أن الأمهات في مكة يحرصون على شرب أبنائهم الطلاب ماء زمزم قبيل توجههم إلى الاختبارات الدراسية رجاء أن لا ينسوا ما حفظوه من دروس للإجابة عليها في ورقة الاختبار.
ويألف كل من قدم إلى المسجد الحرام رؤية معظم الحجاج والمعتمرين القادمين من الخارج على غسل قطع طويلة من قماش قطن أبيض اللون وغمرها بماء زمزم، ومن ثم تجفيفها في أروقة الحرم ليحفظوها بعد ذلك لاستخدامها تبركا كأكفان لهم ولموتاهم في بلادهم.
كما أنه يندر أن يقفل حاج أو معتمر في رحلة العودة إلى بلده دون أن يتزود بكميات منه يتحف بها أهله ومقربيه على سبيل الإهداء والتبرك بها.
ويحرص شيوخ الرقى الشرعية على التزود بكميات كبيرة من ماء زمزم ليتولوا قراءة القرآن عليه وتقديمه لقاصديهم من المرضى ومن مسهم الجن لشرب مقدار يحددونه لإتمام العلاج بالرقية.
الاستشفاء بماء زمزم
ويجيب الشيخ الدكتور عبد الله بن بيه وزير العدل الموريتاني الأسبق عن جواز استشفاء غير المسلمين بماء زمزم بقوله: "لا أعرف في هذا نصا. لكن الظاهر لي إذا كان المسلم يعالج غيره، فيمكنه أن يعالجه بماء زمزم حتى يظهر كرامة هذا الماء لغير المسلم، وحتى يكون من باب الدعوة له في دخول الإسلام".
وأستدل الشيخ العلامة بقصة تصدي بعض الصحابة (رضي الله عنهم) لعلاج رجل كافر كان لديغا، فعالجوه بقراءة الفاتحة عليه. وأقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم على ذلك كما ورد في الحديث الشريف".
وروى المؤرخ الفاكهي في كتابه (أخبار مكة) قصصا تشير إلى حب علماء أهل الكتاب لماء زمزم. ونقل عن أبي حصين عن مجاهد بن جبر التابعي المكي، شيخ القراء والمفسرين قوله: "كنا نسير في أرض الروم، فآوانا الليل إلى راهب، فقال هل فيكم من أهل مكة أحد؟ قلت: نعم، قال: كم بين زمزم والحجر الأسود؟. قلت : لا أدري، إلا أن أحزره، قال: لكني أدري، إنها تجري من تحت الحجر، ولأن يكون عندي منها ملء طست، أحب إلي من أن يكون عندي ملأه ذهبا".
وروى الشيخ سائد بكداش مصنف كتاب (فضل ماء زمزم)عن محمد بن حرب أنه قال: إنه أسر في بلاد الروم، وأنه صار الى الملك، فقال له: من أي بلد أنت؟. قال من أهل مكة، فقال: هل تعرف بمكة هزمة جبريل ؟ قال: نعم ، قال: فهل تعرف برة؟ قال: نعم، قال: فهل لها اسم غير هذا ؟ قال: نعم، هي اليوم تعرف بزمزم. قال: فذكر من بركتها، ثم قال: أما إنك إن قلت هذا، إنا نجد في كتبنا: أنه لا يحثو رجل على رأسه منها ثلاث حثيات فأصابته ذلة أبدا".
نبع باق إلى يوم القيامة

وتروي كتب التاريخ الإسلامي أن ماء زمزم نبع باق لا ينقطع إلى يوم القيامة. وأن كل المياه تغور قبل يوم القيامة إلا زمزم. وروي عن الضحاك بن مزاحم أنه قال: "إن الله عز وجل يرفع المياه العذبة قبل يوم القيامة، وتغور المياه غير ماء زمزم". وروي عن ابن عباس أنه قال: صلوا في مصلى الأخيار واشربوا من شراب الأبرار. قيل لابن عباس: ما مصلى الأخيار ؟ قال:تحت الميزاب (ميزاب الكعبة)، قيل: وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم.
حضور غامض لزمزم في قصص الغيبيات
ومن العجيب أن المتفحص لقصص (الغيبيات) في الإسلام، يجد حضورا غامضا لماء زمزم خلف معظم الحالات. ودائما ما يرتبط حضور زمزم بدور فريد وفعال في كل حالة. فبهذا الماء المقدس غسل قلب النبي محمد (صلى الله عليه وسلم) مرارا، ودائما في طست من الذهب وبيد جبريل عليه السلام، توطئة لبعثته صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات، وتهيئة لمعراجه في طريقه للسماء مرة واحدة.
ويقول الدكتور المهندس " سامي عنقاوي " رئيس مركز أبحاث الحج ": عندما كنا نحفر في زمزم عند التوسعة الجديدة للحرم كنا كلما أخذنا من ماء زمزم زادنا عطاء، فقمنا بتشغيل عدد من المضخات لكي نرفع الماء حتى يتيسر لنا وضع الأسس, وكلما نشفط المياه التي وصلت الى واحد وعشرين ألف لتر في الدقيقة تضخ مرة أخرى.
الأبحاث العلمية أكدت خلوه تماما من الجراثيم
وأضاف: قمنا بدراسة لماء زمزم من منبعه لنرى هل فيه جراثيم، فوجدنا أنه لا يوجد فيه جرثومة واحدة.. فهو نقي طاهر ليس فيه أدنى شيء, لكن قد يحدث نوع من التلوث بعد ذلك في استعمال الآنية أو أنابيب المياه أو الدلو فيأتي التلوث من غيره. ومن خصوصية ماء زمزم أيضا أنك تجده دائما فهو يعطي ويفيض منذ آلاف السنين إلى اليوم.

الدعائم العشر للنهوض العلمي للمسلمين
بقلم الأستاذ الدكتور: نظمي خليل أبو العطا
المدير العام لمركز ابن النفيس للخدمات الفنية والتقنية
" مع تعديل بنت القـــــــدس "

«عشرة أسباب للتخلف العلمي للمسلمين»، وهي:
1 ـ تحويل تحصيل العلم وتعليمه من العبادة إلى الشهادة.
2 ـ غياب التربية الابداعية من حياتنا العلمية.
3 ـ الانفصام بين العلم والدين في حياة المسلمين.
4 ـ غياب الدور القيادي والريادي لأهل العلم.
5 ـ الاستغراق في الجدليات.
6 ـ توسيد الأمر لغير أهله.
7 ـ سيادة فكر المنهزمين.
8 ـ غياب القاعدة العلمية الفاعلة.
9 ـ غياب الأمانة العلمية.
10 ـ غياب العمل بروح الجماعة.

و هنا سنتحدث عن النهوض العلمي للمسلمين :
والنهوض العلمي يعني: صحوة المسلمين وعودتهم إلى موقع القيادة والريادة العلمية الخلقية للعالم، تلك الريادة التي قدنا قاطرتها باقتدار لألف عام وربع الألف، كنا فيها المعلمون للبشرية والعلماء والمربون العلميون، فكانت نهضتنا العلمية وتقدمنا العلمي تقدماً وسلاماً على البشرية فلم تباد في حضارتنا الأشجار، ولم تتلف البيئة، ولم يسرق الأطفال ليباعون ويأسلمون، ولم تخطف النساء لاغتصابهن، ولم تستغل حاجة مريض أو فقير لسلب دينه بالدواء والغذاء، ولم يحرق الحيوان، ولم تسمم الآبار والعيون والأنهار، ولم يتلذذ الشاذ بالشاذ رسمياً وعلينا بحماية القانون، ولم يغتصب الأسير وغير ذلك من الأفعال التي قام بها المتقدمون علمياً الآن، ولذلك فصحوتنا ونهوضنا وعودتنا إلى قمرة القيادة العلمية ضرورة بشرية لحمايتها من الزيادة الجماعية بالتقنية العلمية.
والدعائم العشر هي:
1 ـ الإصلاح السياسي:
وقد تبدو هذه الدعامة غريبة ومفتعلة أو متأثرة بالدعوة الحلية للإصلاح السياسي في ديارنا، ولكن الحقيقة العلمية، والوثائق التاريخية تثبت أن التخلف العلمي في حياة المسلمين جاء نتيجة للفساد السياسي، وانتشار الترهل في القيادة، وسيادة الوهن (حب الدنيا وكراهية الموت) في مراكز اتخاذ القرارات السياسية.
ـ والإصلاح السياسي الذي نعنيه يتحقق بتوفير الحرية، والعدل، والشورى.
ـ فمع الحرية ينتشر التقدم العلمي وقد جربنا ذلك سابقاً.
ـ ومع القمع والاستبداد يستشري التخلف العلمي وهذا حالنا الآن.
ـ فالحرية تفك قيود العقل وتحرره من غلائه فينطلق إلى أرحب الآفاق، ويبدع، وقد عبّر العبد العبسي عنترة بن شدّاد عن هذا المفهوم أدق تعبير، عندما هوجمت قبيلته وطلب منه والده أن يتقدم للدفاع عن القبيلة لحماية النساء من السبي والأموال من النهب والكرامة من العار.
ـ فقال عنترة لوالده وسيده: ما للعبد وكل هذا، ما للعبد والقتال والدفاع عن القبيلة وشرف القبيلة العبد للأعمال المهنية وللرعي والسقي وسوق البهائم وغير ذلك من أعمال العبيد!!.
ـ فقال له والده وسيده كما تحقق من الهزيمة: أقدم وافعل وأنت حر، فشاط عنترة في العدو وضرب أروع الأمثلة في البطولة وإنقاذ الأهل والشرف من العار.
ـ فالمبدعون هو الأحرار.
ـ فلا تقل لي: ابحث واكتشف وطبق وطور وأبدع وأنت العبد الذليل.
ـ فكيف أبدع لرفعة قومٍ لا رفعة لي بينهم.
ـ وكيف أبدع لرفاهية مدينة وأنا أعيش في قاعها مذلولاً مقهوراً مذموماً.
ـ وكيف أبدع وغيري يقطف ثمار إبداعي ويحرمني منه.
ـ الحرية تدفع الجميع لبذل الجهود والتفكير العلمي الجاد، الحرية تدفع للتغيير العلمي النافع لأن الحرية تطلق للنفوس العنان فتتكون عندها إرادة التغيير للأفضل، والبعد عن التغيير للأسوأ وإذا امتلك الإنسان الإيمان بأهمية التغيير للإصلاح وفقه الله للتغيير قال تعالى: ) إِنَّ الله لاَ يُغير ما بقومٍ حتَّى يغيروا ما بأنفسهم([الرعد: 11] حتَّى يغيروا ما بأنفسهم نحو الإصلاح فيوفقه، أو يغيروا ما بأنفسهم نحو الأسوأ فيكبهم على مناخيرهم في الأسوأ.
ـ فالتغيير الحقيقي المفيد ينبع من الداخل، وكيف يغير للأفضل من استعبدته المقامع والسلاسل وأطواق الحديد، وأساور السجون وذل الوجه.
من هنا كانت الحرية شرط ضروري وأساس للنهوض وبغيابها يغيب النهوض وفي وجودها يسود النهوض إذاً فالحرية شرط أساس للنهوض العلمي للمسلمين.
ـ وأما العدل فهو أساس الملك، وفي مجتمع العدل يُعطى كل ذي حق حقه في الإنتاج والاختراع والإبداع فيسود التنافس الشريف ويختفي الإحباط، وفي مجتمع العدل القوي ضعيفٌ يؤخذ الحق منه، والضعيف قرويٌّ ينتزع الحق له.
ـ وبالشورى يغيب الاستبداد والاستعباد والقهر والقمع والتفرد بمصائر العباد، فبالشورى يشعر كل مسلم أنه صاحب القرار وهو مطالب باحترامه ولو كان على غير هواه أو ما يراه، لأنَّ الأمّة رأت ذلك وارتضته، والمجتمع حسم الأمر واتفق عليه.
ـ من هنا كان الإصلاح السياسي هو الركيزة الأولى والدعامة الكبرى للتقدم العلمي فالحرية والعدل والشورى هم أكسجين الحياة في دوره التقدم العلمي للأمّة.
2 ـ توفير الأمن الشامل:
ـ فالأمن، طمأنينة النفس، وزوال الخوف، والأمانة في قوله تعالى: {إنا عرضنا الأمانة} قيل هي العدالة، وقيل هي التوحيد، وقيل هي العقل، وهذا صحيح فإن العقل بحصوله تَعلُّم كل ما في طوق البشر تعلمه، وفعل ما في طوقهم من الجميل فعله وبه فضل الإنسان على كثير من خلق الله تفضيلاً كما قال الأصفهاني في مفردات ألفاظ القرآن.
ـ فانظر كيف ربط الأصفهاني رحمه الله بين الأمن وتَعلُّم ما يطيق الإنسان أن يتعلمه وفعل كل جميل وما ينفع، فالعاقل الآمن متعلم لكل مفيد، ونافع ومطبق لكل مقدور نافع.
ـ والأمان والأمانة بمعنى الأمانة ضد الخيانة كما قال ابن منظور رحمه الله في لسان العرب.
ـ فلا تقدم علمي دون توفير الأمن والأمانة.
ـ ولا أمن دون أمانة، ولذلك كان من الأسباب العشرة للتخلف العلمي للمسلمين، غياب الأمانة العلمية.
ـ والأمن الذي نعنيه هنا هو الأمن بمفهومه الشامل:
ـ للأمن الاجتماعي الداخلي.
ـ والأمن الغذائي الذاتي.
ـ والأمن الدفاعي الصاد لكل تهديد خارجي وداخلي.
ـ وقد جمع الله كل هذا في قوله تعالى: ) فليعبدوا ربَّ هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وأمنهم من خوف ([قريش: 3 ـ 4].
ـ فالأمن الاجتماعي بجميع جوانبه النفسية، والاجتماعية، والصحية، والمالية، والتربوية، والتعليمية، والأسرية.
ـ والأمن الغذائي بجوانبه الزراعية، والصناعية، والتجارية، والصحية، والاقتصادية.
ـ والأمن الدفاعي من التهديد الخارجي والداخلي لحماية المكاسب الشعبية والأمن الاجتماعي والأمن الغذائي والتقدم العلمي ضرورة وركيزة أساسية للتقدم العلمي.

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 8:27 am

تابع أسباب النهوض.
3 ـ الالتحام بين العلم والدين:
ـ فعندما علم المسلمون أن العلم والدين وحدة واحدة، كان تحصيل العلم عبادة، ولم يكن العلم لحمل الشهادة، فتقدم المسلمون علمياً وخلقياً، وعندما أثمرت السياسة الدنلوبية للمعتمد البريطاني ولحمله نابليون فعلهما في العلوم الشرعية، وفصلت العلوم الكونية عن العلوم الشرعية، تحول الدين إلى الشعائر وأهملت الشرائع، وسارت الدروشة، والحزبية الفقهية المقيتة، والطائفية المذهبية المذمومة في المجتمع المسلم ضاع العلم والتقدم العلمي من حياة المسلمين وتفرغنا للسفسطة والتفسيق والتجهيل والتخطيىء والفتن التاريخية.
ـ والحل أن يعلم المسلم أن مجلس علم خير من عبادة سبعين سنة، وأن العلوم الكونية من العلوم النافعة التي تتحول إلى صدقة جارية للعبد في الحياة والممات. وأن العلماء هم علماء العلوم الشرعية، والعلوم الكونية، والعلوم الجتماعية، والعلوم الإنسانية وكل من خشي الله بعلمه فهو عالم ومن لم يخشى الله بعلمه فهو باحث وليس بعالم، فالعالم يعلم العلم ويخشى الله بهذا العلم.
ـ وقصر مفهوم العالم على علماء العلوم الشرعية فقط مخالفةٌ صريحةٌ لنص القرآن الكريم، قال تعالى: ) ألم تر أن الله أنزلَ منَ السماءِ ماءً فأخرجنا به ثمراتٍ مختلفاً ألوانها ومن الجبال جُدَدٌ بيضٌ وحُمْرٌ مُختلفٌ ألوانها وغرابيب سود، ومن الناس والدواب والأنعام مختلفٌ ألوانه كذلك إنما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ إن الله عزيز غفور ([فاطر: 28 ـ 29].
فالعلماء في الآية علماء علوم الكون (السماء)، والماء (ماء)، والنبات (فأخرجنا به ثمرات)، والجيولوجيا (من الجبال)، والانسانيات (ومن الناس)، والعلوم الإحيائية (والدواب والأنعام)، كل هؤلاء المختصون في تلك العلوم إن علموا قدر الله بعلومهم وخشوه بقلوبهم فهم من العلماء.
ـ ومن هنا يتسع مفهوم العلوم النافعة لتشمل علوم الطب، والهندسة، والكون، والوراثة، والصناعة، والتجارة، والإعلان، والمياه، والأدب، والفن بمعناه الصحيح، والأخلاق، والرياضيات، والكيمياء، والفيزياء.
ـ وعلينا توسيع معنى العبادة في حياتنا لتشمل العبادة، فتحصيل العلم عبادة، وتعليم العلم عبادة، والتقدم العلمي عبادة، والحفاظ على البيئة عبادة، وترجمة العلوم النافعة عبادة، والتقدم العلمي عبادة ) قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين. لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ([الأنعام: 162 ـ 163].
4 ـ العمل بتربية الإبداع:
فالجهد المعرفي في العالم الإسلامي عامة والعربي خاصة يحتاج إلى نقلتين نوعيتين أساسيتين:
تتمثل الأولى في التحول من المعرفة التلقينية المرتكزة على مرجعية يلطة فوقية من المعلم أو نصية من (الكتاب المدرس) وبطغيان الجواب الواحد الصحيح (الإجابة النموذجية التي يضعها واضع الأسئلة).
ـ والخطوة الثانية التي يجب علينا إنجازها فتمثل قفزة نوعية من التفكير المقيد الذي يجد مرجعيته خارج منطقه الداخلي إلى الفكر المنطلق، ومن التصلب الذهني وقطيعة الفطرة وأحاديتها وعسف التعميمات وتسرعها إلى الفكر المرن المفتوح على تعدد الاحتمالات وتمازجها وتلاقيها وتتاقضها وذلك هو لب التفكير الإبداعي (كما قال الدكتور مصطفى حجازي في المؤتمر التربوي السنوي السابع 1991م ـ دولة البحرين).
ـ وقد أدى الاستعمار العسكري والاستعمار التربوي والاستعمار الفكري بالسياسة الدنلوبية التي وضعها المعتمد البريطاني دنلوب إلى نتيجة حتمية هي البعد عن الإبداع، وإدخال المسلمين والعرب إلى نفق التخلف العقلي العلمي بما يحتويه من المتون والمصمومات والمكرورات، والتقويم التربوي المكرور والتصحيح المركزي القاتل للإبداع والمعضد للإجابة النموذجية التي من حاد عنها ولو نحو التطوير والتحديث فلا درجات له في هذا النظام التصحيحي العقيم.
5 ـ توسيد الأمر لأهله:
بحيث يوجد الفرد المناسب في المكان المناسب فيكون الوزير والمدير والموظف والقائد والرئيس والمشرف في كل أعمالنا من أهل الاختصاص والذكر وبذلك تنصلح أعمالنا وتتخلص من جيوش الجهلاء في المصالح الحكومية ومراكز البحوث والقيادات، وتختفي المحسوبية، والعصبية، والمذهبية المقيتة من أماكن العمل، ويصبح المعيار هو العلم والعمل، وقد حذرنا المصطفى r من توسيد الأمر لغير أهله وجعل ذلك من علامات الساعة وزوال الدنيا، كما حذرنا من اتخاذ الرؤوس الجُهَّال لأن ذلك يؤدي إلى الضلال وأمرنا الله بسؤال أهل الذكر، وهم أهل العلم قال تعالى: (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)، وقد أبي رسول الله r أن يؤمر أبي ذر ونصحه بالبعد عن ذلك لعدم صلاحيته للإمارة لا طعناً في دينه ولكن لعدم صلاحيته لهذا الأمر.
6 ـ الهروب من المقت الكبير:
ـ والمقت الكبير هو القول بلا عمل مِصداقاً لقول الله تعالى: ) يا أيها الذين أمنوا لِمَ تقولون ما لا تفعلون. كَبُرَ مقتاَ عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ([الصف: 3].
ـ فنحن الآن أمة الكلام، والوعود، والخطب الكلامية ولسنا أمة العمل والتطبيق فتحولنا من أمة علمية عملية إلى أمة صوتية صراخية، مصلحونا يبيعون لنا الكلام، والمربيين عندنا صناعتهم الكلام، والعلماء عندنا هم أهل الكلام وهذا ممقوت عند الله.
7 ـ تفعيل دور المراكز العلمية والبحثية:
ـ فعندنا مراكز البحوث والمختبرات الجامعية والباحثون، ولكن كلها مؤسسات غير فاعلة مهمتها الحصول على الدرجات العلمية والترقية والمظهرية.
أما الالتحام بشركات الإنتاج، والمجتمع فلا وجود له، ولا علاقة في الغالب بين البحوث ومشكلاتنا الاقتصادية والسياسية والعسكرية والطبية، حتى أصبح البحث العلمي من الهدر الاقتصادي على الميزانية العامة ومن الفاقد الاقتصادي لذلك وجب تفعيل دور تلك المراكز والتحامها بالمشكلات العلمية في المجتمع.
8 ـ العمل بروح الجماعة:
ـ فالإسلام دين الجماعة، ويد الله مع الجماعة، (إياك نعبد وإياك نستعين) بروح الجماعة (نعبد ونستعين) وعندما نعمل بروح الجماعة تتكاتف الجهود ويسود الحب والتعاون، وتغيب الأنانية والفردية والحقد والمكائد التي عمت الأفراد والطوائف والجماعات والشعوب والدول الإسلامية، فالكل يعمل لنفسه وفي جزيرته المحلية فقط.
والعمل الجماعي يؤدي إلى التكامل الاقتصادي والتكامل السياسي.
9 ـ تعلٌّ علُو الهمة:
قال الأستاذ محمد المقدم في بحثه القيم هم علو الهمة:
ـ الهَمُّ: ما هُمَّ به من أمر لُيُفْعَل.
ـ والهمة: هي الباعث على الفعل، وتوصف بعلو أو سفول.
ـ وقيل: علو الهمة: هو استصغار ما دون النهاية من معالي الأمور.
ـ وقيل: خروج النفس إلى غاية كمالها الممكن لها في العلم والعمل.
ـ وقال ابن تيمية ـ رحمه الله ـ يقول في بعض الآثار الإلهية قوله تعالى: (إني لا أنظر إلى كلام الحكيم وإنما أنظر إلى همته) ونحن نحتاج إلى تعلم علو الهمة ورفعها إبعاداً للعجلة والرضا بالشكليات والبعد عن الجوهر، والبحث عن الأسهل والبعد عن الصبر والمصابره والمكايده.
فمن لم يكايد صعود الجبال يعش أبد الدهر بين الحفر
وعلو الهمة: يقض على الكسل والضياع العلمي.
10 ـ تعلَّم فقه التمكين ووسطية الإسلام:
وقد ألف الدكتور محمد علي الصابوني كتاباً في فقه التمكين في القرآن الكريم هو في الأصل رسالة جامعية نال بها المؤلف درجة الماجستير لنتعلم منه أنواع التمكين وشروط التمكين، ومراحل وأهداف التمكين، وتحقيق التمكين ومنه التقدم العلمي في الحياة والتعامل مع سنن الله في الكون وقوانينه.
ـ تعلُّم وسطية الإسلام:
أما وسطية الإسلام فقد ألف فيها الدكتور محمد علي الصلابي كتاب وسطية الإسلام في القرآن الكريم وهو في الأصل رسالة علمية نال عليها درجة الدكتوراه.
ووسطية الإسلام: معناها العدل والخيار والأفضل وهو يشمل كل خصلة محمودة لها طرفان مذمومان فإن السخاء وسط بين البخل والتبذير، والشجاعة وسط بين الجبن والتهور، وأيضاً العلم وسط بين الجهل وإنصاف المتعلمين، والإنسان مأمور بتجنب كل وصف مذموم كالجهل وإنصاف المتعلمين، وتعلم الوسطية يعلم المسلم ذلك، والله الموفق.
النمل

حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَايَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ" سورة النمل الآية) [النمل: 18].
النملة في هده الآية وصلت خبر الخطر في 4 مراحل متسلسلة .. وهي كالتالي :
1- (قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ): وهده العبارة بمثابة أول صفارة إنذار أطلقتها النملة لتثير الانتباه العاجل لباقي النمل ...وهنا باقي النمل يستقبل هده الإشارة لينتبه إلى باقي الإشارات التي ستصدرها النملة.


صورة لبعض النمل على لوح من الخشب
2-(ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ): هنا أتبعت النملة كلامها بإشارة أخرى تأمر فيها باقي النمل بما يجب القيام به ..سنرى هده العلاقة بما أثبته العلم في الشق الآخر للتحليل العلمي.
3-(لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُه): في هذه العبارة قامت النملة بتوضيح سبب الخطر لرفيقاتها، وهذا ما سنثبت أيضا علاقته مع ما ذكره التحليل العلمي.
4-(وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ): النمل وكردة فعل لما سبق من إنذارات سيحاول القيام بنوع من الدفاع ، وفي هده العبارة الأخيرة وضحت النملة لباقي رفيقاتها بأنه لا ضرورة للدخول في هجوم مع هدا الخطر .. لأنه ليس نابع عن عدو حقيقي هدفه الهجوم على المملكة ..إذ أن سليمان وجنوده لم يشعروا أصلا بوجود وادي النمل في طريقهم ...لهذا فهو لا يعتبر عدواً حقيقياً.
ونلاحظ أن هذه العبارة الأخيرة قامت النملة بمنع باقي رفيقاتها من الدخول في حالة مواجهة مع سيدنا سليمان عليه السلام، وهذا ما سنثبته عملياً من خلال التحليل العلمي للشفرات الكيماوية الخاصة بتواصل النمل.

من روائع الإعجاز العددي في القران الكريم

قال تعالى في كتابه العزيز :
(قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْأِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً) (الاسراء:88) .
القرآن الكريم .. كتاب الله تعالى .. الخالق العليم.. عالم الغيب .. العالم بحال الناس وحاضرهم ومستقبلهم.. فلا شك أنه حوى بين دفتيه من كل مثل.. وإعجاز هذا الكتاب باقٍ إلى يوم القيامة .. فكل يوم تكتشف المزيد من إعجازه .. ومن هذه المعجزات الكثيرة.. الإحكام العددي للقرآن الكريم الذي هو بحق آية على صدق محمد صلى الله عليه وسلم و أن هذا القرآن هو من عند خالق السماوات والأرض .
إن معجزة الأرقام في القرآن الكريم موضوع مذهل حقاً ،وقد بدأ بعض العلماء المسلمين بدراستها عن طريق أحدث الآلات الإحصائية والحواسيب الكترونية ما أمكن دراسةوإنجاز هذا الإعجاز الرياضي الحسابي المذهل .
فهذا الإعجاز مؤسس على أرقام ،والأرقام تتكلم عن نفسها، فلا مجال هنا للمناقشة، ولا مجال لرفضها، وهي تثبت إثباتاً لا ريب فيه أن القرآن الكريم هو {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} (هود:1)
لا شك أنه من عند الله تعالى ،وأنه وصلنا سالماً من أي تحريف أو زيادة أو نقص . فنقص حرف واحد أو كلمة واحدة أو زيادتها، يخل بهذا الإحكام الرائع للنظام الحسابي له.
وقد شاء الله تعالى أن تبقى معجزة الأرقام سراً حتى اكتشاف الحواسيب الإلكترونية .
(سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) (فصلت:53)
وهذه بعض من هذه الإحصائيات العددية لكلمات القرآن الكريم
1- فهناك كلمات متقابلة تتكرر بشكل متساوٍ في القرآن الكريم منها على سبيل المثال:
الحياة تكررت 145مرة .......... الموت تكررت 145مرة
الصالحات تكررت 167 مرة ....... السيئات تكررت 167مرة
الدنيا تكررت 115مرة .........الآخرة تكررت 115مرة
الملائكة تكررت 88 مرة ..........الشيطان تكررت 88 مرة
المحبة تكررت 83 مرة ........... الطاعة تكررت 83 مرة
الهدى تكررت 79 مرة ...........الرحمة تكررت 79 مرة
الشدة تكررت 102 مرة ..........الصبر تكررت 102 مرة
السلام تكررت 50 مرة ...........الطيبات تكررت 50 مرة
تكررت كلمة الجهر 16مرة ........... العلانية تكررت 16مرة
إبليس تكررت 11 مرة ......... الاستعاذة بالله تكررت 11مرة
تكررت جهنم ومشتقاتها 77مرة ....... الجنة ومشتقاتها تكررت 77مرة .

2- وهناك كلمات بينها علاقات في المعنى وردت ضمن علاقات رياضية دقيقة ومتوازنة منها على سبيل المثال:

الرحمن تكررت 57مرة ............الرحيم تكرر 114 مرة أي الضعف
الجزاء تكررت 117مرة ..............المغفرة تكرر234مرة أي الضعف
الفجار تكررت 3مرة .............الأبرار تكرر 6مرة أي الضعف
النور ومشتقاتها تكررت 24 ...... الظلمة و مشتقاتها تكررت 24مرة
العسر تكررت 12مرة..... ..........اليسر تكرر36مرة أي ثلاثة أضعاف .
قل تكررت 332 مرة ................ قالوا تكررت 332مرة
ولفظة الشهر بلغ 12 مرة ( وكأنه يقول إن السنة 12 شهرا)
ولفظة اليوم بلغ عددها 365 مرة (وكأنه يقول إن السنة 365 يوما)

وقد وردت كلمة البر 12 مرة وبضمنها كلمة يبسا ( بمعنى البر ) بينما بلغ تكرار كلمة البحر 32 مرة (وفي ذلك إشارة إلى أن هذا التكرار هو بنسبة البر إلى البحر على سطح الأرض الذي هو بنسبة 12 / 32 ).
ولو تدبرنا عدد حروف لفظ الدنيا لوجدناها ستة حروف،وأيضاً حروف لفظ الحياة هي ستة حروف
وعناصر الدنيا .. هي السماوات وما فيها ..والأرض وما عليها، فهذه تشير إلهيا ....وتعتمد عليها ...وقد قرر القرآن الكريم أن الله سبحانه وتعالى قد خلق السماوات والأرض في ستة أيام:
(إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ) (لأعراف:54)
والدنيا ولفظها يتكون من ستة حروف خلقت في ستة مراحل والإنسان وحروفه سبعة خلق في سبع مراحل .
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَاماً فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِين ) ( سورة المؤمنون 12ـ 14)
و نجد أن فاتحة الكتاب وهي أول سور المصحف الشريف ونصها : بسم الله الرحمن الرحيم الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ )سورة الفاتحة .
تتكون من سبع آيات بما فيها البسملة اعتبرت آية ..و هذه تتكرر في كل السور ماعدا سورة (براءة ) ..و لا تعبر فيها كلها أنها آية .. فالفاتحة سبع آيات بالبسملة وست بغير البسملة ,وآخر سور المصحف الشريف هي سورة الناس ونصها :
بسم الله الرحمن الرحيم قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ {1} مَلِكِ النَّاسِ {2} إِلَهِ النَّاسِ {3} مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ {4} الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ {5} مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ {6}( سورة الناس 1ـ 6) تتكون أيضاً من ستة آيات بغير البسملة،


من روائع الإعجاز العددي في القران الكريم / تابع
عجائب العدد سبعة :
من عجائب العدد سبعة في القرآن أن كلمة الإنسان تتكون من سبعة حروف وخلق على سبع مراحل يتساوى معه في عدد الحروف ألفاظ القرآن ..و الفرقان ...و الإنجيل ..و التوراة .. فكل منها يتكون من سبعة حروف .وأيضاً صحف موسى، فيه سبعة حروف .و أبو الأنبياء إبراهيم .. يتكون أيضاً من سبع حروف .. فهل هذه إشارة عددية ومتوازنة حسابية إلى أن هذه الرسالات والكتب إنما نزلت للإنسان . . لمختلف مراحله ..وشتى أحواله ..وعلى النقيض، نجد الشيطان ..و يتكون لفظه من سبعة حروف .. فهل ذلك تأكيد لعداوته للإنسان في كل مرة ...ومختلف حالاته ..و أنه يحاول أن يصده تماماً عن الهداية التي أنزلها الله للإنسان كاملة وشاملة .
و جعل لجهنم سبعة أبواب قال تعالى :
{وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ {43} لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ {44} إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ {45} ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ آمِنِينَ {46} ( سورة الحجر : 43، 45)
كلمة {وسطا} في سورة البقرة:
سورة البقرة عدد آياتها 286 آية .
ولو أردنا معرفة الآية التي تقع في وسط السورة لكانت بالطبع الآية 143
ولا عجب من ذلك. لكن إذا قرأنا هذه الآية لوجدناها (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً) (البقرة:143) .
هل هي صدفة ؟ لا .. لأنه لو وجد عدد محدود من مثل هذه الإشارات لقلنا إنها صدفة .. لكنها كثيرة ومتكررة في كل آية من آيات القرآن الكريم .
إنه الإحكام العددي وصدق الله تعالى إذ يقول: (الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) (هود:1)
تكرر لفظ{ اعبدوا} ثلاثاً
تكرر : لفظ {اعبدوا }
ثلاث مرات موجهاً إلى الناس عامة.
وثلاث مرات إلى أهل مكة.
وثلاث مرات على لسان نوح إلى قومه.
وثلاث مرات على لسان هود إلى قومه.
وثلاث مرات على لسان صالح إلى قومه .
وثلاث مرات على لسان عيسى إلى قومه.
كما أنه هناك بعض التوافقات بين عدد كلمات بعض الجمل التي بينها علاقة:
(لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم والله عليم بالمتقين )(التوبة 44 ) وهي 14 كلمة يقابلها قوله تعالى في الموضوع نفسه:
(إنما يستأذنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر وارتابت قلوبهم فهم في ريبهم يترددون )(التوبة 45) وهي 14 كلمة كذلك.
وفي قوله تعالى : "وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله" 7 كلمات يقابله الجواب على ذلك وهو قوله تعالى في الآية نفسها "قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آبائنا" وهو 7 كلمات أيضا ً
وفي قوله تعالى "قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء " 7 كلمات وتتمتها قوله تعالى " قال لا عاصم اليوم من أمر الله" وهي 7 كلمات أيضاً.
من العلاجات النبوية للجروح وغيرها
هذا العلاج او هذا الدعاء نافع جدا بإذن الله تعالى للجروح والطلوع التي تظهر في الجلد(بروز مع وجود ألم) وغيرها:
جاء في سنن النسائي الكبرى عن عائشة قالت إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول للمريض هكذا بريقه على الأرض بأصبعه ويقول بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا
وفي رواية الشيخان : ووضع سفيان أي أحد رواته سبابته بالأرض ثم رفعها وقال بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا ليشفى سقيمنا بإذن ربنا
طريقة العلاج:
يضع في اصبعه السبابة من ريقه حتى يبتلّ ثم يضعه على أرض طاهرة بها تراب طاهر نظيف حتى يعلق التراب بمكان ذلك الريق من الاصبع ثم يرفعها ، ويقرأ على نفس الاصبع الذي علق به التراب هذا الدعاء: بسم الله تربة أرضنا بريقة بعضنا يشفى به سقيمنا بإذن ربنا
وكذلك يقرأ هذا الدعاء اثناء مسحه على موضع الألم او الجرح.
وهذا نافع بإذن الله لكل شكوى او جرح.
قال الحافظ بن القيم هذا من العلاج السهل الميسر النافع المركب وهي معالجة لطيفة يعالج بها القروح والجراحات الطرية لا سيما عند عدم غيرها من الأدوية إذ كانت موجودة بكل أرض

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 8:32 am

أثر سماع التلاوة القرآنية على النفس البشرية ، و الطاقة العلاجية بها "


قال تعالى: { وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا لعلكم ترحمون } [ سورة الأعراف: الآية 132 ].
و قال: { إن قرآن الفجر كان مشهوداً } [ سورة الإسراء: الآية 78 ].
و قال: { وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين } [ سورة الإسراء: الآية 82 ].
و قال: { وأمرت أن أكون من المسلمين وأن أتلو القرآن } [ سورة النمل: الآيات 91-92 ].
و قال: { لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً من خشية الله } [ سورة الحشر: 31 ].
و قال: { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } [ سورة المزمل: الآية 23 ].
و قال: { أأعجمي وعربي، قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء } [ سورة فصلت: الآية 44 ].
و قال: { يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور } [ سورة يونس: الآية 57 ].
و عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة وذكرهم الله فيمن عنده " [ رواه مسلم ].
القرآن ذكرٌ، بل هو أعظم الذكر، وهو ترديد لصفات الخالق سبحانه وشرح لمعاني أسمائه الحسنى. والمؤمن حين سماعه للقرآن أو تلاوته له، وهو موقن أنه هو المخاطب به من قبل رب العالمين، لا شك أن نفسه ستصفو وتسمو، وتهدأ وتطمئن ويزول ما بها من انفعال. ولن نكرر هنا، فلتلاوة القرآن أو سماعه والإصغاء إليه نفس الآثار على النفس التي ذكرناها في بحث الذكر.
و الإعجاز الإلهي في القرآن أنه مؤثر في كل نفس، سواء أكانت مؤمنة أو كافرة وسواء كان صاحبها عربياً يفقه ما يسمع، أو أعجمياً لا يفهم أي معنى لما يتلى عليه، وفي كتب السيرة النبوية شواهد كثيرة عن رجال من كفار قريش، كان سحر القرآن وتأثرهم به يخرجهم من بيوتهم في أعماق الليل، ليتسللوا إلى جوار بيت محمد صلى الله عليه وسلم، ليجلسوا إلى محمد صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ القرآن في جوف الليل.
و جاءت الدراسات الحديثة الطبية، التي تستخدم أجهزة الكومبيوتر العجماء لتؤكد الأثر البين لسماع القرآن على النفس البشرية. فلقد قامت مؤسسة العلوم الطبية الإسلامية في مدينة " بنما سيتي " في أمريكا بدراسة الأثر الشفائي لسماع وتلاوة القرآن. وأكد الدكتور أحمد القاضي _ رئيس القسم الإعلامي في المؤسسة _ بأن هذا البحث التجريبي حاول إثبات ما للقرآن من تأثيرات على وظائف الأعضاء وقياس هذه التأثيرات بواسطة أجهزة إلكترونية، تراقب وتسجل أية تغيرات غريزية _ فيزيولوجية _ عند عدد من المتطوعين الأصحاء أثناء استماعهم لتلاوة القرآن أو قراءتهم له
و تبين الدراسة أن للقرآن أثر مهدئ بنسبة 97 % على شكل تغيرات فيزيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي. وتهدف المرحلة الثانية من الدراسة معرفة ما إذا كان أثر القرآن المهدئ للتوتر وما يصاحبه من تغيرات غريزية عائداً فعلاً إلى التلاوة القرآنية وليس لعوامل أخرى مثل الصوت أو النبرة العربية أو لمعرفة السامع لمعنى ما يتلى _ وبكلمة أخرى _ التحقق من أن كلمات القرآن في حد ذاتها لها تأثيرها الخاص ولو كانت غير مفهومة لدى السامع ( السامع غير العربي ة غير المسلم ).
أجريت 210 جلسات تجريبية عند خمسة متطوعين أصحاء، غير مسلمين، ولا يعرفون العربية وقد تليت على المتطوعين قراءات مجودة للقرآن، وأخرى عربية غير قرآنية، مجودة ومطابقة للقراءات القرآنية من حيث الوقع على الأذن، كما أجريت على المتطوعين جلسات مريحة فيها لأي قراءة ( 40 جلسة ).
و قد ظهر بوضوح أن الجلسات الصامتة لم يكن لها أي تأثير مهدئ وسجلت الأجهزة نتائج إيجابية بنسبة 56 % خلال جلسات القراءة القرآنية. وهذا يدل على أن الجهد الكهربي للعضلات كان أكثر انخفاضاً وهو دليل مؤكد على حدوث تأثير مهدئ لحالات التوتر العصبي والنفسي، بينما ظهر هذا الأثر بنسبة 30 % في جلسات القراءة غير القرآنية. وإذا كانت الأبحاث الطبية الحديثة قد أكدت أن حالات التوتر والقلق تؤدي إلى نقص المناعة الطبيعية في الجسم ضدّ أي مرض، فإن من المنطقي أن نفترض أنّ التأثير القرآني المهدئ لحالات التوتر والقلق يمكن أن تؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة في الجسم والتي ستحسن بدورها من قابلية الجسم لمقاومة الأمراض. وإن لصلاة الإنسان المسلم فاعلية كبيرة، وبما فيها من تلاوة للقرآن، لحماية جهازه العصبي عند التعرض للضغوط النفسية والتوترات العصبية وإكسابه حالة من الهدوء النفسي والصفاء الذهني والاستقرار البدني.
تجربة الإقتراب من الموت N.D.E

لاشك أن "تجربة الاقتراب من الموت" بجوانبها كافة تعتبر من الغيبيات التي لا تحكمها قواعد معينة، أو ضوابط محددة، أو ترقب حدوثها الأجهزة المخبرية على اختلاف أنواعها، فالعلماء والأطباء أنفسهم قد اختلفوا في تعريف الموت كما رأينا ذلك من قبل، فكيف يتفقون على ما يحيط به، أو ما يجري خلاله، وليس أمامنا سوى شهادات غير مَضبوطة بقواعد مُحدَّدة، يَرويها الذين عاشوا التجربة، ثم عادوا ليخبرونا عن مشاهد تتفق أو تختلف من واحد إلى آخر.
ولكن حديث الكثيرين ممن خاضوا التجربة يجعلنا لا نشك في صدقهم عندما يخبرونا عن أشياء بعينها حدثت أثناء مَوتهم سريرياً، مثال: الرَّجل الذي أدخلوه إلى المستشفى فاقداً للوعي، وبعد أسبوع عندما أثمرت الإسعافات التي أجروها له عن نبض قلبه، قال للمُمَرض: "أنت من كنت حاضراً عندما أدخلتُ إلى المستشفى"، وأكثر من ذلك وصف غرفة العناية المركزة التي لم يشاهدها قط، وكيف خلعوا طاقم أسنانه وأين وضعوه؟، جرى ذلك الوصف لأحداث عاشها المَريض أثناء توقف قلبه وتنفسه ودورته الدموية، أي أثناء موته سريرياً.

العقل والدِّمَـاغ
ونجد أن أغلب نتائج الدراسات والأبحاث الغربية قد نسبت ما يحدث إلى العقل أو الدماغ ولم تتعدَّ ذلك، مما يجعل تفسيرهم لما يجري داخل التجربة قاصراً في تقديم البرهان على صدق تلك النتائج، بل إنَّ بعض نتائج الأبحاث التي خرجت بها الدكتورة "سوزان بلاك مور" قد أكدت أن التجربة من اختراع الدماغ نتيجة العمليات الكيميائية التي تجري فيه أثناء عملية الاحتضار.
وهذا يجعلنا نتساءل: كيف يخترع الدماغ قصصاً جرت له في عالم الغيب بينما توقف نشاطه كليا وزال عنه كل عمل قابل للقياس، وتسطحت موجاته فنراها على جهاز تخطيط الدماغ الكهربائي (E.E.G) مجرد خطوط، ودخل صاحب التجربة إلى عالم الأموات بمفهوم العلماء؟.
ونخلص إلى أن الدكتورة "بلاك مور" ومن قال مثل قولها من علماء الغرب لم يضعوا أيديهم على تفسيرات مقبولة لما يحدث أثناء "تجربة الاقتراب من الموت".
الرُّوح هي أساس تجربة N. D. E
نعرف كما ذكرت عند وصف الموت في الفصل الثاني من الباب الأول أنَّ عملية الموت هي انفصال الرُّوح عن الجسد، وعبور الرُّوح إلى عالم آخر مختلف، وهذا ببساطة شديدة هو التفسير المنطقي الذي نعول عليه التجربة برمتها.

ماذا يحدث أول لحظة في تجربة N. D. E؟
من المعلوم لدينا أن الرُّوح تغادر الجسد في الحالات الآتية:
1- عند ارتفاع درجة الحرارة عن المعدل، واستمرارها لفترة طويلة.
2- عند الغيبوبة، سواء كانت نتيجة المخدرات، أو نتيجة توقف القلب، أو أحد أعضاء الجسم الهامة كالرئتين مثلاً.
3- عند الصدمة العنيفة التي تؤدي إلى فقدان توازن الجسم، وتأثير ذلك على عمل أجهزته.
4- عند النوم.
5- عند الموت.
ففي الحالات الأربع الأولى تغادر الرُّوح الجسد بصورة جزئية، ويبقى لها تعلق به عن طريق الحبل الفضي الممتد الطول، وعندما تتوقف حواس الجسد نتيجة الموت السريري تنشط حواس الرُّوح وتعمل تلقائياً، ومن المعلوم أن حواس الرُّوح أرقى بكثير جداً من حواس الجسد.
فمثلاً: حاسة الإبصار في الجسم تقابلها حاسة البصيرة في الرُّوح، ففي الوقت الذي تحد البصر حدود الزمان والمكان والمسافة، فإنَّ بصيرة الرُّوح لا تحدها حدود ولا تقف أمامها المسافات، فإن الرُّوح يمكنها أن تر المسافات البعيدة، والمخلوقات غير الأرضية كالأرواح والملائكة، والجن، كما يمكنها أن تر من خلف الحواجز والجدر بيسر وسهولة.
ومثال آخر: حركة الجسم محكومة بعوامل منها: القدرة، والوسيلة التي ينتقل بها، والزمان الذي ينتقل فيه، والمكان الذي لا يستطيع تخطيه إلى مكان آخر، أمَّا حركة الرُّوح فتكون بلا زمن (لأنَّ الرُّوح تعبر إلى عالم الحقيقة، وهو عالم بلا زمن)، ففي لحظة يمكن للرُّوح عبور النفق المظلم والوصول إلى الجانب الآخر النوراني.. إلى مشارف العالم الأبدي الحقيقي، فتجد كل شيء هناك على فطرته التي فطر الله تعالى عليها مخلوقاته، فتنهل من التجربة ما قدر لها، وتختزن كل ذلك في ذاكرتها التي تختلف كليا عن ذاكرة المخ أو الدماغ، من حيث أنها لا تنسى، ولا تختلط عليها الأمور.
وحيث وصلت الرُّوح إلى تلك النقطة، ونهلت من علومها ما شاء الله لها وقدَّر، فإنها تعود مرة أخرى مفعمة بالتجربة، متأثرة بالمواقف التي مرت بها، مهتزة الكيان من هول الغفلة التي عاشتها من قبل ولم تعمل فيها خيراً، فتبكي أو تتأثر وتستقيم على عمل الطيبات.
ويخشى صاحب التجربة أن يحكي تلك المشاهد لسببين هامين: أولهما أنها ستقابل بعدم التصديق، وثانيهما: أنَّ مفردات الكلام لن تستطيع الإحاطة بوصف يعبر ولو جزئيا عن تلك المشاهد والأحداث التي مرت بها الرُّوح.

عَـودة الرُّوح من عالم الحقـيقة
لا شك أننا نواجه إيجاد تفاسير وحلول لمواقف صعبة وأسئلة كثيرة، مثل:
1- أين الملائكة بيض الوجوه التي أخبر عنهم القرآن الكريم والأحاديث الشريفة، الذين ينزلون لقبض الأرواح؟.
2- أين الحنوط والأكفان التي تلف فيها الرُّوح؟.
3- أين البرزخ، وكيف سُمحَ للرُّوح بالعَودة منه بعد دخوله؟.
أسئلة كثيرة تحتاج إلى إجابات مقنعة موثـقة بالدليل المقبول عقلاً.
والإجابة هي:
عندما خلق الله تعالى الإنسان، خلق الرُّوح أولاً وأخذ عليها العهد والميثاق، وهو قوله تعالى:
}وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا أَنْ تَقُولُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ{ (سورة الأعراف، الآية رقم 172).
ثمَّ رَكَّبَ خلق الإنسان من جسد ترابي ورُوح علوية؛ ليُصبح نفساً بشرية، وأوجَده في الحَياة الدنيا عندما أتى زمن اختباره، وجعل له أجلاً معلوماً، لا يزيد ولا ينقص، وذكَّره بالعهد والميثاق، وأرسل له الرُّسل بالمُعجزات والكتاب المُبين.
المَـوْتُ السَّـريري

المَوت السَّـريري نوعان:

أمَّا الأول: فهو الذي تنزل فيه الملائكة ومعهم الحنوط والأكفان، ويتم فيه ما أخبرنا عنه القرآن الكريم، والأحاديث الشريفة، وهو انتهاء عُمر الإنسان في الحياة الدنيا وبداية مرحلة جديدة في الدار الآخرة.
وأمَّا الثاني: فلا يكون عُمر الإنسان في الحياة الدنيا قد انتهى بعد، ويكون زمن امتحانه لا يزالُ مستمراً، ولذلك فإنَّ الملائكة وما يصاحبهم من حنوط وأكفان وما أُخْبرنا به يكون محجوباً في عالم الحقيقة، ولذلك أيضاً تتجول الرُّوح في عالم الحقيقة تجَولاً حُراً يُشبه الذي يَحدث أثناء النوم تماماً، في الوقت الذي تجري فيه محاولات الإسعافات الطبية للجسد، والتي قد تثمر فترتد إليه الرُّوح مرة أخرى، كما ترتد إلى جسد النائم بعد تجولها الحر، ومشاهدها المبهرة جداً في عالم الحقيقة، وانظر إلى تصوير القرآن الكريم لحال بصيرة الروح عندما ترى النور الحقيقي، الذي لا شك هو سلام مطلق، في قوله تعالى:
}فَإِذَا بَرِقَ البَصَرُ{ (سورة القيامة، الآية رقم 7).
أي: لمع البَصر من شدَّة شخوصه فتراه لا يَطرف، قال مجاهد وغيره: يكون ذلك عند الموت، فترى البَصر قد تحير ولم يطرف.
وقالت العرب للإنسان المَبهُوت: قد بَرِقَ.
وكما نعرف أن جسد الإنسان في تلك الحالة يكون مَيتاً سَريرياً، ممَّا يدعونا إلى التسليم بأن الذي يلمع من شدة شخوصه ولا يطرف هو: بصيرة الرُّوح التي ترى عجباً بالنسبة لمشاهدها السابقة في الحياة الدنيا.
هكذا تتوالى الإجابات عن كل الأسئلة التي تتوارد على الذهن، حول مراحل تجربة الاقتراب من الموت N. D. E.
عمليات "التجميد" خارج القوانين المُتعارف عليها
لمَّا كانت عَمليات "التجميد" للجسد التي تحدثنا عنها وأوردناها في هذا الباب لا تخضع للقوانين الطبية المعروفة حالياً، حيث إننا نعلم مدى حاجة الجسم بخلاياه كافة للأكسجين، بما في ذلك خلايا الدماغ، التي ذكرنا من قبل أنها لا تستطيع البقاء بدون الأوكسجين أكثر من خمس ـ عشر ثوان، يفقد بعدها الوعي.
كما أنَّ الدماغ لا يمكن أن يبق بدون أوكسجين أكثر من ثلاث دقائق، وهو في حالة غيبوبة Coma، يبدؤ بعدها في التضرُّر بعد ذلك.
فكيف يدخل الإنسان في غيبوبة وتستمر محاولات إسعافه التي تستمر ساعات وأيام، فتثمر عن عودته إلى الحياة بتجربة ومعلومات جديدة من عالم الغيب؟.
وبأي قانون يتم إيقاف عمل الدورة الدموية، والقلب، وأوعية الجسم المختلف، وكل نشاط للدماغ يمكن قياسه؟.
وتحت أي مُسمى يتم تخفيض حرارة الجسم إلى ما دون الصفر، أو ما بين عشرة وخمس عشرة درجة مئوية؟.
وفي هذه الحالة تكون الرُّوح خارج الجسم في ظاهرة الخروج من الجسد، وترتبط معه بالحبل الفضي، تنظر لما يجري مع للجسد من محاولات مستمرة لإسعافه، ثم يُقدَّرُ لها أن تدخل إلى عالم الحقيقة عبر النفق المظلم، حيث تكون السُّرعة فيه رهيبة بمقياسنا، ثم تلج إلى نور الحقيقة الذي يسود بالسلام والوئام، لتلقى بَعض المَواعظ التي قد تنفعها في الحياة الدنيا بعد عودتها مرة أخرى، وهناك قد تذكر من تركتهم في خلفها من أطفال رُضَّع، فتسمع مَن يقول لها: سَمَحنَا لك بالعودة مَرة أخرى، في الوقت الذي تجري فيه إجراءات الإنعاش للجسد المُسجى، وفجأة يُحرك سَاكناً ويَعود إلى الحَياة، وأول من يستجيب هو القلب، الذي إذا صَلُحَ صَلَحَ الجسد كله.
فآليات عمليات "التجميد" وما يُصاحبها من ظواهر تجري للجسد والرُّوح هي علوم لا تزال مكنونة، محجوبة عن البشر، وصدق من قال:
}وَمَا أُوتِيتُم مِنَ العِلمِ إِلاَّ قَلِيلاً{ (سورة الإسراء، الآية 85).
والذي يُحاول الإجابة عن ذلك بنظريات وفرضيات لا تعتمد على حقائق عِلمية مُتعارف عليها، يكون قد تجاوز الواقع العلمي، وتطاول ليتجاوز قدره.
وكلنا يعرف أن التقدم العلمي الذي يعتمدُ على أدوات الإثبات والرَّصد والتجريب لم يبدأ في تاريخ البشرية إلاَّ منذ مائتي عام فقط، وكان الاعتقاد أنَّ الإنسان يُخلق من نقطة دم حيض متجمدة، حتى سنة 1875م عندما اكتشف العالم الألماني "هيرتويج" اندماج الحيوان المنوي بالبويضة، وفي عام 1939 أمكن للعالم الروسي "سيمون كيرليان" تصوير الهالة التي تحيط بجسم الإنسان، وكانت من قبل مجرد معلومة في عقائد البشر، ونظرية اجتهادية لبعض الفلاسفة، وتطور الأمر فأصبحت تلك الهالة الآن هي أداة تشخيص دقيقة للأمراض التي تصيب الرُّوح والجسم معاً.
الخـاتمـة
حاولت جاهداً تقديم الموضوع بما يفيد القارئ الكريم، وعند التوغل في جوانب "تجربة الاقتراب من الموت" الكثيرة ظهر لي أهمية بحث الموضوع من جوانبه الأخرى التي لم يسعني تقديمها في هذا الكتاب، لذلك تقدمت إلى "القراء الأعزاء" برسالة مفتوحة في صدر المقدمة لكي نتعاون معاً على وضع أسس تجربة N. D. E في قالب عربي، يناسب طابعنا الشرقي وعقائدنا الدينية، ونحن بمشيئة الله وتوفيقه أهلٌ لها.

واللهُ من وراء القصد وهو يهدي السبيل،،،.

الحجامه ..تعريف وعلاج ..ورأي الشرع


تعريف الحجامة : هي حرفة وفعل الحَجَام ، والحَجْمُ : المَصّ. يقال:حَجَمَ الصبيُّ ثَدي أُمه إذا مصه. والحَجَّامُ: المَصَّاص . قال الأَزهري: يقال للحاجم حَجَّامٌ لامْتِصاصه فم المِحْجَمَة ؛ قال ابن الأَثير: المِحْجَم ُ، بالكسر، الآلة التي يجمع فيها دم الحِجامة عند المصّ، قال: والمِحْجَمُ أَيضاً مِشْرَطُ الحَجَّام؛ ومنه الحديث: لَعْقَةُ عَسلٍ أَو شَرْطة مِحْجَم ٍ." انظر لسان العرب "

والحجامة معروفة منذ القدم ، عرفها الصينيون والبابليون والفراعنة ، ودلت آثارهم وصورهم المنحوتة على استخدامهم الحجامة في علاج بعض الأمراض ، وكانوا في السابق يستخدمون الكؤوس المعدنية وقرون الثيران وأشجار البامبو لهذ الغرض وكانوا يفرغونها من الهواء بعد وضعها على الجلد عن طريق المص ومن ثم استخدمت الكاسات الزجاجية والتي كانو يفرغون منها الهواء عن طريق حرق قطعة من القطن أو الصوف داخل الكأس.

بداية الحجامة :
قيل أنه كانت الحجامة في بداية نشأتها تستخدم فقط لعلاج الدمامل وسحب الدم والقيح منها , واستخدمت كعلاج مساعد يرافق العلاج بالطرق الصينية التقليدية , ثم أثبتت هذه الوسيلة العلاجية كفاءتها وتطور استخدامها ليشمل التداوي من أمراض عدة , وكان من أبرز دواعي استخدام كاسات الهواء عند الصينين طرد " البرودة " من ممرات الطاقة بالجسم , و كانت تستخدم الكاسات الدافئة " Hot Cupping " في معاجة هذه الحالات , فكانت تسخن كاسات البامبو في مغلي العشاب قبل وضعها على جسم المريض , كما كانت توصف لعلاج ألالام المفاصل والعضلات على وجه الخصوص والحالات المرضية المرتبطة بالبرودة
بعض أحاديث الحجـامة
روى البخاري في صحيحه عن سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ الشِّفَاءُ فِي ثَلاثَةٍ شَرْبَةِ عَسَلٍ وَشَرْطَةِ مِحْجَمٍ وَكَيَّةِ نَارٍ وَأَنْهَى أُمَّتِي عَنِ الْكَيِّ ، وفي رواية عَنْ أَنَسٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ أَجْرِ الْحَجَّامِ فَقَالَ احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَجَمَهُ أَبُو طَيْبَةَ وَأَعْطَاهُ صَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلَّمَ مَوَالِيَهُ فَخَفَّفُوا عَنْهُ وَقَالَ إِنَّ أَمْثَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَالْقُسْطُ الْبَحْرِيُّ. وفي رواية عن عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ إِنْ كَانَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ أَوْ يَكُونُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَدْوِيَتِكُمْ خَيْرٌ فَفِي شَرْطَةِ مِحْجَمٍ أَوْ شَرْبَةِ عَسَلٍ أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ تُوَافِقُ الدَّاءَ وَمَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ . وعند أحمد عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَحْتَجِمُ بِقَرْنٍ وَيُشْرَطُ بِطَرْفِ سِكِّينٍ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ شَمْخَ فَقَالَ لَهُ لِمَ تُمَكِّنُ ظَهْرَكَ أَوْ عُنُقَكَ مِنْ هَذَا يَفْعَلُ بِهَا مَا أَرَى فَقَالَ هَذَا الْحَجْمُ وَهُوَ مِنْ خَيْرِ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ ُ. وفي مسند أحمد عَنْ أَيُّوبَ بْنِ حَسَنِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ جَدَّتِهِ سَلْمَى خَادِمِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ مَا سَمِعْتُ أَحَدًا قَطُّ يَشْكُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعًا فِي رَأْسِهِ إِلا قَالَ احْتَجِمْ وَلا وَجَعًا فِي رِجْلَيْهِ إِلا قَالَ اخْضِبْهُمَا بِالْحِنَّاءِ . وأخرج أحمد و والحاكم وصححه وابن مردويه، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي، إلا قالوا عليك بالحجامة" وفي لفظ مر أمتك بالحجامة.

مواضع الحجامة التي ورد أن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم احتجمها
روى البخاري عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي رَأْسِهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ بِمَاءٍ يُقَالُ لَهُ لُحْيُ جَمَلٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ فِي رَأْسِهِ مِنْ شَقِيقَةٍ كَانَتْ بِهِ. وعن أبي هريرة أن أبا هند حجم النبي صلى الله عليه وسلم في اليافوخ من وجع كان به ، وفي رواية أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم احتجم فوق رأسه وهو يومئذ محرم ، وفي رواية احتجم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو محرم بلَحي جمل في وسط رأسه ، " أي ما فوق اليافوخ فيما بين أعلى القرنين " .
اليافوخ : عظم مقدم الرأس

وعند أبي داود وابن ماجة عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ ثَلاثـا فِي الأَخْدَعَيْـنِ وَالْكَاهــِلِ ( الاخدع عرق جانب الرقبة والكاهل بين الكتفين ، والأَخْدَعانِ: عِرْقان خَفِيّانِ في موضع الحِجامة من العُنق، وربما وقعت الشَّرْطة على أَحدهما فيَنْزِفُ صاحبه لأَن الأَخْدَع شُعْبَةٌ مِنَ الوَرِيد ). وعند أحمد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ احْتَجَمَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي الأَخْدَعَيْنِ وَبَيْنَ الْكَتِفَيْن. وعند ابن ماجة في سننه عَنْ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَقَطَ عَنْ فَرَسِهِ عَلَى جِذْعٍ فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ قَالَ وَكِيعٌ يَعْنِي أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَيْهَا مِنْ وَثيءٍ . وعند أبي داودِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ عَلَى وِرْكِهِ مِنْ وَثْيءٍ كَانَ بِهِ. وفي سنن النسائي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَثْيءٍ كَانَ بِهِ ( وجع يصيب العضو من غير كسر ). وفي رواية عند أحمد عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَثْيٍ كَانَ بِوَرِكِهِ أَوْ ظَهْرِهِ. وكان جابر يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم على كاهله من أجل الشاة التي أكلها حجمه أبو هند مولى بني بياضة بالقرن .

أوقات الحجامة بالنسبة لأيام الأسبوع وأيام الشهر
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ فَلْيَتَحَرَّ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ أَوْ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَلا يَتَبَيَّغْ بِأَحَدِكُمُ الدَّمُ فَيَقْتُلَهُ. رواه ابن ماجة في سننه ، وفي رواية عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ يَا نَافِعُ قَدْ تَبَيَّغَ بِيَ الدَّمُ فَالْتَمِسْ لِي حَجَّامًا وَاجْعَلْهُ رَفِيقًا إِنِ اسْتَطَعْتَ وَلا تَجْعَلْهُ شَيْخًا كَبِيرًا وَلا صَبِيًّا صَغِيرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ الْحِجَامَةُ عَلَى الرِّيقِ أَمْثَلُ وَفِيهِ شِفَاءٌ وَبَرَكَةٌ وَتَزِيدُ فِي الْعَقْلِ وَفِي الْحِفْظِ فَاحْتَجِمُوا عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَاجْتَنِبُوا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَالْجُمُعَةِ وَالسَّبْتِ وَيَوْمَ الأَحَدِ تَحَرِّيًا وَاحْتَجِمُوا يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَالثُّلاثَاءِ فَإِنَّهُ الْيَوْمُ الَّذِي عَافَى اللَّهُ فِيهِ أَيُّوبَ مِنَ الْبَلاءِ وَضَرَبَهُ بِالْبَلاءِ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ فَإِنَّهُ لا يَبْدُو جُذَامٌ وَلا بَرَصٌ إِلا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ أَوْ لَيْلَةَ الأَرْبِعَاءِ. رواه ابن ماجة
والمقصود بهيجان الدم هو التبيغ يقول صلى الله عليه وسلم <لا يَتَبَيَّغْ بأحَدكُم الدَّمُ فيقتُلَه> أي غَلَبة الدَّم على الإنسان، يقال تبَيَّغ به الدَّم إذا تَردّد فيه. تَبَيَّغَ به الدمُ: هاجَ به، وذلك حين تَظْهَرُ حُمْرَتُه في البَدَن ومنه تبيَّغَ الماء إذا تردّد وتحيَّر في مَجْراه.أي لا يَبْغي عليه الدم فيقتله، من البَغْي: مجاوزةِ الحدّ.ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه <ابْغِني خادِماً لا يكون قَحْماً فانِياً، ولا صَغيرا ضَرَعاً، فقد تَبَيَّغ بي الدَّمُ>. ومن ذلك الشعور بالصداع والامتلاء في الرأس والدوار والانفعال ، وقد تحدث اضطرابات بصرية.
المختصر المفيد في أوقات وأماكن الحجامة :
أوقات الحجامة: ذكرنا أعلاه بعض الأحاديث الواردة عن المصطفى صلى الله عليه وسلم تفيد في تعين أيام وأوقات وأماكن الحجامة والحقيقة أن أحاديث الحجامة كثيرة جدا فمنها الصحيح والضعيف والموضوع ، وان افضل أيام الشهر 17-19-21 من كلّ شهر هجري. أما افضل أوقات ألسنه لإجرائها فهو فصل الربيع ، أما النهي الوارد في الأحاديث عن الحجامة في بعض أيام الأسبوع إن صح الحديث فيكون كما قال موفق الدين البغدادي في الطب النبوي : هذا النهي كله إذا احتجم حال الصحة أما وقت المرض وعند الضرورة فعندها سواء كان سبع عشرة أو عشرين ، وكان أحمد بن حنبل يحتجم في أي وقت هاج عليه الدم وأي ساعة كان أ.هـ. ويقول ابن القيم في الطب النبوي وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدمة استحباب التداوي ، واستحباب الحجامة ، وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال ، وجواز احتجام المحرم ، وإن آل إلى قطع شئ من الشعر ... وجواز احتجام الصائم ، فإن في صحيح البخاري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : " احتجم وهو صائم " . ولكن هل يفطر بذلك ، أم لا ؟ الصواب : الفطر بالحجامة ، لصحته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير معارض ، وأصح ما يعارض به حديث حجامته وهو صائم أ.هـ. ولكن يقول العلماء الأحوط أن يؤخر الحجامة الى الليل بعد الإفطار خروجا من الخلاف .
أماكن الحجامة: أما أماكن الحجامة فهي أماكن ليس بالتوقيفية لأنها من الطب وليست من الأمور التعبدية ، يقول ابن القيم في الطب النبوي وفي ضمن هذه الأحاديث المتقدمة استحباب التداوي ، واستحباب الحجامة ، وأنها تكون في الموضع الذي يقتضيه الحال أ.هـ. ومن خلال إطلاعي على الكثير من الكتب ومواقع الإنترنت الأجنبية وجدت أنه لا يوجد أماكن مقيدة بالحجامة ولكنها أماكن اجتهادية يعلمها الناس بالخبرة ، وهي كما ذكر الأستاذ أحمد حفني / القاهرة / حارة الزيتون: في محاضرة له منشورة على أوراق وأشرطة بأن الحجامة تعمل على خطوط الطاقة ، وهي التي تستخدم في الإبر الصينية، ويقول وجد أن الحجامة تأتي بنتائج أفضل عشرة أضعاف من الإبر الصينية، وتعمل الحجامة على مواضع الأعصاب الخاصة بردود الأفعال، وتعمل الحجامة على الغدد الليمفاوية، وتقوم بتنشيطها ، وتعمل أيضًا على الأوعية الدموية وعلى الأعصاب. وله كلام طويل جميل استفدنا منه ولخصنا بعضه في هذه الصفحات جزاه الله عنا وعن المسلمين كل خير ، ولقد أوضحت الأماكن الأكثر شهرة في الحجامة في صفحات مستقلة على شكل صور توضيحية .

ماذا تفعل بالدم بعد الحجامة:
ينبغي أن يوارى الدم بدفنه بالتراب بعد الحجامة حفاظا عليه من تلاعب السحرة به وحتى لا يكون سببا في انتشار الجراثيم والأمراض المعدية ، ولما ورد في بعض الأحاديث وان كانت ضعيفة ولكن يستأنس بها فعن أم سعد قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بدفن الدم إذا احتجم ، وعن عامر بن عبدالله بن الزبير يقول إن أباه حدثه أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ قال: ( يا عبدالله اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد)، فلما برز عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عمد إلى الدم فشربه، فلما رجع قال: يا عبدالله ما صنعت به؟. قال: جعلته في أخفى مكان ظننت أنه خافيا عن الناس. قال: لعلك شربته؟ ، قال نعم. قال: لم شربت الدم، وويل للناس منك وويل لك من الناس . وعن رواية عن عبد الله بن الزبير قال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعطاني دمه، قال: اذهب فواره لا يبحث عنه سبع أو كلب أو إنسان، فتنحيت فشربته ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقال ما صنعت؟ قلت: صنعت الذي أمرتني، قال: ما أراك إلا قد شربته! قلت: نعم، قال: ماذا تلقى أمتي منك! قال أبو سلمة فيرون أن القوة التي كانت في ابن الزبير من قوة دم رسول الله صلى الله عليه وسلم. وفي حديث أنه صلى الله عليه وسلم كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإنسان:الشعر، والظفر، والدم، والحيضة، والسن، والعلقة، والمشيمة.

تكرار الحجامــة :
يقول الإمام علي الرضا كما هو مكتوب في " الرسالة الذهبية للدكتور محمد علي البار " لتكن الحجامة بقدر ما يمضي من السنين فابن عشرين سنة يحتجم في كل عشرين يوماً ، وابن ثلاثين في كل ثلاثين يوماً مرة واحدة ، وكذلك من بلغ من العمر أربعين سنة يحتجم كل أربعين يوماً مرة وما زاد فبحسب ذلك .أ.هـ. ، ولعل الصواب والله أعلم أنه يمكن تكرار الحجامة كل أسبوع عند الحاجة إليها كما ذكر الدكتور علي رمضان . لأن بعض الأمراض تزول من أول حجامة وأخرى تزول بعد عدة مرات .

أخذ الأجرة على الحجامة:
سُئِلَ أنَسٌ عَنْ كَسْبِ الْحَجّامِ؟ فَقَالَ أَنَسٌ: احْتَجَمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم. وَحَجَمَه أبُو طَيْبَةَ. فَأَمَرَ لَهُ بِصَاعَيْنِ مِنْ طَعَامٍ وَكَلّمَ أهْلَهُ فَوَضَعُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ، وَقَالَ "إنّ أَفْضَلَ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِه الْحِجَامَةُ" أوْ "إنّ مِنْ أمْثَلِ دَوَائِكُمُ الْحِجَامَةَ".
قال أبو عيسى حديثُ أنَسٍ حَدِيثٌ حسنٌ صحيحٌ. وَقَدْ رَخّصَ بَعْضُ أهل الْعِلمِ مِنْ أصْحَابِ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَغَيْرِهِمْ. في كَسبِ الْحَجّامِ. وَهُوَ قَوْلُ الشّافِعيّ.

يقول ابن قيم الجوزية في زاد المعاد في هدي خير العباد: وأما إعطاءُ النبىِّ صلى الله عليه وسلم الحجام أجره، فلا يُعارض قوله ((كسب الحجام خبيث)) فإنه لم يقل: إن إعطاءه خبيث، بل إعطاؤه إما واجب، وإما مستحب، وإما جائز ولكن هو خبيثٌ بالنسبة إلى الآخذ، وخبثُه بالنسبة إلى أكله، فهو خبيثُ الكسب، ولم يلزم مِن ذلك تحريمُه ، فقد سمى النبىُّ صلى الله عليه وسلم الثوم والبصل خبيثين مع إباحة أكلهما.
الصلاة أفضل علاج طبيعي لعضلات الجسم

القاهرة: ثبت علمياً أن حركات الصلاة ( قيام وركوع وسجود ) تقوي جدار المعدة وتزيل الدهون المتراكمة عليه وتقي من مرض تمدد المعدة، وتنبه الأمعاء وتخفض ضغط الدم العالي وتعالج الأرق.
وقد اكتشفت طبيبة في العلاج الطبيعي أن حركات الصلاة هى أفضل علاج طبيعي لكل عضلات وعظام الجسم، كما توصل طبيب عظام فرنسي مشهور عندما زار أحد مساجد مصر إلي أن تأدية حركات الصلاة خمس مرات يومياً يقوى عظام الظهر ويلين الفقرات وهو علاج لآلام الظهر.
ومن جانبه، أكد الدكتور توماس هايسلوب أن حركات الصلاة تزيل توتر الجهاز العصبى وتبث الطمأنينة والهدوء في النفوس

جسم الإنسان في أرقام

بقلم الدكتور
محمد السقا عيد
ماجستير وأخصائى طب وجراحة العيون
لقد كشف العلم الحديث ما يبهر العقول وتدهش له النفوس مما خفي أمره ولم يستطع الإنسان أن يعرفه إلا بعد اكتشاف الآلات المكبرة والمجاهر وبعد البحث والتجارب. والآن تعال معي عزيزي القارئ في جولة قصيرة جداً لنتلمس هذا القول في أجزاء جسمك ولنرى ما كشفه العلم وحققه.
الخلية سر الحياة المحير
وسنبدأ جولتنا السريعة هذه بالخلية الحية التي هي وحدة الحياة الأساسية , والتي تعتبر أحد البراهين الناطقة على وجود الله تعالى .
سنجد العجب العجاب الذي يدعو إلى الوقوف الطويل المصحوب بالإيمان العميق والتسبيح لله البارئ المصور .تأمل عزيزي القارئ : يبلغ وزن الخلية جزءاً من المليار جزء من الجرام. أما قطرها فيقع على العموم بين جزء من عشرة آلاف من الملليمتر , وعشر الملليمتر .
فى جسم الإنسان 60 مليون مليون خلية (60 تريليون خلية) والتي تتجمع في مجموعات كل مجموعة تقوم بعمل واحد ، ومن عملها يتشكل النسيج ومن مجموعة الأنسجة التي تتضافر لتؤدى وظيفة واحدة هي تشكيل العضو. ومن مجموعة الأعضاء تتشكل أجهزة الجسم المختلفة كالجهاز الهضمي والعصبي ... الخ ومن مجموعة الأجهزة هذه يتشكل الكائن الحي بإعجازه وتفرده وبنائه المدهش المحير.
• يستهلك الجسم من خلاياه حوالي 125 مليون خلية فى الثانية الواحدة أي بمعدل 7500 خلية في الدقيقة الواحدة .
• والخلايا أنواع وتختلف في أعمارها. فمنها ما لا يعيش إلا أياماً قليلة. ومنها الخلايا التي تعيش وسطياً حوالي شهرين.
وهناك الخلايا التي تعيش ما عاش الإنسان. تولد بعدد محدود مقدر , وتبقى كما هي لا تزيد إلا فى حالة واحدة وهى النمو السرطاني الخبيث , كما أنها لا تنقص إلا بالآفات التي تدمر الخلايا وتتلفها .
إنها أشرف خلايا الجسم وأندرها وأنبلها , إنها خلايا المجموعة العصبية المركزية التي يقدر عددها بحوالي 30 مليار خلية عصبية وهى التي تسيطر على نشاط البدن وفعاليته جميعاً , وهى التي يكون فيها النشاط الفكري والتخيل والذهني .
هذه الخلايا العصبية في جسم الإنسان لو صفت صفاًًَ لبلغ طولها حوالي أضعاف المسافة بين الأرض والقمر.فسبحان من هذا خلقه وسبحان من هذا تكوينه.


الجهاز الهضمي :
وإذا ماانتقلنا إلى الجهاز الهضمي ذلك الجهاز الذي يعمل في صمت والذي يحول اللحوم والخضروات وغيرها إلى مواد مغذية لخلايا الجسم فسنجد ما يلي على سبيل المثال :
أن المعدة وحدها تحتوى على 35 مليون غدة معقدة التركيب لأجل الإفراز.
أما الخلايا الجدارية التي تفرز حمض كلور الماء فتقدر بمليار خلية
• أن الكبد أكبر غدة في البدن إذ يزن 1500 جرام ويحتوى على 300 مليار خلية. ويمكن أن تتجدد كلياً خلال أربعة أشهر. كما أن الكبد يلعب دوراً أساسياً فى الهضم إذ يجرى فيه حوالي 500 عملية كيميائية لهذه الغاية.
*فى البنكرياس(المعثكلة) يبلغ عدد جزيرات لانغرهانس ما بين (200 ألف) و (مليون و800 ألف) وهي من الناحية الذنبية أكثر ؛ فيها أربعة أنواع من الخلايا
(ألفا ؛ بيتا ؛غاما ؛دلتا) أهمها خلايا ألفا التي تفرز هرمون(الغلو كاجون) الذي يزيد من كمية السكر في الدم ، وخلايا بيتا التي تفرز الأنسولين ومهمته الرئيسية حرق السكر في الجسم أو على الأقل اعطاؤه إلى الخلايا التي تستعمله كوقود للطاقة والحرارة
• ويجب أن نعلم أن مقدار السكر في الدم هو غرام واحد فقط في كل ليتر من الدم بنسبة ثابتة أي خمسة غرامات في كل الدم داخل العروق وهذا لا يبقى في الدم أكثر من دقائق قليلة. ومصدر التموين الرئيسي لسكر الدم هو الكبد بما يحوي من غليكوجين الذي يعتبر سكر مجفف .. والكبد هو العضو الذي يشرف على تحولات السكر من حل وإماهة أو تكثيف وتجفيف .
كما يوجد فى (البنكرياس) قطاع لإفراز الخمائر التي تفرغ إلى الأمعاء الدقيقة حيث يتم هضم أنواع الطعام الثلاثة البروتينات والسكاكر والدهون
• لقد ثبت أن الخلية المعوية تولد وتعيش وتموت في 48 ساعة وتتجدد الخلايا المعوية باستمرار ولا يتبع هذا النظام في الجسم إلا الدم ، مع العلم أن طول الأمعاء حوالي 8 أمتار وتفرش مساحة 40 متر مربع للامتصاص بزغابات معوية تبلغ المليارات حيث يتم امتصاص كافة أنواع الأغذية والماء والأملاح والفيتامينات بل وحتى المواد الضارة أحياناً.

الجهاز التنفسي :-
إن الإنسان في تنفسه كأنه يعبر شلالات نياجرا على جبل ممتد فوقها ومعه عصى للتوازن وأي ميل إلى الجانبين يرديه إلى الخطر.
• يتنفس الإنسان يومياً (23000) مرة يسحب فيها 180 متراً مكعباً من الهواء يتسرب منها 6.5 متر مكعب من الأكسجين إلى الدم. وفى التنفس تنتفخ الأكياس الهوائية التي تبلغ 750 مليون كيس , تفرش سطحاً مساحته 70 متراً مربعاً... ولو وقفت دقيقة واحدة وتأملت عملية التنفس ذاتها تجدها تحدث بمعدل 16 مرة في الدقيقة تقريباً أي بمعدل 23 ألف مرة شهيق في يوم واحد . يسحب الإنسان فيها حوالي 120 ألف لتر من الهواء. قدر ذلك فى سنة واحدة ثم في عشرات السنوات التي يعيشها الإنسان تخرج بأرقام ضخمة.

الجهاز الدوري
(القلب) :
• وزن القلب حوالي 312 غراماً ، حجمه في قبضة اليد ، تبلغ ضربات قلب الرجل حوالي 60 – 80/د وينبض في العام حوالي 40 مليون مرة ، وكل نبضة يدخل القلب حوالي ربع رطل من الدم ويضخ في يوم واحد 2200 جالون من الدم ، وحوالي 56 مليون جالون على مدى حياة بأكملها... ترى هل يستطيع محرك آخر القيام بمثل هذا العمل الشاق لمثل تلك الفترة الطويلة ، دون أن يحتاج لإصلاح ؟
• ويستطيع القلب إذا استعمل كآلة محركة أن يرفع ثقلاً مقداره رطلين إلى ارتفاع قدمين بنفس الجهد الذي يبذله في نبضة واحدة.
• ويبلغ مقدار الدم الذي يدفعه قلب رجل صحيح أثناء القيام بتمارين قاسية حوالي 20 ليتر في الدقيقة ، ويستغرق مرور دفعة واحدة من الدم خلال القلب حوالي 1.5 ثانية ، والطريق من القلب إلى الرئة ثم إلى القلب مرة أخرى (الدورة الصغرى) ست ثواني.
• الدم الذاهب إلى الدماغ يعود إلى القلب في 8 ثواني ، بينما يعود الدم الذاهب إلى أصابع القدم في 18 ثانية.
دم الإنسان:
وإذا ما انتقلنا إلى جهاز النقل في إنسان لنتأمل أوجه الإعجاز فيه فسنجد العجب العجاب الذى يحار فيه العقل والفؤاد.
• يقدر حجم الدم الموجود في جسم الإنسان بخمسة لترات.
• ويحتوى الملليمتر المكعب الواحد على خمسة ملاين كرية دم حمراء (وسطياً).
• أي أن المجموع كريات الدم الحمراء في دم الإنسان الواحد 25 مليون مليون كرية حمراء. كذلك يبلغ مجموع كريات الدم البيضاء 25 مليار كرية دم بيضاء المقاومة للجراثيم.و عدد الصفائح الدموية مليون المليون صفيحة دموية لمنع النزف لعملية التخثر في أي عرق نازف
• وتتكون هذه الكريات بشكل أساسي في نخاع العظام (مخ العظام) وهو النسيج اللين الموجود داخل العظام. حيث يقوم مخ العظام بصنع هذه الكريات وصبها في الدم فيصب الأعداد التالية:-
* مليون ونصف كرية حمراء في الثانية الواحدة
* خمسة ملاين صفيحة دموية في الثانية الواحدة
* مائة وعشرون ألف كرية دم بيضاء

ولتعلم عزيزي القارئ أن كريات الدم الحمراء هذه والبالغ عددها 25 مليون مليون خلية تتلف وتموت كلها ويتجدد مثيلها.
فالإنسان يستهلك من الكريات الحمراء في كل ثانية حوالي مليوني كرية حمراء , أي أنه يستهلك في الساعة الواحدة أكثر من عدد سكان العالم.
ولتعلم أيضاً أن الكرية الحمراء تحمل الأكسجين إلى أعماق الأعضاء والأجهزة من بصيلات الشعر إلى أعقاب القدمين بحيث لا تترك خلية أو نسيجاً أو جهازاً أو عضواً إلا زادته ومنحته الأكسجين بما يكفيه , فهذه الكرية حمال لا يعترف بالتعب. وتدور فى الدم 1000 دورة يومياً مارة بأعضاء الجسم وتنقل 600لتر من الأكسجين إليه وفى رحلتها الشاقة تعبر خلال حياتها الكاملة 1150 كم ثم يطيب لها بعد ذلك أن تستريح وأن تتلف بعد أن تكون قد أدت وظيفتها خير أداء.
* يصل عمر الكرية الحمراء 120 يوماً.
* وعلى ذلك فإن كريات الدم الحمراء تتبدل كلها فى مدى 120 يوماً.
* أما عدد كريات الدم التي تتجدد فى اليوم الواحد فهو يصل إلى 240×120=28800 مليار كرية حمراء في الدم الكامل.
أليس ذلك إعجاز رباني؟

الجهاز التناسلي :
* تعتبر الخصية عند الرجل مصنع الإنتاج للنطف أو الحيوانات المنوية ، حيث تجتمع أنابيب مجوفة وبأطوال تصل إلى بضع كيلو مترات لتصنع النطف؛ ومن جدارها الداخلي حيث تتطور خلايا الجدار لتصل إلى مرحلة النطفة برأس طوله 5 ميكرونات وذنب طوله 55 ميكرون ، وتعتبر النطفة حاملة لإمكانية خلق نصف إنسان ، ويجب أن نعلم أن دفقة المني الواحدة عند الرجل تصل إلى 500 مليون حيوان منوي ولا يتخلق الإنسان إلا من نطفة واحدة فقط ، بل إن التوأم أيضاً قد يتخلق من نطفة واحدة اندمجت ببويضة واحدة كما قد يتخلق من تلقيح بيضة بحيوانين منويين ، وعدد الأنابيب المنوية في الخصية حوالي (4000) أنبوب منوي.
* في المبيض عند المرأة بويضات جاهزة تصلح كل واحدة أن تكون نصف إنسان.
* يبلغ عددها في المبيض الواحد (400.000) بويضة.
* ولا يفرز من هذه البويضات في كل دورة قمرية (28) يوماً سوى بيضة واحدة.
* ويتناوب المبيضان في الإفراز بالحالة الطبيعية ، ويعتبر المبيض غدة الجنس البدائية كما هو الحال في الخصية عند الذكر.
* ولكن من الأمور الملفتة للنظر أن مبيض المرأة في بطنها في حين أن خصية الرجل خارج بدنه لأن احتمال موت النطف أو إصابة الخصية بالسرطان وارد جداً إذا بقيت خصية الرجل داخل البطن ولم تنزل إلى كيس الصفن كالمعتاد وهو ما يسمى (بالخصية المهاجرة).
المسالك البولية :
الجهاز البولي عند الذكور
الجهاز البولي عند الإناث
* تزن الكلية الواحدة 150 غراماً ، فيها مليون وحدة وظيفية لتصفية الدم تسمى (النفرونات)
* ويرد إلى الكلية في مدى 24 ساعة 1800 ليتر من الدم.
* ويتم رشح 180 لتر منه ويعاد امتصاص معظمه ويطرح منه حوالي 1.5 ليتر وهو المعروف بالبول.
* ويبلغ طول أنابيب النفرونات حوالي (50) كيلو متراً .
* وبهذه الطريقة يتم تصفية الدم من كل شوائبه وبشكل مدهش وكأننا نرى أمانة العاصمة وهي تنظيف ليس مرة واحدة في اليوم بل 36 مرة ويزيد ، ولا تقف وظائف الكلية عند التصفية بل فيها جهاز ينبه مصنع العظام (النقي) لتنظيم إفراز عناصر الدم ، كما أن فيها جهاز منظم لضغط الدم بالتعاون مع الكبد وهو ما يسمى (بالهايبرتنسين Hypertensin) .
* وفوق الكلية تتربع غدة تزن سبعة غرامات وهي الكظر وتفرز من قشرها عشرات الهرمونات المنظمة للسكاكر والأملاح والماء في البدن ، ولإقرار شحنة الجنس؛ كما أن لب هذه الغدة يفرز مادة الادرينالين المنظمة لتوتر الدم.


الدماغ:
فإذا ما انتقلنا إلى الدماغ مركز قيادة الجسم الذى يهيمن على سائر أعضائه ، مركز الفكر والأحاسيس لوجدنا الإعجاز بعينه حيث :
يبلغ عدد الخلايا العصبية 30 مليار خلية عصبية وما بين 50 إلى 300 مليار خلية استنادية تشكل سداً مارداً لحراسة الخلايا العصبية من التأثر بأية مادة. ويحتاج الدماغ يومياً إلى ما لا يقل عن 1000 لتر من الدم.
ومن العناية الإلهية لهذا العضو النفيس (الدماغ) أنه سبحانه وضعه داخل جمجمة من العظام تحميه. تتألف هذه الجمجمة من 22 عظمة , ثمان منها مترابطة بشكل وثيق وتكون (القحف) وهو العلبة التي تحوى الدماغ وتحميه.
• أما العظام الأخرى وعددها (14) أربع عشرة عظمة فتعرف بالعظام الوجهية وتكون الوجه والفكين ... لقد وصف أحد العلماء الدماغ فقال :
"هذا هو عجيبة الدهر الذى في تلافيفه بنيت المختبرات واستنبطت الاختراعات . وبين تعاريجه أسست معاهد العلم وعلى تحاديبه نصبت ميادين الطائرات والسيارات، وداخل تجاويفه سطعت الكهرباء ,كتلة صغيرة وسعت ما ضاق به الكون الفسيح , هذا هو رافع الإنسان إلى أعلى المراتب , وهذا هو أساس العلم والعمران ." عن كتاب (هذا الإنسان) للدكتور حبيب صادر بتصرف.
أو كما قال العالم الأمريكي (جورسون هويك) عندما أراد ان يصفه فى محاضرة له فى معهد التاريخ بنيويورك فى ديسمبر 1957م فقال :-"لو جمعنا كل أجهزة العالم من الردار والتلغراف والتليفون ثم بدأنا بتصغير ما اجتمع لدينا حتى توصلنا بهذه الكومه الهائلة من الأشرطة والأجهزة المعقدة إلى حجم الدماغ فإنها لا تبلغ فى تعقيدها مثل الدماغ"
فأين التكنولوجيا الحديثة من هذا المخ ومن تلافيفه ومن تركيبه العجيب ومن أسراره التي لم يطلع عليها أحد.
"هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه"لقمان آية(11)

العين :
* لا تعجب أيها القارئ إن قلت لك أن فى العين الواحدة حوالى140 مليون مستقبل حساس للضوء وهى تسمى بالمخاريط والعصيات. وطبقة المخاريط والعصيات هذه واحدة من الطبقات العشرة التي تشكل شبكة العين والتي يبلغ سمكها بطبقاتها العشرة 0.4 ملليمتر.
* ولا تعجب إذا قلت لك أن العين يخرج منها نصف مليون ليف من العصبيات تنقل الصورة بشكل ملون (التليفزيون الملون)
* ولا تعجب إذا قلت لك أن العين ككاميرا تلتقط حوالي 20 صورة في الثانية الواحدة فتتكون الصورة على الفيلم الذي هو الشبكة وتكون مقلوبة مصغرة ثم تذهب إلى معمل التحميض والطبع في معمل المخ (المنطقة 18،19 ) فيعدلها ويجعلها في حجمها الطبيعي في أقل من1/20 من الثانية الواحدة.
الجلد:
نسيج لا يخترقه الماء ويشكل خط الدفاع الأول ضد غزو الأجسام المؤذية.
ويقوم بأدوار هامة كعضو للحس وعامل إفراز ومعدل لحرارة الجسم. وتحت سطحه يوجد من (5-15) مليون مكيف لحرارة البدن. ونقصد بالمكيف هنا الغدة العرقية التي تخلص الجسم من حرارته الزائدة بواسطة عملية التبخر والعرق.

الأنف :
أن الأنف والزور والقصبة الهوائية وما فيها من أسرار عجيبة وما فيها من حراس وحفظه في مسالكنا الهوائية دلالة واضحة على إعجاز الله في خلقه .
إن حاسة الشم فى أنف الإنسان المتمرس تستطيع أن تميز مثلاً أكثر من 30 ألف نوع من العطور وحدها. وهذا يعنى أن هذه الحاسة العجيبة تستطيع تمييز مئات الألوف من الروائح المختلفة ذكية كانت هذه الروائح أو منفرة.
ويقع على الأنف عبء آخر , إذ ليس الهواء بدوره نقياً صافياً بل هو في الحقيقة مُحمل بنسب متفاوتة من الغبار والهباب وحبوب اللقاح والميكروبات وما شابه ذلك. ولو دخل الهواء بأدرانه إلى الرئتين لفسدتا فى بضع شهور أو سنين خاصة إذا عرفنا أن الإنسان البالغ يستنشق من الهواء يومياً حوالي 120لتر. يكفي أن نذكر هنا على سبيل المثال أن الإنسان الذي يسكن المدن التي يثار غبارها يستنشق سنوياً من الأتربة المعلقة ففي الهواء ما يتراوح وزنه بين ربع ونصف كجم ، أي أنه لو عاش ستين عاماً لبلغ ما يستنشقه من التراب من 15 إلى 30 كجم و مع ذلك لا نرى الرئتين وقد تكدستا بالطين أو التراب.
اللسان :
يشتمل اللسان على 17 عضلة تحركه إلى كافة الاتجاهات و ثلاثة أعصاب لتنظيم نقل الحس.
وعلى سطحه يوجد 900 نتوء ذوقي لمعرفة طعم الحلو و الحامض والمر والمالح .
فالإحساس بالمرارة يحصل في مؤخرة اللسان وبالحموضة على جانبيه وبالملوحة على كامل سطحه ولاسيما في مقدمته و بالحلاوة على رأسه ، ولا تتمازج جميع الطعوم بعضها مع بعض.
غير أن المر والحلو يمتزجان فيولدان إحساساً موحداً . كذلك الحامض والملح فسبحان الذي خلق هذا العضو الذواق الكثير المنافع.
كما أن حركة اللسان في أي اتجاه ينتج عنها حرفاً معينا ، وبذلك يستطيع الإنسان أن ينطق بفصاحة .
وأثناء مضغ الطعام والبلع تفرز ست غدد اللعاب إلى الفم لتطرية الطعام وتهيئته المبدئية بالاشتراك مع 36 قاطعاً وطاحناً للطعام وهي الأسنان ... فما أعظم خلقك وأحكم صنعك يا لله!!
حقاً إن كل شئ داخل الجسم البشري ينطق ويشهد بوجود الله وقدرته ، فهل رأيتموه معي عبر هذه الرحلة القصيرة ؟؟
ولو تابعنا التعرف على دقائق جسم الإنسان وما فيه من عجائب وغرائب لأصابتنا الدهشة وانتابنا الذهول ولكنا سنقتصر على هذا القدر القليل.
وعلينا أن نتلو ونردد بعض الآيات القرآنية التي تصف خلق الإنسان الباهر والكون العجيب لعلنا نقدر الله حق قدره.
"سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق". فصلت : 53.
"هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه" لقمان : 11

"وفي خلقكم وما يبث من دابة آيات لقوم يوقنون" الجاثية : 4
"وفي أنفسكم أفلا تبصرون" الذاريات


تأثير القرآن على وظائف أعضاء الجسم البشري وقياسه بواسطة أجهزة المراقبة الإلكترونية - دراسة مقارنة-

للدكتور أحمد القاضي
حتى وقت قريب لم يكن هناك اهتمام زائد بالقوة الشفائية للقرآن والتي وردت الاشارة اليها في القرآن وفي تعاليم الرسول,
كيف يحقق القرآن تأثيره، وهل هذا التأثير عضوي أم روحي أم خليط من الاثنين معا.
ولمحاولة الإجابة على هذا السؤال بدأنا في العام الأخير إجراء البحوث القرآنية في عيادات " أكبر " في مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا. وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد . واستعملت أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أية تغيرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الأصماء أثناء استماعهم لتلاوات قرآنية. وقد تم تسجيل وقياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية، وكذلك عند عدد من غير المسلمين. وبالنسبة للمتحدثين بغير العربية، مسلمات كانوا أو غير مسلمين، فقد تليت عليهم مقاطع من القرآن باللغة العربية ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الإنجليزية.
وفي كل هذه المجموعات أثبتت التجارب المبدئية وجود أثر مهدىء مؤكد للقرآن في 97 % من التجارب المجراة . وهذا الأثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي. وتفاصيل هذه النتائج المبدئية عرضت على ، المؤتمر السنوي السابع عشر للجمعية الطبية الإسلامية في أمريكا الشمالية والذي عقد في مدينة سانت لويس بولاية ميزوري في أغسطس (آب) 1984.
ولقد ظهر من الدراسات المبدئية أن تأثير القرآن المهدىء للتوتر يمكن أن يعزي إلى عاملين: العامل الأول هو صوت الكلمات القرآنية باللغة العربية بغض النظر عما إذا كان المستمع قد فهمها أو لم يفهمها وبغض النظر عن إيمان المستمع . أما العامل الثاني فهو معنى المقاطع القرآنية التي تليت حتى ولو كانت مقتصرة على الترجمة الإنجليزية بدون الاستماع إلى الكلمات القرآنية باللغة العربية.
أما المرحلة الثانية لبحوثنا القرآنية في عيادات " أكبر " فتضمنت دراسات مقارنة لمعرفة ما إذا كان أثر القرآن المهدىء للتوتر وما يصاحبه من تغيرات فسيولوجية عائدا فعلا للتلاوة القرآنية وليس لعوامل أخرى غير قرآنية مثل صوت أو رنة القراءة القرآنية العربية أو لمعرفة السامع بأن ما يقرأ عليه هو جزء من كتاب مقدس. وبعبارة أخرى فإن هدف هذه الدراسة المقارنة هو تحقيق الافتراض القائل بأن الكلمات القرآنية في حد ذاتها لها تأثير فسيولوجي بغض النظر عما إذا كانت مفهومة لدى السامع. وهذا البحث يضم تفاصيل ونتائج هذه الدراسة.
المعدات:-
استعمل جهاز قياس ومعالجة التوتر المزود بالكمبيوتر ونوعه ميداك 2002 (ميديكال داتا أكويزين) والذي ابتكره وطوره المركز الطبي لجامعة بوسطن وشركة دافيكون في بوسطن. وهذا الجهاز يقيس ردود الفعل الدالة عام التوتر بوسيلتين إحداهما الفحص النفسي المباشر عن طريق الكمبيوتر والأخرى بمراقبة وقياس التغيرات الفسيولوجية في الجسد. وهذا الجهازمتكامل ويضم المقومات التالية:-
- برنامج للكمبيوتر يشمل الفحص النفساني ومراقبة وقياس التغيرات الفسيولوجية وطباعة تقرير النتائج .
- كمبيوتر من نوع أبل 2 إي مزود بقرصين متحركين وشاشة عرض وطابع.
- أجهزة مراقبة الكترونية مكونة من 4 قنوات، قناتان لقياس التيارات الكهربائية في العضلات معبرة عن ردود الفعل العصبية العضلية وقناة لقياس قابلية التوصيل الكهربائي للجلد. وقناة لقياس كمية الدورة الدموية في الجلد وعدد ضربات القلب ودرجة حرارة الجلد .
وبالنسبة للتيارات الكهربائية في العضلات فإنها تزداد مع ازدياد التوتر والذي يسبب بدوره ازديادا في انقباض العضلات. ولقياس، هذه التغيرات يستعمل موصل كهربائي سطحي يوضع فوق عضلة الجبهة.
أما قابلية التوصيل للجلد فإنها تتأثر بدرجة إفراز العرق في الجلد فتزداد بازدياده وتقل بقلته ، والتوتر يزيد من إفراز العرق في الجلد ، وأما الهدوء وإزالة التوتر فيؤديان إلى نقصان الرطوبة في الجلد وبالتالي نقصان قابليته للتوصيل الكهربائي. ولقياس هذه التغيرات يستعمل موصل كهربائي حول طرف أحد الأصابع.
أما قياس كمية الدم التي تمر في الجلد إضافة إلى قياس درجة حرارة الجلد فيدل على مدى توسع شرايين الجلد أو انقباضها ويستعمل لقياس هذه التغيرات موصل كهربائي حساس يربط حول طرف أحد الأصابع وأية تغيرات في كمية الدم الجاري في الجلد تظهر مباشرة على شاشة العرض إضافة إلى سرعة القلب. ومع زيادة التوتر تنقبض الشرايين فتنخفض كمية الدم الجاري في شرايين الجلد وتنخفض درجة حرارة الجلد وتسرع ضربات القلب.
ومع الهدوء أو نقصان التوتر تتسع الشرايين وتزداد كمية الدم الجاري في الجلد ويتبع ذلك ارتفاع في درجة حرارة الجلد ونقصان في ضربات القلب.
الطريقة والحالات المستعملة.
أجريت مائتان وعشرة تجارب على خمسة متطوعين صم ثلاثة ذكور وأنثيان ، تتراوح أعمارهم بين 17، 40 سنة ومتوسط أعمارهم 22 سنة.
وكل المتطوعين كانوا من غير المسلمين ومن غير الناطقين بالعربية. وقد أجريت هذه التجارب خلاله42 جلسة علاجية تضمنت كل جلسة خمس تجارب وبذلك كان المجموع الكلى للتجارب 210. وتليت على المتطوعين قراءات قرآنية باللغة العربية الموجودة خلال 85 تجربة، وتليت عليهم قراءات عربية غير قرآنية خلال 85 تجربة أخرى، وقد روعي في هذه القراءات ، غير القرآنية أن تكون باللغة العربية المجودة بحيث تكون مطابقة للقراءات القرآنية من حيث الصوت واللفظ والوقع عام الأذن ولم يستمع المتطوعون لأية قراءة خلال 40 تجربة أخرى، وخلال تجارب الصمت كان المتطوعون جالسين جلسة مريحة وأعينهم مغمضة، وهي نفس الحالة التي كانوا عليها أثناء المائة وسبعين تجربة الأخرى التي استمعوا فيها للقراءات العربية غير القرآنية.
ولقد استعملت القراءات العربية غير القرآنية كدواء خال من المادة العلاجية (بلاسيبو) مشابه للقرآن حيث أنه لم يكن في استطاعه المتطوعين المستمعين أن يميزوا بين القرآن وبين القراءات غير القرآنية، وكان الهدف من ذلك هو معرفة ما إذا كان للفظ القرآن أي أثر فسيولوجي على من لا يفهم معناه وإذا كان هذا الأثر موجودا فهو فعلا أثر لفظ القرآن وليس أثرا لوقع اللغة العربية المرتلة وهي غريبة على أذن السامع .
أما التجارب التي لم يستمع فيها المتطوعون لأية قراءة فكانت لمعرفة ما إذا كان الأثر الفسيولوجي نتيجة للوضع الجسدي المسترخي أثناء الجلسة المريحة والأعين مغمضة.
ولقد ظهر بوضوح منذ التجارب الأولى أن الجلسات الصامتة التي لم يستمع فيها المتطوع لأية قراءات لم يكن لها أي تأثير مهدىء للتوتر، ولذلك اقتصرت التجارب في المرحلة المتأخرة من الدراسة على القراءات القرآنية وغير القرآنية للمقارنة.
ولقد روعي تغيير ترتيب القراءات القرآنية بالنسبة للقراءات الأخرى باستمرار فمرة تكون القراءة القرآنية سابقة للقراءة الأخرى، ثم تكون تالية لها في الجلسة التالية أو العكس.
وكان المتطوعون على علم بأن إحدى القراءات قرآنية والأخرى غير قرآنية ولكنهم لم يتمكنوا من التعرف على نوعية أية من القراءات في أية تجربة.
أما طريقة المراقبة في كل تجارب هذه الدراسة فاقتصرت على استعمال قناة قياس التيارات الكهربائية في العضلات وهي جزء من جهاز " ميداك " الموصوف أعلاه، مستخدمين في ذلك موصلا كهربائيا سطحيا مثبتا فوق عضلة الجبهة.
و المعايير التي تم قياسها وتسجيلها خلال هذه التجارب تضمنت متوسط الجهد الكهربائي في العضلة إضافة إلى درجة التذبذب في التيار الكهربائي في أي وقت أثناء القياس، ومدى حساسية العضلة للإنارة والنسبة المئوية للجهد الكهربائي في نهاية كل تجربة بالنسبة إلى أولها. وقد تم قياس وتسجيل كل هذه المعايير الكترونيا بواسطة الكمبيوتر.
والسبب في تفضيل هذه الطريقة للمراقبة هو أنها تنتج أرقاما فعلية دقيقة تصلح للمقارنة وللتقويم الكمي للنتائج .
وفي أية تجربة "و أية مجموعة من التجارب المقارنة اعتبرت النتيجة إيجابية لنوع العلاج الذي أدى إلى أقل جهد كهربائي للعضلة، لأن هذا اعتبر مؤشرا لفعالية أفضل في تهدئة التوتر أو إنقاصه مقارنا بأنواع العلاج الأخرى المستعملة مع نفس المتطوع في نفس الجلسة.
النتائج:
كانت النتائج إيجابية في 65% من تجارب القراءات القرآنية. وهذا يعني أن الجهد الكهربائي للعضلات كان أكثر انخفاضا في هذه التجارب مما يدل على أثر مهدىء للتوتر، بينما ظهر هذا الأثر في 33% فقط من تجارب القراءات غير القرآنية.
وفي عدد من المتطوعين أمكن تكرار هذه النتائج كالإيجابية للقراءات القرآنية بالرغم من إعادة تغيير ترتيبها بالنسبة للقراءات الأخرى مما أكد الثقة في هذه النتائج.
مناقشة النتائج والاستنتاج من الدراسة:
لقد أظهرت النتائج المبدئية لبحوثنا القرآنية في دراسة سابقة أن للقرآن أثرآ إيجابيا مؤكدا لتهدئة التوتر، وأمكن تسجيل هذا الأثر نوعا وكما. وظهر. هذا الأثر على شكل تغيرات في التيار الكهربائي في العضلات، وتغيرات في قابلية الجلد للتوصيل الكهربائي، وتغيرات في الدورة الدموية وما يصحب ذلك من تغير في عدد ضربات القلب وكمية الدم الجاري في الجلد ودرجة حرارة الجلد.
وكل هذه التغيرات تدل على تغير في وظائف الجهاز العصبي التلقائي والذي بدوره يؤثر على أعضاء الجسد الأخرى ووظائفها. ولذلك فإنه توجد احتمالات لا نهاية لها للتأثيرات الفسيولوجية التي يمكن أن يحدثها القرآن.
وكذلك فإن من المعروف أن التوتر يؤدي إلى نقص المناعة في الجسم واحتمال أن يكون ذلك عن طريق إفراز الكورتيزول أو غير ذلك من ردود الفعل بين الجهاز العصبي وجهاز الغدد الصماء ولذلك فإنه ومن المنطق افتراض أن الأثر القرآني المهدىء للتوتر يمكن أن يؤدي إلى تنشيط وظائف المناعة في الجسم، والتي بدورها ستحسن من قابلية الجسم على مقاومة الأمراض أو الشفاء منها وهذا ينطبق على الأمراض المعدية والأورام السرطانية وغيرها.
كما أن نتائج هذه التجارب المقارنة تشير إلى أن كلمات القرآن بذاتها وبغض النظر عن مفهوم معناها، لها أثر فسيولوجي مهدىء للتوتر في الجسم البشري.
ومن الجدير بالذكر في هذا المقام أن هذه النتائج المذكورة هي النتائج المبدئية لعدد محدود من التجارب المجراة علىعدد صغير من المتطوعين .
وبرنامج البحوث القرآنية مازال مستمرا لتحقيق عدد من الأهداف نذكر منها التالي:
ا- إجراء عدد أكبر من التجارب على عدد أكبر من المتطوعين لتأكيد النتائج الحالية.
2- مقارنة أثر الكلمات لقرآنية بأثر المعاني القرآنية سواء باللغة العربية أو المترجمة.
3- مقارنة تأثير الآيات المختلفة من القرآن مثل آيات الترغيب وآيات الترهيب.
4- مقارنة تأثير القرآن بتأثير الوسائل العلاجية الأخرى المستعملة حاليا لتهدئة التوتر.
5- اختبار أثر القرآن العلاجي الطويل المدى على وظائف المناعة في الجسم سواء منها المتعلق بالخلايا أو الأجسام المضادة في الدم.
6- اختبار أثر القرآن العلاجي في حالات مرضية معينة وخاصة الحالات البدنية منها، وتمحيص هذا الأثر بالطرق العلمية الدقيقة.
ويتضح من المذكور أعلاه أن هذا البرنامج للبحوث القرآنية برنامج طويل ومعقد وسيتطلب عددا من الدراسات المستقلة وسيستغرق عددا من السنين لإتمامه. ولكنه كذلك موضوع في غاية من الأهمية ويبشر بنتائج طيبة نرجو أن تكون لها فائدة عملية مجزية.
هل استخدام الاعشاب الطبية امن دائما ؟
. ماجد الجريسي
صيدلى إكلينيكى - مستشفى الملك فهد

إن الله تبارك وتعالى حينما أراد للإنسان أن يكون خليفة له في أرضه وللخالفة طبيعتها ومهمتها الثقيلة وأعباؤها الشاقة فهي تحتاج إلى جسم سليم وعقل قوي ونقي ، فقد زوده سبحانه وتعالى بما يعين هذه القوى الثلاث وينمي فيها الحياة القوية دائما بما يحفظ نشاطها ولا يبعدها عن هدفها أو يضعفها كي تؤدي رسالتها التي خلقت من أجلها .

ففي مجال الجسم وتغذيته ومطالبه أوجد الله له نعما لا حصر لها فقد قال سبحانه " هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً ". وفي مجال وقايته من الأمراض وعلاجه من العلل خلق الله له من الأعشاب ومختلف أنواع الزرع مما يكون تحت بصره يصل إليها إذا شاء الله عز وجل .

وإصابة الجسم بالداء واعتلاله من السنن الكونية التي خلقها الله عز وجل بحكم عظيمة وفوائد جليلة ومنها علم الطب الذي يسعى لإكتشاف أدوية هذه الأدواء ، روى مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه : عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : لكل داء دواء فإذا أصيب دواء الداء برأ بإذن الله عز وجل .
وفي مسند الإمام أحمد " إن الله عز وجل لم ينزل داءً إلا أنزل له شفاء وعلمه من علمه وجهله من جهله " .

وهذه دعوة إلى استخدام العالم القديم والحديث إلى اكتشاف ما أودع الله في هذه الأرض من موارد طبيعية دون إضرار أو إخلال بوظائف جسم الإنسان .

والإنسان منذ القدم بدأ يستعمل " الصيدلة الطبيعية " أو الأرض التي أودعها – الله سبحانه وتعالى – في هذا المخزن العلاجي وقد ربط الإنسان العلاقة بين النباتات البرية التي تغطي وجه الأرض وبين الأمراض التي يصاب بها فإستعمال هذه الأعشاب أو أجزاء منها في التداوي من هذه الأمراض فاستعمل الجذور والأوراق والثمار والبذور التي تعرف عليها خلال التجوال والترحال ومراقبته للحيوانات التي تأكل هذه الحشائش ومع تتبع الإنسان لهذه الحيوانات في مأكلها ومشربها وتناسلها ولاحظ أن لبعضها القدرة على شفائه بإذن – الله من الأمراض .

وصار العشابون يجمعونها من الطبيعة كل عشب في موعده المناسب لإحداث أحسن النتائج العلاجية فبعضها يجمع وقت الإزهار والبعض الآخر عند الإثمار بدرجات متفاوتة كما أن موعد الجمع اختلف على مدار فصول السنة فبعضها يجمع في الربيع والبعض الآخر في الصيف وهكذا .

ومن ناحية أخرى فقد تعرفوا على الجزء من النبات الذي يحتوي على العناصر الفعالة فكان يتم جمع براعم القرنفل قبل تفتحها وثمار الخلة قبل تمام النضج وقلف أشجار الكينا.

وبدأ الصيادلة الأولون في عمل خلاصات من الأجزاء الهامة من النبات واستخدمت تلك الخلاصات في علاج الأمراض المختلفة مثل خلاصة نبات البلادونا وخلاصة الجوز المقيء وغيرها من الخلاصات. وتبع ذلك نجاح الصيادلة والكيمائيون الأوائل في فصل العناصر الفعالة نفسها من النباتات مثل استخلاص الكينين المستخدم في علاج الملاريا حاليا من قلف شجر الكينا ، والأتروبين من نبات البلادونا " ست الحسن " والأستركين من بذور الجوز المقيء والآيفيدين المستخدم في إزالة احتقان الأنف وأعراض الرشح من نبات الآيفورا والمورفين من نبات الخشخاش والديجوكسين لعلاج أمراض القلب من نبات الديجينا " أصبع العذراء " ...الخ .

ومع تقدم الكيمياء بصفة عامة أمكن بعد ذلك الصيادلة والكيمائيين التوصل إلى التركيب الكيميائي ومعرفة شكل وتركيب جزء العنصر الفعال وأمكن في بعض الحالات تخليق تلك العناصر الفعالة كيمائياً .

ومن هذه المقدمة يتبين أن أصل ومصدر الأدوية الكيمائية المستخدمة يتبين إن أصل ومصدر الأدوية الكيمائية المستخدمة حاليا في علاج الأمراض هو هذه النباتات والأعشاب الطبيعية .

بل على الرغم من التطور الهائل في علم الأدوية وظهور أعداد هائلة منها في شتى مجالات العلاج وخاصة القرن المنصرم فإن الفترة الحالية تشهد عودة إلى استخدام الأعشاب الطبية في علاج الأمراض كواحدة من أهم أفرع الطب البديل " Alternet Medicine " ولا يقتصر الاهتمام بالتداوي بالأعشاب على الدول المتقدمة بل تعداها إلى الكثير من بلدان العالم النامي .

ولكن هناك فارق كبير بين استخدام الأعشاب في علاج الأمراض في الحقبة الماضية وبين العودة إلى استخدامها في الوقت الحاضر .

ذلك أن الأخير وضعت له قوانين وضوابط ومعايير تحدد مقدار الكمية التي تؤخذ الجزء الطبي من النبات واستطباباتها والأعراض الجانبية المصاحبة لاستخدامها وكذلك التفاعلات " التداخلات الدوائية بين بعضها أو بينها وبين الأدوية الكيمائية ".

أما في الفترة الماضية فقد كانت تستخدم هذه الأعشاب بلا معايير أو ضوابط وإنما كانت تستخدم بناءً على تجارب سابقة بغض النظر عن نوع المرض والسن والجنس لمن يستخدمها لأن بعضها قد يؤثر على المرأة التي في عمر الإنجاب .

وأذكر على سبيل المثال ، حادثة وقعت في قسم الإسعاف حيث أحضرت إمرأة في نهاية عقدها الثاني وبعد الكشف عليها تبين أنها تعاني من فشل كلوي حاد وبعد السؤال عن السبب وجد أنها كانت تستخدم أعشابا بكميات كبيرة أعطيت لها لأنها كانت تعاني من بعض الأمراض المزمنة ، وعندما ارسلت عينة من هذه الأعشاب لتحليلها بكلية الصيدلة وجد أن هذه الأعشاب تحتوي على مادة تترسب في الكلى وتؤدي إلى فشل لوظائفها .

والسؤال الذي يطرح نفسه هل نستطيع أن نستعمل هذه الأعشاب بأمان دائماً ؟ الكثير من الناس يعتقد أن كل الأعشاب يمكن استعمالها بدون خوف حيث أنها من إنتاج الطبيعة وبالتالي فهي آمنة وخالية من الآثار أو الأضرار الجانبية وأن هذه الأدوية المخضرة كيمائيا ضارة بالجسم ، فهل هذا صحيح ؟

من المؤكد أن الطبيعة هي مصدر كل خير ولكن لا ننسى إن الكثير من سموم مستخرجة من الطبيعة أيضا لذلك فما نحتاج إليه هو كيفية الإختيار مما تقدمه لنا الطبيعة .

ولكن ما هي الأخطار المحتملة عند استعمال هذه الأعشاب ؟
أحدها الغش فعند شراء الأعشاب من مصادر غير موثوق فيها قد تتعرض للغش وذلك عن طريق خلط الأعشاب الطبية بأعشاب أخرى عديمة الفائدة بقصد التمويه لكي لا تعرف هذه الخلطة مما قد تسبب خطرا على الجسم .

ومنها أن تكون مجهولة التركيب فغالبا ما تباع الأعشاب على أنها علاج لسقوط الشعر أو الصدفية وذلك بدون ذكر معلومات عن محتوى ونوعية هذه الأعشاب بحيث نستطيع التأكد من فاعليتها ، وكثيرا ما نسمع أن هذه الخلطة " سرية " .

تفاعلها مع الأدوية الأخرى فالأعشاب الطبية باعتبارها أدوية قد تتفاعل مع بعض الأدوية الأخرى التي نستعملها في نفس الوقت مما قد يؤدي إلى خطورة في بعض الأحوال وخاصة عندما لا تخبر طبيبك عن استعمالك لتلك الأعشاب ، فعلى سبيل المثال الثوم كغذاء طبيعي معروف بتأثيره المضاد لتجلط الدم فإذا كنت تعاني من زيادة في لزوجة الدم وقد وصف لك أدوية لتلك اللزوجة وأنت تتناول الثوم بكميات كبيرة تكون معرضا في هذه الحالة إلى نزيف نتيجة السيولة الزائدة .

وأود أن أشير هنا إلى أمر مهم وهو خطأ يقع فيه بعض الناس وخاصة أولئك الذين يعانون من بعض الأمراض المزمنة كأرتفاع الضغط أو السكر وهو أنه عندما يستخدمون هذه الأعشاب يتركون الأدوية التي وضعت لهم من قبل الطبيب وهذا خطأ من ناحيتين الأولى أن هذه الأدوية بجرعاتها المحددة التي يتناولونها مسيطرة على أعراض هذه الأمراض .

وتركها قد يؤدي إلى انتكاسة للمرض شديدة والناحية الأخرى أن هذه الأعشاب لم يتم اختبارها علميا وإذا اثبت فعاليتها فإنه لا يعرف المقدار الذي تؤخذ به ، وإلى الآن لا يوجد نبات طبي أو عشبة لها القدرة على علاج هذه الأمراض المزمنة
.يتبع

الكثير من الناس يتسائل عن استخدام العسل والحبة السوداء وكذلك مما يصنع على شكل مشروبات كالزنجبيل والشيح وغيرها ، هل هي آمنة وليس لها أي أضرار ؟

العسل قد ورد زكره في القرآن " يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه في شفاء للناس " وله منافع عظيمة واستطبابات كثيرة وهذا لا يعني أنه مأمون دائما وليس له أضرار وقد ذكر الإمام ابن القيم في كتابه النبوي بعضها
ومما يجب التنبيه إليه أنه يجب إلا يستخدم للأطفال الذين أعمارهم أقل من سنة وذلك لإحتوائه على كائنات دقيقة تتحول إلى ميكروبات ضارة في الجسم قد تؤدي إلى أمراض عصبية مزمنة .

وأما الحبة السوداء فقد ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " عليكم بالحبة السوداء فإن فيها شفاء من كل داء إلا السأم ، والسأم هو الموت" .
وهي الكمون الأسود وهي كثيرة المنافع وتستخدم على عدة أشكال فتستخدم لعلاج الربو واعتلال البطن وغيره ولكن لا ينبغي الإسراف في تناولها وأخذها بكميات كبيرة فقد تؤدي إلى أضرار جانبية .

وأما الأعشاب الأخرى كالزنجبيل والشيح والحلبة وغيرها التي غالبا ما تستخدم على شكل مشروب فلها فوائد كثيرة وتستخدم في علاج أمراض الكبد والمعدة وغيرها .

وخلاصة القول أن استخدام الأعشاب الطبية ليس آمناً دائما وإذا كنت تتناول أدوية فيجب إخبار طبيبك قبل استخدام هذه الأعشاب وسؤال الصيدلي عما إذا كان هناك أي تداخلات دوائية معها .

ويجب الحذر من الأعشاب ذات " الخلطة السرية " التي لا تعرف مكوناتها لأنه يصعب تحديد مدى ضررها وتأثيرها على الجسم .

وينبغي أن نشير هنا إلى ضرورة تقنين استخدام هذه الأعشاب الطبية خاصة وأنها تحتوي على العديد من المواد الفعالة وكذلك إعطاء رخص وتصاريح لممارسة مهنة الطب الشعبي .

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أفديكم بقلبي يالغاليات
:+{مساعد عام}+:
:+{مساعد عام}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الخميس يونيو 24, 2010 8:34 am

وتمت والحمد الله

وارجو من الاداره تثبيت الموضوع للاهميه

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الــــــــــــــوافي333
:+{vip فاق التميز}+:
:+{vip فاق التميز}+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الجمعة يونيو 25, 2010 11:49 pm


لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ســـــــــــــــــــــحمي
[ :+:{عضو هام}:+: ]
[ :+:{عضو هام}:+: ]



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   السبت يونيو 26, 2010 6:32 pm

</A>



[url=http://www9.0zz0.com/2009/12/16/08/415501677.jpg][/url]



[url=http://www9.0zz0.com/2009/12/16/08/602257866.gif][/url]

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين






الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
:+:{رفيـــــــــده}:+:
:+:{فدوة الغاليه}:+:
:+:{فدوة الغاليه}:+:



مُساهمةموضوع: رد: كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!   الثلاثاء يناير 18, 2011 2:49 pm

جًِْزٍُآكَ آللهٍَ خٌِيَرٌٍ
مًشًِْآرٌٍكَةطُْيَبٌَِةلآحٍّرٌٍمًكَ آللهٍَ آجًِْرٌٍهٍَآفْيَ آلدًٍآرٌٍيَيَنْ
،،

نْتُِِّْطُْلعًٍ آلى آلمًزٍُيَدًٍ مًنْ آبٌَِدًٍآعًٍآتُِِّْكَ،،
بٌَِآرٌٍكَ آللهٍَ فْيَكَ وٍنْفْعًٍ بك

لا اله الا انــت سبحـانك انــى كــنت مــن الظـالمــين














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

كل ما يتعلق بالإعجاز العلمي في القرآن الكريم تجدونه هنا!!!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ارحــــــــبو يــــــــــــالله حيـــــــــــهم أقلطــــــــــو فيــــــــذا :: -